أَلا حَيِّ بِالبُردَينِ داراً وَلا أَرى
33 أبيات
|
643 مشاهدة
أَلا حَـيِّ بِـالبُـردَيـنِ داراً وَلا أَرى
كَــدارٍ بِــقَــوٍّ لا تُــحَــيّــا رُسـومُهـا
لَقَـد وَكَـفَـت عَـيـنـاهُ أَن ظَـلَّ واقِـفاً
عَـلى دِمـنَـةٍ لَم يَـبـقَ إِلّا رَمـيـمُهـا
أَبَـيـنـا فَـلَم نَـسـمَـع بِهِـنـدٍ مَـلامَةً
كَـمـا لَم تُـطِـع هِندٌ بِنا مَن يَلومُها
إِذا ذُكِـــرَت هِـــنـــدٌ لَهُ خَـــفَّ حِــلمُهُ
وَجـادَت دُمـوعُ العَـيـنِ سَـحّـاً سُجومُها
وَأَنّــى لَهُ هِــنــدٌ وَقَــد حـالَ دونَهـا
عُــيــونٌ وَأَعــداءٌ كَــثــيــرٌ رُجـومُهـا
إِذا زُرتُهـا حـالَ الرَقـيـبانِ دونَها
وَإِن غِـبـتُ شَـفَّ النَـفسَ عَنها هُمومُها
أَقــولُ وَقَـد طـامَـت لِذِكـراكِ لَيـلَتـي
أَجِـدَّكَ لا تَـسـري لِمـا بـي نُـجـومُهـا
أَنا الذائِدُ الحامي إِذا ما تَخَمَّطَت
عَــرانــيـنُ يَـربـوعٍ وَصـالَت قُـرومُهـا
دَعوا الناسَ إِنّي سَوفَ تَنهى مَخالَتي
شَـيـاطـيـنَ يُـرمـى بِـالنُـحاسِ رَجيمُها
فَـمـا نـاصَـفَـتـنا في الحِفاظِ مُجاشِعٌ
وَلا قـايَـسَـت بِـالمَـجـدِ إِلّا نَضيمُها
وَلا نَـعـتَـصـي الأَرطـى وَلَكِـن عِصِيُّنا
رِقـاقُ النَـواحـي لا يُـبِـلُّ سَـليـمُهـا
كَـسَـونـا ذُبـابَ السَـيـفِ هـامَـةَ عارِضٍ
غَـداةَ اللِوى وَالخَـيلُ تَدمى كُلومُها
وَيَــومَ عُـبَـيـدِ اللَهِ خُـضـنـا بِـرايَـةٍ
وَزافِــرَةٍ تَــمَّتــ إِلَيــنــا تَـمـيـمُهـا
لَنــا ذادَةٌ عِــنــدَ الحِــفـاظِ وِفـادَةٌ
مَـقـاديـمُ لَم يَـذهَـب شُـعاعاً عَزيمُها
إِذا رَكِـبـوا لَم تَرهَبِ الرَوعَ خَيلُهُم
وَلَكِـن تُـلاقـي البَـأسَ أَنّـى نَـسيمُها
إِذا فَـزِعـوا لَم تُـعـلَفِ القَتَّ خَيلُهُم
وَلَكِــن صُــدورَ الأَزأَنِــيِّ نَــســومُهــا
عَـنِ المَـنـبَـرِ الشَرقِيِّ ذادَت رِماحُنا
وَعَـن حُـرمَـةِ الأَركـانِ يُرمى حَطيمُها
سَـعَـرنـا عَـلَيكَ الحَربَ تَغلي قُدورُها
فَهَــلّا غَــداةَ الصِــمَّتــَيـنِ تُـديـمُهـا
تَــرَكــنـاكَ لا تـوفـي بِـزَنـدٍ أَجَـرتَهُ
كَــأَنَّكــَ ذاتُ الوَدعِ أَودى بَــريـمُهـا
لَهُ أُمُّ سَـــوءٍ ســـاءَ مــا قَــدَّمَــت لَهُ
إِذا فــارِطُ الأَحـسـابِ عُـدَّ قَـديـمُهـا
وَلَمّـا تَـغَـشّـى اللُؤمُ مـا حَـولَ أَنفِهِ
تَـبَـوَّأَ فـي الدارِ الَّتـي لا يَريمُها
أَلَم تَـرَ أَنّـي قَـد رَمَـيتُ ابنَ فَرتَنى
بِـصَـمّـاءَ لا يَـرجـو الحَـياةَ أَميمُها
إِذا مــا هَــوى فــي صَـكَّةـٍ وَقَـعَـت بِهِ
أَظَــلَّت حَــوامــي صَــكَّةـٍ يَـسـتَـديـمُهـا
رَجـا العَـبدُ صُلحي بَعدَ ما وَقَعَت بِهِ
صَــواعِــقُهــا ثُـمَّ اسـتَهَـلَّت غُـيـومُهـا
لَقَـد سَـرَّنـي لَحـبُ القَـوافـي بِـأَنـفِهِ
وَعَــلَّبَ جِــلدَ الحــاجِــبَـيـنِ وُسـومُهـا
لَقَـد لاحَ وَسـمٌ مِـن غَـواشٍ كَأَنَّها ال
ثُــرَيّــا تَـجَـلَّت مِـن غُـيـومٍ نُـجـومُهـا
أَتــارِكَــةٌ أَكــلَ الخَــزيــرِ مُــجـاشِـعٌ
وَقَـد خُـسَّ إِلّا فـي الخَـزيـرِ قَـسيمُها
سَـيَـخزى وَيَرضى بِاللَفاءِ ابنِ فَرتَنى
وَكـانَـت غَـداةَ الغِـبِّ يـوفـي غَريمُها
إِذا هَــبَــطَــت جَــوَّ المَـراغِ فَـعَـرَّسَـت
طُـروقـاً وَأَطـرافُ التَـوادي كُـرومُهـا
لَئِن راهَــنَــت عَـدواً عَـلَيـكَ مُـجـاشِـعٌ
لَقَـد لَقِـيَـت نَـقـصـاً وَطـاشَـت حُلومُها
إِذا خِــفـتُ مِـن عَـرٍّ قِـرافـاً شَـفَـيـتُهُ
بِـصـادِقَـةِ الإِشـعـالِ بـاقٍ عَـصـيـمُهـا
أَتَــشــتِـمُ يَـربـوعـاً لِأَشـتِـمَ مـالِكـاً
وَغَــيــرُكَ مَــولى مــالِكٍ وَصَــمــيـمُهـا
لَهُ فَــرَسٌ شَــقــراءُ لَم تَــلقَ فـارِسـاً
كَـريـمـاً وَلَم تَـعـلَق عِـناناً يُقيمُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك