أَلا حَيِّ رَبعَ المَنزِلِ المُتَقادِمِ

79 أبيات | 506 مشاهدة

أَلا حَــيِّ رَبــعَ المَــنــزِلِ المُــتَـقـادِمِ
وَمــــا حَـــلَّ مُـــذ حَـــلَّت بِهِ أُمُّ ســـالِمِ
تَــمــيــمِــيَّةــٌ حَـلَّت بِـحَـومـانَـتَـي قَـسـىً
حِـمـى الخَـيـلِ ذادَت عَن قَسىً فَالصَرائِمِ
أَبَــيـتِ فَـلا تَـقـضـيـنَ دَيـنـاً وَطـالَمـا
بَــخِــلتِ بِــحـاجـاتِ الصَـديـقِ المُـكـارِمِ
بِـنـا كَـالجَـوى مِـمّـا يُـخـافُ وَقَـد نَـرى
شِــفــاءَ القُـلوبِ الصـادِيـاتِ الحَـوائِمِ
أَعــاذِلَ هــيــجــيــنــي لِبَــيــنٍ مُـصـارِمٍ
غَــداً أَو ذَريـنـي مِـن عِـتـابِ المُـلاوِمِ
أَغَــرَّكِ مِــنّــي أَنَّمــا قــادَنــي الهَــوى
إِلَيــــكِ وَمــــا عَهــــدٌ لَكُــــنَّ بِــــدائِمِ
أَلا رُبَّمـــا هـــاجَ التَـــذَكُّرُ وَالهَـــوى
بِــتَــلعَــةَ إِرشــاشَ الدُمــوعِ السَـواجِـمِ
عَــفَــت قَــرقَـرى وَالوَشـمُ حَـتّـى تَـنَـكَّرَت
أَوارِيُّهــا وَالخَــيــلُ مــيــلُ الدَعــائِمِ
وَأَقــــفَــــرَ وادي ثَــــرمَـــداءَ وَرُبَّمـــا
تَــدانــى بِــذي بَهــدى حُـلولُ الأَصـارِمِ
لَقَــــد وَلَدَت أُمُّ الفَــــرَزدَقِ فـــاجِـــراً
وَجـــاءَت بِـــوَزوازٍ قَــصــيــرِ القَــوائِمِ
وَمـــا كـــانَ جـــارٌ لِلفَـــرَزدَقِ مُــســلِمٌ
لِيَـــأمَـــنَ قِــرداً لَيــلُهُ غَــيــرُ نــائِمِ
يُـــوَصِّلـــُ حَـــبـــلَيـــهِ إِذا جَـــنَّ لَيــلُهُ
لِيَـــرقـــى إِلى جـــاراتِهِ بِـــالسَــلالِمِ
أَتَــيــتَ حُــدودَ اللَهِ مُــذ أَنــتَ يـافِـعٌ
وَشِــبــتَ فَـمـا يَـنـهـاكَ شـيـبُ اللَهـازِمِ
تَــتَــبَّعــُ فــي المــاخــورِ كُـلَّ مُـريـبَـةٍ
وَلَســتَ بِــأَهــلِ المُــحـصَـنـاتِ الكَـرائِمِ
رَأَيـــتُـــكَ لا تــوفــي بِــجــارٍ أَجَــرتَهُ
وَلا مُــســتَــعِـفّـاً عَـن لِئامِ المَـطـاعِـمِ
هُـوَ الرِجـسُ يا أَهلَ المَدينَةِ فَاِحذَروا
مُــداخِــلَ رِجــسٍ بِــالخَــبــيــثـاتِ عـالِمِ
لَقَــد كــانَ إِخــراجُ الفَــرَزدَقِ عَــنـكُـمُ
طَهــوراً لِمــا بَــيــنَ المُــصَـلّى وَواقِـمِ
تَــدَلَّيــتَ تَــزنـي مِـن ثَـمـانـيـنَ قـامَـةً
وَقَــصَّرتَ عَــن بــاعِ العُــلى وَالمَـكـارِمِ
أَتَـمـدَحُ يا اِبنَ القَينِ سَعداً وَقَد جَرَت
لِجِــعــثِــنَ فـيـهِـم طَـيـرُهـا بِـالأَشـائِمِ
وَإِنَّكـَ يـا اِبـنَ القَـينِ سَعداً وَقَد تَرى
أَديــمَــكَ مِــنــهـا واهِـيـاً غَـيـرَ سـالِمِ
وَإِنَّكــَ يـا اِبـنَ القَـيـنِ لَسـتَ بِـنـافِـخٍ
بِــكــيــرِكَ إِلّا قــاعِــداً غَــيــرَ قــائِمِ
فَــمــا وَجَــدَ الجــيـرانُ حَـبـلَ مُـجـاشِـعٍ
وَفِـــيّـــاً وَلا ذا مِــرَّةٍ فــي العَــزائِمِ
وَلامَـت قُـرَيـشٌ فـي الزُبَـيـرِ مُـجـاشِـعـاً
وَلَم يَـعـذُروا مَـن كـانَ أَهـلَ المَـلاوِمِ
وَقــالَت قُــرَيــشٌ لَيــتَ جــارَ مُــجــاشِــعٍ
دَعـا شَـبَـثـاً أَو كـانَ جـارَ اِبـنِ خـازِمِ
وَلَو حَــبــلَ تَــيــمِــيٍّ تَــنــاوَلَ جـارُكُـم
لَمــا كـانَ عـاراً ذِكـرُهُ فـي المَـواسِـمِ
فَـــغَـــيـــرُكَ أَدّى لِلخَـــليـــفَـــةِ عَهــدَهُ
وَغَــيــرُكَ جَــلّى عَــن وُجــوهِ الأَهــاتِــمِ
فَــإِنَّ وَكــيــعــاً حــيــنَ خـارَت مُـجـاشِـعٌ
كَـفـى شَـعـبَ صَـدعِ الفِـتـنَـةِ المُـتَـفاقِمِ
لَقَـد كُـنـتَ فـيـهـا يـا فَـرَزدَقُ تـابِـعاً
وَريـــشُ الذُنـــابــى تــابِــعٌ لِلقَــوادِمِ
نُــدافِــعُ عَــنــكُــم كُــلَّ يَــومِ عَـظـيـمَـةٍ
وَأَنـــتَ قُـــراحِــيٌّ بِــسَــيــفِ الكَــواظِــمِ
أَبـاهِـلَ مـا أَحـبَـبـتُ قَـتـلَ اِبـنِ مُـسلِمٍ
وَلا أَن تَـروعـوا قَـومَـكُـم بِـالمَـظـالِمِ
أَبــاهِــلَ قَــد أَوفَــيــتُـمُ مِـن دِمـائِكُـم
إِذا مـا قَـتَـلتُـم رَهـطَ قَـيـسِ بـنِ عاصِمِ
تُـحَـضِّضـُ يـا اِبنَ القَينِ قَيساً لِيَجعَلوا
لِقَــومِــكَ يَــومــاً مِـثـلَ يَـومِ الأَراقِـمِ
إِذا رَكِــبَــت قَــيــسٌ خُــيــولاً مُــغـيـرَةً
عَـلى القَـيـنِ يَـقـرَع سِـنَّ خَـزيـانَ نادِمِ
وَقَــبــلَكَ مــا أَخــزى الأُخَـيـطِـلُ قَـومَهُ
وَأَســـلَمَهُـــم لِلمَـــأزِقِ المُـــتَـــلاحِـــمِ
رُوَيــدَكُــمُ مَــســحَ الصَــليــبِ إِذا دَنــا
هِـلالُ الجِـزى وَاِسـتَـعـجِـلوا بِالدَراهِمِ
وَمــا زالَ فــي قَــيــسٍ فَــوارِسُ مَــصــدَقٍ
حُــمــاةٌ وَحَــمّــالونَ ثِــقــلَ المَــغــارِمِ
وَقَــيــسٌ هُــمُ الفَــضــلُ الَّذي نَـسـتَـعِـدُّهُ
لِفَـضـلِ المَـسـاعـي وَاِبـتِـنـاءِ المَكارِمِ
إِذا حَـــدَبَـــت قَـــيـــسٌ عَـــلَيَّ وَخِـــنــدِفٌ
أَخَــذتُ بِــفَــضــلِ الأَكـثَـريـنَ الأَكـارِمِ
أَنـا اِبـنُ فُـروعِ المَـجـدِ قَـيـسٍ وَخِـندِفٍ
بَــنَــوا لِيَ عــادِيّــاً رَفــيـعَ الدَعـائِمِ
فَــإِن شِــئتَ مِــن قَــيــسٍ ذُرى مُــتَــمَــنِّعٍ
وَإِن شِــئتَ طَــوداً خِــنــدِفِــيَّ المَـخـارِمِ
أَلَم تَـــرَنـــي أُردي بِــأَركــانِ خِــنــدِفٍ
وَأَركــانِ قَــيــسٍ نِــعـمَ كَهـفُ المُـراجِـمِ
وَقَــيــسٌ هُــمُ الكَهــفُ الَّذي نَــســتَـعِـدُّهُ
لِدَفــعِ الأَعــادي أَو لِحَـمـلِ العَـظـائِمِ
بَـنـو المَـجـدِ قَـيـسٌ وَالعَـواتِـكُ مِـنـهُمُ
وَلَدنَ بُـــحـــوراً لِلبُــحــورِ الخَــضــارِمِ
لَقَــد حَــدَبَــت قَــيــسٌ وَأَفــنــاءُ خِـنـدِفٍ
عَــلى مُــرهَــبٍ حــامٍ ذِمــارَ المَــحــارِمِ
فَــمـا زادَنـي بُـعـدُ المَـدى نَـقـضَ مِـرَّةٍ
وَلا رَقَّ عَــظــمــي لِلضُــروسِ العَــواجِــمِ
تَـرانـي إِذا مـا النـاسُ عَدّوا قَديمَهُم
وَفَـضـلَ المَـسـاعـي مُـسـفِـراً غَـيـرَ واجِمِ
بِــأَيّــامِ قَــومــي مـا لِقَـومِـكَ مِـثـلُهـا
بِهــا سَهَّلــوا عَــنّــي خَـبـارَ الجَـراثِـمِ
إِذا أَلجَـمَـت قَـيـسٌ عَـنـاجـيـجَ كَـالقَـنا
مَــجَـجـنَ دَمـاً مِـن طـولِ عَـلكِ الشَـكـائِمِ
سَـبَـوا نِـسـوَةَ النُـعـمـانِ وَاِبـنَي مُحَرِّقٍ
وَعِــمــرانَ قــادوا عَــنــوَةً بِـالخَـزائِمِ
وَهُم أَنزَلوا الجَونَينِ في حَومَةِ الوَغى
وَلَم يَـمـنَـعِ الجَـونَـيـنِ عَـقـدُ التَمائِمِ
كَــأَنَّكــَ لَم تَــشـهَـد لَقـيـطـاً وَحـاجِـبـاً
وَعَـمـروَ بـنَ عَـمروٍ إِذ دَعوا يا لَدارِمِ
وَلَم تَشهَدِ الجَونَينِ وَالشِعبَ ذا الصَفا
وَشَــدّاتِ قَــيــسٍ يَــومَ دَيــرِ الجَــمـاجِـمِ
أَكَــلَّفــتَ قَـيـسـاً أَن نَـبـا سَـيـفُ غـالِبٍ
وَشــاعَــت لَهُ أُحــدوثَــةٌ فــي المَـواسِـمِ
بِــسَــيــفِ أَبــي رَغــوانَ سَــيـفِ مُـجـاشِـعٍ
ضَــرَبـتَ وَلَم تَـضـرِب بِـسَـيـفِ اِبـنِ ظـالِمِ
ضَــرَبــتَ بِهِ عِــنــدَ الإِمــامِ فَــأُرعِـشَـت
يَــداكَ وَقــالوا مُــحــدَثٌ غَــيــرُ صــارِمِ
ضَـــرَبـــتَ بِهِ عُـــرقـــوبَ نــابٍ بِــصَــوأَرٍ
وَلا تَـضـرِبـونَ البـيـضَ تَـحـتَ الغَـماغِمِ
عَــنــيــفٌ بِهَــزِّ السَــيـفِ قَـيـنُ مُـجـاشِـعٍ
رَفــيــقٌ بِــأَخــراتِ الفُــؤوسِ الكَــرازِمِ
سَـتُـخـبَـرُ يـا اِبـنَ القَـيـنِ أَنَّ رِماحَنا
أَبــاحَــت لَنــا مــا بَـيـنَ فَـلجٍ وَعـائِمِ
أَلا رُبَّ قَــومٍ قَــد وَفَــدنــا عَــلَيــهِــمُ
بِــصُــمِّ القَـنـا وَالمُـقـرَبـاتِ الصَـلادِمِ
لَقَــد حَــظِــيَــت يَــومــاً سُـلَيـمٌ وَعـامِـرٌ
وَعَــبــسٌ بِــتَـجـريـدِ السُـيـوفِ الصَـوارِمِ
وَعَــبـسٌ وَهُـم يَـومَ الفَـروقَـيـنِ طَـرَّقـوا
بِـــأَســـيــافِهِــم قُــدمــوسَ رَأسِ صُــلادِمِ
وَإِنّـي وَقَـيـسـاً يـا اِبـنَ قَـيـنِ مُـجـاشِعٍ
كَـــريـــمٌ أُصَــفّــي مِــدحَــتــي لِلأَكــارِمِ
إِذا عُـــدَّتِ الأَيّـــامُ أَخــزَيــتَ دارِمــاً
وَتُـخـزيـكَ يـا اِبـنَ القَـينِ أَيّامُ دارِمِ
أَلَم تُـعـطِ غَـصـبـاً ذا الرُقَـيـبَـةِ حُكمَهُ
وَمُــنــيَــةُ قَــيـسٍ فـي نَـصـيـبِ الزَهـادِمِ
وَأَنــتُــم فَــرَرتُــم عَــن ضِـرارٍ وَعَـثـجَـلٍ
وَأَســلَمَ مَــســعــودٌ عُــداةَ الحَــنــاتِــمِ
وَفــي أَيِّ يَــومٍ فــاضِــحٍ لَم تُــقَــرَّنــوا
أُسـارى كَـتَـقـريـنِ البِـكـارِ المَـقـاحِـمِ
وَيَـومَ الصَـفـا كُـنـتُـم عَـبـيـداً لِعـامِرٍ
وَبِـالحَـزنِ أَصـبَـحـتُـم عَـبـيـدَ اللَهـازِمِ
وَلَيـــلَةِ وادي رَحـــرَحـــانَ رَفَـــعـــتُـــمُ
فِــراراً وَلَم تَــلوُوا رَفـيـفَ النَـعـائِمِ
تَـرَكـتُم أَبا القَعقاعِ في الغُلِّ مُبعَداً
وَأَيُّ أَخٍ لَم تُــــســــلِمــــوا لِلأَداهِــــمِ
تَــرَكــتُــم مَــزاداً عِــنـدَ عَـوفٍ يَـقـودُهُ
بِــرُمَّةــِ مَــخــذولٍ عَــلى الدَيــنِ غــارِمِ
وَلامَـت قُـرَيـشٌ فـي الزُبَـيـرِ مُـجـاشِـعـاً
وَلَم يَـعـذِروا مَـن كـانَ أَهـلَ المَـلاوِمِ
وَقــالَت قُــرَيــشٌ لَيــتَ جــارَ مُــجــاشِــعٍ
دَعـا شَـبَـثـاً أَو كـانَ جـارَ اِبـنِ خـازِمِ
إِذا نَــزَلوا نَــجــداً سَـمِـعـتُـم مَـلامَـةً
بِــجَــمــعٍ مِــنَ الأَعـيـاصِ أَو آلِ هـاشِـمِ
أَحــاديــثُ رُكــبــانِ المَــحَــجَّةــِ كُـلَّمـا
تَــأَوَّهــنَ خــوصــاً دامِــيـاتِ المَـنـاسِـمِ
وَجـارَت عَـلَيـكُـم فـي الحُـكـومَـةِ مِـنـقَرٌ
كَـمـا جـارَ عَـوفٌ فـي قَـتـيـلِ الصَـمـاصِمِ
وَأَخــزاكُــمُ عَــوفٌ كَــمــا قَــد خَــزيـتُـمُ
وَأَدرَكَ عَــــمّــــارٌ تِــــراتِ البَـــراجِـــمِ
لَقَــد ذُقــتَ مِــنّــي طَــعـمَ حَـربٍ مَـريـرَةٍ
وَمــا أَنـتَ إِن جـارَيـتَ قَـيـسـاً بِـسـالِمِ
قُــفَــيـرَةُ مِـن قِـنٍّ لِسَـلمـى اِبـنِ جَـنـدَلٍ
أَبـوكَ اِبـنُهـا بَـيـنَ الإِمـاءِ الخَوادِمِ
سَــيُــخــبَــرُ مــا أَبـلَت سُـيـوفُ مُـجـاشِـعٍ
ذَوي الحـاجِ وَالمُـسـتَـعـمَـلاتِ الرَواسِمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك