ألا خَليِّاني في الكلام من السجع

30 أبيات | 562 مشاهدة

ألا خَـليِّاـنـي فـي الكـلام مـن السجع
ولا تَجريا في القول إلاّ على الطبع
وأن أنــا أرســلت الحـديـث فـأصْـغـيـا
وإلاّ فــمـا يُـجـدي لسـمـعـكـمـا قـرعـي
فــإنــيَ مــا أطــلعــت شــمــس حـقـيـقـة
لمــســتــمــع إلاّ لتَــغـرُب فـي السـمـع
ولســت أبــالي بــعـد أفـهـام سـامـعـي
أكــان بــخـفـض لفـظ مـا قـلت أم رفـع
وإنـــي إذا قـــبَّلــت رأســاً ولم أجــد
بــه فــضـل عـقـل كـان أجـدر بـالصـفـع
إذا كــان عـلم الأصـل عـنـديَ حـاصـلاً
فـفـيـم أهـتـمـامـي بـعـد ذلك بـالفَرع
فـإن بـان لي سـيـر الكـواكـب لم اُبَلْ
أكــان بــجَــذب ذلك الســيــر أم دفــع
شــــكَــــوْت إلى ربّ الســــمــــوات أرضَه
ومـا الأرض إلاّ مـن سـمـواتـه السـبع
فـقـد جـار فـي الأرض البـسـيطة خَلْقه
عـلى خـلقـه جـوراً إلى الحزن يستدعي
وأن الســـمـــوات العـــلي لكـــثــيــرة
وأن لم نـعُـدّ اليـوم مـنـهـا سوى تسع
وأنــي لأشــكــو عــادةً فــي بــلادنــا
رمى الدهر منها هَضْبة المجد بالصدع
وذلك أنــــا لا تــــزال نــــســـاؤنـــا
تـعـيـش بـجـهـل وانـفـصـال عـن الجـمـع
وأكــبــر مـا أشـكـو مـن القـوم أنّهـم
يــعُـدّون تـشـديـد الحـجـاب مـن الشـرع
أفـي الشـرع أعـدام الحـمـامـة ريشها
واسـكـاتُهـا فـوق الغـصـون عـن السـجع
وقـد أطـلق الخَـلاّق مـنـهـا جـنـاحـهـا
وعــلمــهــا كـيـف الوقـوع عـلى الزرع
فــتــلك التـي مـازلت أبـكـي لأجـلهـا
بـكـاءً إذا مـا اشـتدّ أدّى إلى الصرع
بــكْــيــت بــلا دمــع ومَـن كـان حـزنـه
شـديـداً بـكـى مـن غـيـر صـوت ولا دمع
فـيـا ربّـة الخـدر أسـمـعـي مـا أقوله
لعــلّ مــقـالي فـيـه شـيـء مـن النـفـع
أيــا ابـنـة فـنـدي أن للمـجـد غـايـةً
وأنــي فــي أدراكــهــا بــاذل وســعــي
وأنــي أرى فــي القـوم بـعـض مـخـايـلٍ
وأحــذر مــن أن يَـنـقـشـعْـن بـلا هَـمْـع
فــقــد لا يُــرَوّيـنـا السـحـاب بـمـائه
وأن كـان فـيـه البـرق مـتـصـل اللمـع
يـــقـــولون لي أن النــســاء نــواقــص
ويُـدْلون فـيـمـا هـم يـقـولون بـالسمع
فـأنـكـرت مـا قـالوه والعـقـل شـاهدي
ومــا أنــا فــي أنـكـار ذلك بـالبِـدْع
إذا النـخـلة العَـيْـطـاء أصـبح طلعها
ضـعـيفاً فليس اللوم عندي على الطلع
ولكــن عــلى الجِــذع الذي هــو نـابـت
بـمـنـبِـت سـوء فـالنـقـيـصـة في الجذع
وواللّه مــا أن ِضـقـت َذرعـاً بـقـولهـم
ولكـنّـمـا قـد ضـاق مـن فـعـلهـم ذرعـي
أمــزّق دعــواهــم إذا مــا طــعـنـتـهـا
ولو أنـهـا كـانـت مـن الديـن في دِرْع
ألا فـأصـدعـي يـا ربّـة الخـدر بالذي
تــرَيْــن مـن الآراء فـي الردّ والردع
فــأنــت مــثــال للكــمــال الذي حــوى
مـن العـلم أسـبـابـاً تـجِـلّ عـن القطع
أدامــــك ربّ النـــاس للنـــاس حُـــجّـــةً
عـلى مَـن نَمى نقص النساء إلى الطبع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك