أَلا حَيِّ مَيّاً إِذ أَجَدَّ بُكورُها
25 أبيات
|
316 مشاهدة
أَلا حَــيِّ مَــيّــاً إِذ أَجَــدَّ بُــكـورُهـا
وَعَــرِّض بِـقَـولٍ هَـل يُـفـادى أَسـيـرُهـا
فَـيـا مَـيُّ لا تُـدلي بِـحَـبـلٍ يَـغُـرَّنـي
وَشَــرُّ حِــبــالِ الواصِــليــنَ غَـرورُهـا
فَـإِن شِـئتِ أَن تُهـدي لِقَـومِيَ فَاِسأَلي
عَـنِ العِـزِّ وَالإِحـسـانِ أَيـنَ مَـصيرُها
تَرَي حامِلَ الأَثقالِ وَالدافِعَ الشَجا
إِذا غُــصَّةــٌ ضــاقَــط بِـأَمـرٍ صُـدورُهـا
بِهِـم تُـمـتَـرى الحَربُ العَوانُ وَمِنهُمُ
تُــؤَدّى الفُــروضُ حُــلوُهـا وَمَـريـرُهـا
فَـلا تَـصـرِمـيني وَاِسأَلي ما خَليقَتي
إِذا رَدَّ عـافـي القِدرِ مَن يَستَعيرُها
وَكـانـوا قُـعـوداً حَـولَهـا يَرقَبونَها
وَكـانَـت فَـتـاةُ الحَـيُّ مِـمَّنـ يُـنيرُها
إِذا اِحـمَـرَّ آفـاقُ السَـمـاءِ وَأَعـصَفَت
رِيــاحُ الشِـتـاءِ وَاِسـتَهَـلَّت شُهـورُهـا
تَــرَي أَنَّ قَــدري لا تَــزالُ كَــأَنَّهــا
لِذي الفَـروَةِ المَـقـرورِ أُمٌّ يَـزورُها
مُــبَــرَّزَةٌ لا يُـجـعَـلُ السَـتـرُ دونَهـا
إِذا أُخـمِـدَ النـيـرانُ لاحَ بَـشـيرُها
إِذا الشَولُ راحَت ثُمَّ لَم تَفدِ لَحمَها
بِـأَلبـانِهـا ذاقَ السِـنـانَ عَـقـيـرُها
يُـخَـلّى سَـبـيلُ السَيفِ إِن جالَ دونَها
وَإِن أُنـذِرَت لَم يَـغـنَ شَـيئاً نَذيرُها
كَـأَنَّ مُـجـاجَ العِـرقِ فـي مُـسـتَـدارِها
حَـواشـي بُـرودٍ بَـيـنَ أَيـدٍ تُـطـيـرُهـا
وَلا نَـلعَـنُ الأَضيافَ إِن نَزَلوا بِنا
وَلا يَـمـنَـعُ الكَـومـاءَ مِـنّا نَصيرُها
وَإِنّــي لَتَــرّاكُ الضَــغـيـنَـةِ قَـد أَرى
قَـذاهـا مِـنَ المَـولى فَلا أَستَثيرُها
وَقـورٌ إِذا مـا الجَهـلُ أَعـجَـبَ أَهـلَهُ
وَمِـن خَـيـرِ أَخـلاقِ الرِجـالِ وُقـورُها
وَقَـد يَـئِسَ الأَعـداءُ أَن يَـسـتَـفِـزَّنـي
قِــيــامُ الأُســودِ وَثـبُهـا وَزَئيـرُهـا
وَيَــومٍ مِــنَ الشِــعــرى كَــأَنَّ ظِـبـاءَهُ
كَــواعِـبُ مَـقـصـورٌ عَـلَيـهـا سُـتـورُهـا
عَــصَــبــتُ لَهُ رَأســي وَكَــلَّفــتُ قَـطـعَهُ
هُـنـالِكَ حُـرجـوجـاً بَـطـيـئاً فُـتـورُها
تَــدَلَّت عَـلَيـهِ الشَـمـسُ حَـتّـى كَـأَنَّهـا
مِـنَ الحَـرِّ تَـرمـي بِـالسَـكينَةِ قورُها
وَمـاءٍ صَـرىً لَم أَلقَ إِلّا القَـطـا بِهِ
وَمَـشـهـورَةَ الأَطـواقِ وُرقـاً نُـحورُها
كَــأَنَّ عَــصــيـرَ الضَـيـحِ فـي سَـدَيـانِهِ
دَفـونـاً وَأَسـدامـاً طَـويـلاً دُثـورُهـا
وَلَيــلٍ يَــقــولُ القَـومُ مِـن ظُـلُمـاتِهِ
سَــواءٌ بَــصـيـراتُ العُـيـونِ وَعـورُهـا
كَــأَنَّ لَنــا مِــنـهُ بُـيـوتـاً حَـصـيـنَـةً
مَــســوحٌ أَعــاليـهـا وَسـاجٌ كُـسـورُهـا
تَــجــاوَزتُهُ حَــتّــى مَــضــى مُــدلَهِــمُّهُ
وَلاحَ مِـنَ الشَـمـسِ المُـضـيـئةِ نورُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك