أَلا حَيِّ ذا البَيتَ الَّذي لَستُ ناظِراً

20 أبيات | 886 مشاهدة

أَلا حَيِّ ذا البَيتَ الَّذي لَستُ ناظِراً
إِلى أَهــلِهِ إِلّا بَـكَـيـتُ إِلى صَـحـبـي
أَزورُ سِــواهُ وَالهَــوى عِــنــدَ أَهــلِهِ
إِذا مـا اِسـتَخَفَّتني تَباريحُ مِن حُبّي
وَإِن نـالَ مِـنّي الشَوقُ واجَهتُ بابَها
بِـإِنـسـانِ عَـيـنٍ مـا يُفيقُ مِنَ السَكبِ
كَـمـا يَـنـظُـرُ الصـادي أَطـالَ بِـمَنهَلٍ
فَـــحَـــلَّأَهُ الوُرّادُ عَــن بــارِدٍ عَــذبِ
تَـصُـدُّ إِذا مـا النـاسُ كانَت عُيونُهُم
عَـلَيـنـا وَكُـنّـا لِلمُـشـيـرينَ كَالنَصبِ
عَـلى مُـضـمَـرٍ بَينَ الحَشا مِن حَديثِنا
مَـخـافَـةَ أَن تَـسعى بِنا جارَةُ الجَنبِ
يُــفَــنِّدُنــي عَــبــدُ العَـزيـزِ بِـأَنَّنـي
صَـبَـوتُ إِلى الذَلفـاءِ حـينَ صَباتِربي
وَمــا ذَنــبُ مَــقــدورٍ عَـلَيـهِ شَـقـاؤُهُ
مِنَ الحُبِّ عِندَ اللَهِ في سابِقِ الكُتبِ
لَقَـد أُعـجِـبَـت نَـفـسـي بِهـا فَـتَـبَدَّلَت
فَـيـا جَهدَ نَفسي قادَها لِلشَقا عُجبي
وَإِنّــي لَأَخــشــى أَن تَــقـودَ مَـنِـيَّتـي
مَـوَدَّتُهـا وَالخَـطـبُ يَنمي إِلى الخَطبِ
إِذا قُـلتُ يَـصـفـو مِـن عُـبَـيـدَةَ مَشرَبٌ
لِحَــرّانَ صــادٍ كَــدَّرَت فـي غَـدٍ شِـربـي
وَقَـد كُـنـتُ ذا لُبٍّ صَـحـيـحٍ فَـأَصـبَـحَـت
عُـبَـيـدَةُ بِـالهِـجـرانِ قَد أَمرَضَت لُبّي
وَلَسـتُ بِـأَحـيـا مِـن جَـميلِ اِبنِ مُعَمَرِ
وَعُـروَةَ إِن لَم يَـشـفِ مِـن حُـبِّهـا رَبّي
تَـعُـدُّ قَـليـلاً مـا لَقـيـتُ مِـنَ الهَوى
وَحَـسـبـي بِـما لاقيتُ مِن حُبِّها حَسبي
إِذا عَـلِمَـت شَـوقـي إِلَيـهـا تَـثـاقَلَت
تَـثـاقُـلَ أُخـرى بانَ مِن شِعبِها شِعبي
فَـلَو كـانَ لي ذَنـبٌ إِلَيـهـا عَـذَرتُها
بِهَـجـري وَلَكِـن قَـلَّ فـي حُـبِّهـا ذَنـبي
وَقَــد مَـنَـعَـت مِـنّـي زِيـارَتَهـا الَّتـي
إِذا كَـرُبَـت نَـفـسـي شَـفَيتُ بِها كَربي
فَـأَصـبَـحـتُ مُـشـتـاقـاً أُكَـفـكِـفُ عَـبرَةً
كَـذي العَـتبِ مَهجوراً وَلَيسَ بِذي عَتبِ
كَــأَنَّ فُــؤادي حــيـنَ يَـذكُـرَ بَـيـنَهـا
مَـريـضٌ وَمـا بِـي مِـن سَـقـامٍ وَلا طَـبِّ
أُحـاذِرُ بُـعـدَ الدارِ وَالقُـربُ شـاعِـفٌ
فَـلا أَنـا مَـغـبـوطٌ بِـبُـعـدٍ وَلا قُربِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك