ألاَ خَبَراً عَن رامةٍ أَيُّها الركبُ
23 أبيات
|
273 مشاهدة
ألاَ خَـبَـراً عَـن رامـةٍ أَيُّهـا الركـبُ
فــأنّــي بـمـن قـد حـلَّهـا مُـغْـرمٌ صـبُّ
إلى الله أشـكـو فـرط سُـقْـمٍ ولوعـةٍ
ونـارَ غـرامٍ فـي ضـلُوعـيّ لا تـخـبـو
وأبـــيـــضَ طــرفٍ لا يَــزالُ مُــسَهّــداً
وأحـــمـــر دَمـــع لا يـــكــفّ لهُ صَــبُّ
وقـلبـاً أنـاديـه وقَد لجّ في الهوى
رويـدَكَ مـا هـذي الصَّبـابـةُ يـا قلبُ
تـذكّـرتُ عـيـشـاً مَـرَّ فـي شـعـب عـامرٍ
وسفح النّقا يا حبذا السَّفح الشّعبُ
وأفــديـه سـربـاً بـالعـتـيـقِ ألفـتُهُ
فـــأي غـــزال ضــمــهــا ذلك الســربُ
وأفـدي الّتـي أجرتْ دماً مِن مَحاجري
بـأسـيـاف لحـظٍ لا تـكِـلّ ولا تَـنْـبو
وأفـدي الّتـي أجرتْ دماً مِن مَحاجري
بـأسـيـاف لحـظٍ لا تـكِـلّ ولا تَـنْـبو
ويُـطـمـعـنـي بـالوصـل لِيـنُ قـوامِهـا
وألحــاظُهـا فـي كـلّ قـلبٍ لهـا حـربُ
وتـفـعـلُ وهـي الفـاتـرات جُـفـونـهـا
بـقَـلْبي ما لا يفعل الصارم العَضْبُ
إذا مـا تَـقَـاضـيـتُ الوصـالَ تـمـنّعتْ
وقـالتْ مـرامٌ دونـه الطّـعنُ والضّربُ
فـقـلت لهـا أحـرقـتِ بـالصـدِّ مُهـجتي
واسْـقـمـتِـنـي قـالتْ نَعَمْ هكذا الحُبُّ
وَعَــاوَدتُهـا ذكْـرَ الوصـالِ فـأعـرضـتْ
ومــالَتْ بـقـدٍّ دونـه الغُـصُـنُ الرَطْـبُ
ومــا عَـلمـتْ أنّـي بـغـيـرِ عـيـونـهـا
وغـيـر المعالي لا أهيمُ ولا أَصْبو
وأنّــــي مــــن قــــومٍ كـــرامٍ أعـــزّةٍ
ذخـائرهـم فـي صـونٍ أعـراضِهـم نـهـبُ
أرى الجـودَ فـرضـاً والتـواضع رفعةً
وكَسْبَ العُلى فخراً ويا حبذا الكسْبُ
واخـفـضُ عـن فـضـلٍ جـنـاحـي لصـحْـبتي
وأصـفـحُ عـن ذنـبٍ كـأن لم يـكن ذنبُ
فــودّي لَهُـمْ صـافٍ وخُـلْقـي لهـم رِضـىً
وكـفّـي لهـم بـحـرٌ وصـدري لهـم رَحْـبُ
وغـنّـي ذو مـجـدٍ أثـيـلٍ ومحتد أصيلٍ
وفـــخـــرٍ دونـــه الأنـــجــم الشَهْــبُ
إذا الحـرب يـومـاً ضـرَّسَـتْ كـلَّ ضَيْغَم
بَــرَزتُ لهـا حـتّـى تـهـابـنـي الحَـرْبُ
وإنْ رُتَــبُ العــليـا فـخـزنَ بـمـاجـدٍ
فَـحَـسْـبُ العُـلَى فـخـراً بأنّي لها ربُّ
وإن قــال فــيّ الحــاســدون مـقـالةً
فـمـا ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ
صـبـرتُ عـلى صـرف الزّمـان وقـد نضا
لِحَــربــي سَـيْـفـاً ولا يُـفَـلّ لَه غـربُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك