أَلا زارَت وَأَهلُ مِنىً هُجودُ

76 أبيات | 610 مشاهدة

أَلا زارَت وَأَهــلُ مِــنــىً هُـجـودُ
وَلَيــتَ خَـيـالَهـا بِـمِـنـىً يَـعـودُ
حَـصـانٌ لا المُـريـبُ لَهـا خَـدينٌ
وَلا تُـفـشـي الحَـديثَ وَلا تَرودُ
وَتَــحــسُــدُ أَن نَـزورَكُـمُ وَنَـرضـى
بِـدونِ البَـذلِ لَو عَـلِمَ الحَـسودُ
أَســاءَلتَ الوَحــيــدَ وَدِمـنَـتَـيـهِ
فَــمـا لَكَ لا يُـكَـلِّمُـكَ الوَحـيـدُ
أَخـالِدَ قَـد عَـلِقـتُـكِ بَـعـدَ هِـندٍ
فَــبَـلَّتـنـي الخَـوالِدُ وَالهُـنـودُ
فَـلا بُـخـلٌ فَـيـؤيِـسَ مِـنـكَ بُـخـلٌ
وَلا جــودٌ فَــيَـنـفَـعُ مِـنـكَ جـودُ
شَـكَـونـا مـا عَـلِمـتِ فَما أَوَيتُم
وَبـاعَـدنـا فَـمـا نَـفَـعَ الصُـدودُ
حَـسِـبـتَ مَـنـازِلاً بِـجِـمـادِ رَهبى
كَــعَهــدِكَ بَــل تَــغَـيَّرَتِ العُهـودُ
فَـكَـيـفَ رَأَيـتَ مِـن عُـثمانَ داراً
يُــشَــبُّ لَهــا بِـواقِـصَـةَ الوَقـودُ
هَــوىً بِــتَهــامَــةٍ وَهَـوىً بِـنَـجـدٍ
فَــبَـلَّتـنـي التَهـائِمُ وَالنُـجـودُ
فَـأَنـشِـد يـا فَـرَزدَقُ غَـيـرَ عـالٍ
فَـقَـبـلَ اليَـومِ جَـدَّعَـكَ النَـشـيدُ
خَـرَجـتَ مِـنَ المَـديـنَـةِ غَـيـرَ عَفٍّ
وَقـامَ عَـلَيـكَ بِـالحَـرَمِ الشُهـودُ
تُـحِـبُّكـَ يَـومَ عـيـدِهِـمُ النَـصارى
وَيَـومَ السَـبـتِ شـيـعَـتُكَ اليَهودُ
فَـإِن تُـرجَـم فَـقَـد وَجَـبَـت حُـدودُ
وَحَــلَّ عَــلَيـكَ مـا لَقِـيَـت ثَـمـودُ
تَــتَـبَّعـُ مَـن عَـلِمـتَ لَهُ مَـتـاعـاً
كَـمـا تُـعـطـى لِلِعـبَتِها القُرودُ
أَبِــالكـيـرَيـنِ تَـعـدِلُ مُـلجَـمـاتٍ
عَــلَيــهِــنَّ الرَحــائِلُ وَاللُبــودُ
رَجَــعــنَ بِهـانِـئٍ وَأَصَـبـنَ بِـشـراً
وَبِــســطـامـاً يَـعَـضُّ بِهِ الحَـديـدُ
وَأَحــمَــيـنـا الإِيـادَ وَقُـلَّتَـيـهِ
وَقَــد عَــرَفَــت سَــنــابِـكَهُـنَّ أودُ
وَسـارَ الحَـوفَـزانُ وَكـانَ يَـسـمو
وَأَبـــجَـــرُ لا أَلَفُّ وَلا بَــليــدُ
فَــصَــبَّحــَهُــم بِـأَسـفَـلِ ذي طُـلوحٍ
قَــوافِــلَ مـا تُـذالُ وَمـا تَـرودُ
يُـبـاريـنَ الشَـبـا وَتَـزورُ لَيلى
جُــبَــيــراً وَهـيَ نـاجِـيَـةٌ مَـعـودُ
فَـوارِسِـيَ الَّذيـنَ لَقـوا بَـحـيراً
وَذادوا الخَـيـلَ يَومَ دَعا يَزيدُ
تَـرَدَّيـنـا المَـحـامِـلَ قَد عَلِمتُم
بِـذي نَـجَـبٍ وَكُـسـوَتُـنـا الحَـديدُ
فَــقَــرِّب لِلفِــيــاشِ مُــجـاشِـعِـيّـاً
إِذا مـا فـاشَ وَاِنـتَـفَخَ الوَريدُ
فَما مَنَعوا الثُغورَ كَما مَنَعنا
وَلا ذادوا الخَـمـيسَ كَما نَذودُ
أَجــيــرانَ الزُبَــيـرِ غَـرَرتُـمـوهُ
كَــــأَنَّكـــُمُ الدَلادِلُ وَالقُهـــودُ
فَــلَيــسَ بِــصــابِــرٍ لَكُــمُ وَقـيـطٌ
كَــمــا صَــبَـرَت لِسَـوأَتِـكُـم زَرودُ
لَقَـد أَخـزى الفَرَزدَقُ رَهطَ لَيلى
وَتَــيــمــاً قَـد أَقـادَهُـمُ مُـقـيـدُ
قَــرَنـتُ الظـالِمـيـنَ بِـمَـرمَـريـسٍ
يَــذِلُّ لَهُ العَــفـارِيَـةُ المَـريـدُ
فَـلَو كـانَ الخُـلودُ لِفَـضـلِ قَـومٍ
عَــلى قَـومٍ لَكـانَ لَنـا الخُـلودُ
خَـصَـيـتُ مُـجـاشِـعـاً وَجَـدَعتُ تَيماً
وَعِـنـدي فَـاِعـلَمـوا لَهُـمُ مَـزيـدُ
وَقــالَ النــاسُ ضَـلَّ ضَـلالُ تَـيـمٍ
أَلَم يَــكُ فــيــهِــمُ رَجُــلٌ رَشـيـدُ
تَـبَـيَّنـ أَيـنَ تَكدَحُ يا اِبنَ تَيمٍ
فَـقَـبـلَكَ أَحـرَزَ الخَـطَـرَ المُجيدُ
أَتَـرجـو الصـائِداتِ بُـغـاثُ تَـيمٍ
وَمـا تَـحـمـي البُغاثُ وَلا تَصيدُ
لَقــيــتَ لَنــا بَــوازِيَ ضـارِيـاتٍ
وَطَــيــرُكَ فـي مَـجـاثِـمِهـا لُبـودُ
أَتَـــيـــمٌ تَــجــعَــلونَ إِلَيَّ نِــدّاً
وَهَــل تَــيــمٌ لِذي حَــســبٍ نَـديـدُ
أَبــونــا مــالِكٌ وَأَبــوكَ تَــيــمٌ
فَهَــل تَــيــمٌ لِذي حَــسَــبٍ نَـديـدُ
وَلَم تَـلِدوا نَـوارَ وَلَم تَـلِدكُـم
مُــغَــدّاةُ المُــبــارَكَــةُ الوَلودُ
أَنـا اِبـنُ الأَكـرَمـينَ تَنَجَّبَتني
قُــرومٌ بَــيـنَ زَيـدِ مَـنـاةَ صـيـدُ
أُرامـي مَـن رَمـوا وَيَـحولُ دوني
مِـــجَـــنٌّ مِــن صِــفــاتِهِــمُ صَــلودُ
أَزَيـدَ مَـناةَ توعِدُ يا اِبنَ تَيمٍ
تَـبَـيَّنـ أَيـنَ تـاهَ بِـكَ الوَعـيـدُ
أَتـوعِـدُنـا وَتَـمـنَـعُ مـا أَرَدنـا
وَنَــأخُــذُ مِـن وَرائِكَ مـا نُـريـدُ
وَيُـقـضـى الأَمـرُ حينَ تَغيبُ تَيمٌ
وَلا يُــســتَــأمِــرونَ وَهُـم شُهـودُ
وَلا حَــسَــبٌ فَــخَــرتَ بِهِ كَــريــمٌ
وَلا جَــدٌّ إِذا اِزدَحَــمَ الجُــدودُ
لِئامُ العــالَمــيـنَ كِـرامُ تَـيـمٍ
وَسَــيِّدُهُــم وَإِن رَغَــمــوا مَـسـودُ
وَإِنَّكــَ لَو لَقــيـتَ عَـبـيـدَ تَـيـمٍ
وَتَــيــمـاً قُـلتَ أَيَّهـُمُ العَـبـيـدُ
أَرى لَيـــلاً يُـــخـــالِفُهُ نَهـــارٌ
وَلُؤمُ التَـيـمِ ما اِختَلَفا جَديدُ
بِـخُـبـثِ البَـذرِ يَـنـبُتُ حَرثُ تَيمٍ
فَـمـا طابَ النَباتُ وَلا الحَصيدُ
تَـمَـنّـى التَـيـمُ أَنَّ أَبـاهُ سَـعـدٌ
فَــلا سَــعــدٌ أَبـوهُ وَلا سَـعـيـدُ
وَما لَكُمُ الفَوارِسُ يا اِبنَ تَيمٍ
وَلا المُـسـتَأذَنونَ وَلا الوُفودُ
أَهـانَـكَ بِالمَدينَةِ يا اِبنَ تَيمٍ
أَبــو حَــفــصٍ وَجَــدَّعَــكَ الوَليــدُ
وَإِنَّ الحــاكِــمـيـنَ لَغَـيـرُ تَـيـمٍ
وَفـيـنـا العِـزُّ وَالحَسَبُ التَليدُ
وَإِنَّ التَـيـمَ قَـد خَـبُثوا وَقَلّوا
فَـمـا طـابـوا وَلا كَثُرَ العَديدُ
ثَـــلاثُ عَـــجـــائِزٍ لَهُـــمُ وَكَــلبٌ
وَأَشـــيـــاخٌ عَــلى ثُــلَلٍ قُــعــودُ
أَتَـرجـو أَن تُـسـابِـقَ سَـعـيَ قَـومٍ
هُـمُ سَـبَـقـوا أَبـاكَ وَهُـم قُـعـودُ
فَـقَـد سَـلَبَـت عَـصـاكَ بَـنـو تَميمٍ
فَــمــا تَــدري بِـأَيِّ عَـصـاً تَـذودُ
إِذا تَــيــمٌ ثَــوَت بِـصَـعـيـدِ أَرضٍ
بَـكـى مِـن خُـبـثِ ريـحِهِمُ الصَعيدُ
فَـمـا تَقري وَتَنزِلُ يا اِبنَ تَيمٍ
وَعــادَةَ لُؤمِ قَــومِـكَ تَـسـتَـعـيـدُ
شَـدَدتُ الوَطـءَ فَـوقَ رِقـابِ تَـيـمٍ
عَــلى مَـضَـضٍ فَـقَـد ضَـرَعَ الخُـدودُ
نَهـى التَـيـمِـيَّ عُـتـبَةُ وَالمُثَنّى
وَقــالا سَـوفَ تَـبـهُـرُكَ الصَـعـودُ
أَتَــيــمٌ تَــجــعَـلونَ إِلى تَـمـيـمٍ
بَـعـيـدٌ فَـضـلُ بَـيـنِهِـمـا بَـعـيـدُ
كَـسـاكَ اللُؤمُ لُؤمُ أَبـيـكَ تَـيـمٍ
سَــرابــيــلاً بِــنــائِقُهُــنَّ ســودُ
قُــدِرنَ عَـلَيـهِـمُ وَخُـلِقـنَ مِـنـهُـم
فَـمـا يَـبـليـنَ مـا بَقِيَ الجُلودُ
وَمُــقـرِفَـةِ اللَهـازِمِ مِـن عِـقـالٍ
مُــؤَرِّثُهــا جُــبَــيــرٌ أَو لَبــيــدُ
يَـرى الأَعـداءُ دونـي مِـن تَميمٍ
هِــزَبــراً لا تُــقـارِبُهُ الأُسـودُ
لَعَـمـرُ أَبـيـكَ مـا سَـنَـحَـت لِتَيمٍ
أَيــامِــنُ يُــزدَجَــرنَ وَلا سُـعـودُ
وَضَــعـتُ مَـواسِـمـاً بِـأُنـوفِ تَـيـمٍ
وَقَــد جَــدَّعــتُ آنُــفَ مَــن أُريــدُ
نُــقـارِعُهُـم وَتَـسـأَلُ بِـنـتُ تَـيـمٍ
أَرَخــفٌ زُبــدُ أَيــسَــرَ أَم نَهـيـدُ
فَــذاكَ وَلا تَــرَمُّزُ قَــيـنِ لَيـلى
عَــلى كــيــرٍ يُـثَـقَّبـُ فـيـهِ عـودُ
كَــسـاكَ الحَـنـطَـبِـيُّ كِـسـاءَ صـوفٍ
وَمِــرعِــزّى فَــأَنــتَ بِهِ تَــغــيــدُ
وَشَـــدّادٌ كَـــســـاكَ كِـــســاءَ لُؤمٍ
فَـأَمّـا المُـخـزِيـاتُ فَـلا تَـبـيدُ
إِذا مــا قُـرِّبَ الشُهَـداءُ يَـومـاً
فَــمــا لِلتَــيــمِ يَـومَـئِذٍ شَهـيـدُ
غَـشـوا نـاري فَـقُـلتُ هَـوانَ تَيمٌ
تَــصَــلّوهـا فَـقَـد حَـمِـيَ الوَقـودُ
وَفَــدنـا حـيـنَ أُغـلِقَ دونَ تَـيـمٍ
شَـبـا الأَبوابَ وَاِنقَطَعَ الوُفودُ
وَقُـــدنـــا كُــلَّ أَجــرَدَ أَعــوَجِــيٍّ
تُــــعــــارِضُهُ عُــــذافِــــرَةٌ وَرودُ
كَــمــا يَــخــتَـبَّ مُـعـتَـدِلٌ مَـطـاهُ
إِلى وَشَــلٍ بِـذي الرَدَهـاتِ سـيـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك