أَلا حَيِّ لَيلى إِذ أَجَدَّ اجتِنابُها
32 أبيات
|
313 مشاهدة
أَلا حَـيِّ لَيـلى إِذ أَجَـدَّ اجـتِنابُها
وَهَــرَّكَ مِـن بَـعـدِ اِئتِـلافٍ كِـلابُهـا
وَكَــيــفَ بِهِــنــدٍ وَالنَـوى أَجـنَـبِـيَّةٌ
طَـمـوحٌ تَـنـائيـهـا عَـسـيـرٌ طِـلابُها
فَـلَيـتَ دِيـارَ الحَـيِّ لَم يُمسِ أَهلُها
بَـعـيـداً وَلَم يَـشـحَـج لِبَينٍ غُرابُها
أُحَـلأُ عَـن بَـردِ الشَـرابِ وَقَـد نَـرى
مَــشـارِعَ لِلظَـمـآنِ يَـجـري حَـبـابُهـا
وَنَـخـشـى مِـنَ الأَعداءِ أُذناً سَميعَةً
تُـوَجَّسـُ أَو عَـيـنـاً يُـخافُ اِرتِقابُها
كَــأَنَّ عُــيـونَ المُـجـتَـليـنَ تَـعَـرَّضَـت
لِشَــمـسٍ تَـجَـلّى يَـومَ دَجـنٍ سَـحـابُهـا
إِذا ذُكِــرَت لِلقَــلبِ كــادَ لِذِكـرِهـا
يَـطـيـرُ إِلَيـهـا وَاِعـتَـراهُ عَـذابُها
فَهَـل مِـن شَـفـيـعٍ أَو رَسـولٍ بِـحـاجَةٍ
إِلَيــهــا وَإِن صَــدَّت وَقَــلَّ ثَـوابُهـا
بِـأَنَّ الصَـبـا يَـوماً بِمَنعِجَ لَم يَدَع
عَـزاةً لِنَـفـسٍ مـا يُـداوى مُـصـابُهـا
وَيَـومـاً بِـسُـلمانينَ كِدتُ مِنَ الهَوى
أَبــوحُ وَقَــد زُمَّتــ لِبَـيـنٍ رِكـابُهـا
عَــجِــبــتُ لِمَــحــزونٍ تَــكَــلَّفَ حـاجَـةً
إِلَيـهـا فَـلَم يُـردَد بِـشَـيءٍ جَوابُها
حَـمـى أَهـلُهـا ما كانَ مِنّا فَأَصبَحَت
سَـواءٌ عَـلَيـنـا نَـأيُهـا وَاِقتِرابُها
أَبــا مــالِكٍ مــالَت بِـرَأسِـكَ نَـشـوَةٌ
وَبِـالبِـشـرِ قَـتلى لَم تُطَهَّر ثِيابُها
فَـمِـنهُم مُسَجّاً في العَباءَةِ لَم يَمُت
شَهــيـداً وَداعـي دَعـوَةٍ لايُـثـابُهـا
فَــإِنَّ نَــدامــاكَ الَّذيــنَ خَــذَلتَهُــم
تَـلاقَـت عَـلَيـهِـم خَـيلُ قَيسٍ وَغابُها
إِذا جـاءَ روحُ التَـغـلِبِـيِّ مِنِ اِستِهِ
دَنــا قَــبـضُ أَرواحٍ خَـبـيـثٍ مَـآبُهـا
ظَــلِلتَ تَـقـيـءُ الخَـنـدَريـسَ وَتَـغـلِبٌ
مَـغـانِـمُ يَـومِ البِشرِ يُحوى نِهابُها
وَأَلهــاكَ فــي مــاخـورِ حَـزَّةَ قَـرقَـفٌ
لَهـا نَـشـوَةٌ يُـمـسـي مَريضاً ذُبابُها
وَأَسـلَمـتُـمُ حَـظَّ الصَـليـبِ وَقَد رَأَوا
كَــتـائِبَ قَـيـسٍ تَـسـتَـديـرُ عُـقـابُهـا
لَقَــد تَــرَكَـت قَـيـسٌ دِيـاراً لِتَـغـلِبٍ
طَـويـلاً بِـشَـطِّ الزابِـيَـيـنِ خَـرابُها
تَـمَـنَّتـ خَـنـازيـرُ الجَـزيـرَةِ حَربَنا
وَقَـد حَـجَـرَت مِـن زَأرِ لَيـثٍ كِـلابُها
عَــجِــبـتُ لِفَـخـرِ التَـغـلِبِـيِّ وَتَـغـلِبٌ
تُـؤَدّي جِـزى النَيروزِ خُضعاً رِقابُها
أَيَــفــخَــرُ عَــبــدٌ أُمُّهــُ تَــغــلِبِــيَّةٌ
قَدِ اِخضَرَّ مِن أَكلِ الخَنانيصِ نابُها
غَــليــظَـةُ جِـلدِ المِـنـخَـرَيـنِ مُـصِـنَّةٌ
عَـلى أَنـفِ خِـنـزيـرٍ يُـشَـدُّ نِـقـابُهـا
جَــعَــلتُ عَــلى أَنــفـاسِ تَـغـلِبَ غُـمَّةً
شَديداً عَلى جِلدِ الأُنوفِ اغتِصابُها
وَأَوقَـدتُ نـاري بِـالحَـديـدِ فَـأَصبَحَت
يُـقَـسَّمـُ بَـيـنَ الظـالِمـيـنَ عَـذابُهـا
وَأَصــعَــرَ ذي صــادٍ شَــفَــيــتُ بِـصَـكَّةٍ
عَلى الأَنفِ أَو بِالحاجِبَينِ مَصابُها
أَبــا مــالِكٍ لَيـسَـت لِتَـغـلِبَ نَـجـوَةٌ
إِذا مـابُـحـورُ المَـجـدِ عَـبَّ عُبابُها
إِذا حَـلَّ بَـيـتـي بَـيـنَ قَـيـسٍ وَخِندِفٍ
لَقـيـتَ قُـرومـاً لَم تُـدَيَّثـ صِـعـابُها
كَـذَلِكَ أَعـطـى اللَهُ قَـيـسـاً وَخِندِفاً
خَـزائِنَ لَم يُـفـتَـح لِتَـغـلِبَ بـابُهـا
وَمِـنّـا رَسـولُ اللَهِ حَـقّـاً وَلَم يَـزَل
لَنـا بَـطـنُ بَـطـحـاوَي مِنىً وَقِبابُها
وَإِنَّ لَنــا نَــجــداً وَغَــورَ تِهــامَــةٍ
نَـسـوقُ جِـبـالَ العِـزِّ شُـمّـاً هِـضابُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك