أَلا زَعَمَت عِرسي سُوَيدَةُ أَنَّها

16 أبيات | 611 مشاهدة

أَلا زَعَــمَــت عِــرســي سُــوَيـدَةُ أَنَّهـا
سَـريـعٌ عَـلَيـهـا حِـفـظَـتـي لِلمُـعـاتِـبِ
وَمُــكــثِــرَةٍ يــا سَـودَ وَدَّت لَوَ أَنَّهـا
مَـكـانَـكِ وَالأَقـوامُ عِـنـدَ الضَـرايِـبِ
وَلَو سَــأَلَت عَــنّــي سُــوَيــدَةُ أُنـبِـئَت
إِذا كـانَ زادُ القَـومِ عَقرَ الرَكايِبِ
بِـضَـربـي بِـسَـيـفـي سـاقَ كُـلُّ سَـمـيـنَةٍ
وَتَـعـليـقِ رَحـلي مـاشِـيـاً غَـيرَ راكِبِ
وَلَولا أُبَــيــنــوهـا الَّذيـنَ أُحِـبُّهـُم
لَقَـد أَنـكَـرَت مِـنّـي عُـنـودَ الجَـنائِبِ
وَلَكِــنَّهــُم رَيــحــانُ قَــلبــي وَرَحـمَـةً
مِـنَ اللَهِ أَعـطـاهـا مَـليـكُ العَواقِبِ
يَــقـودونَ بـي إِن أَعـمَـرَتـنـي مَـنِـيَّةٌ
وَيَــنــهــونَ عَــنّــي كُـلَّ أَهـوَجَ شـاغِـبِ
هُـمُ بَـعـدَ أَمـرِ اللَهِ شَـدّوا حِـبالَها
وَأَوتــادَهــا فـيـنـا بِـأَبـيَـضَ ثـاقِـبِ
لَنـا إِبِـلٌ لا تُـنـكِـرُ الحَـبلَ عَجمُها
وَلا يُـنـكِـرُ المَـأثورُ ضَربَ العَراقِبِ
وَقَـد نُـسـمِـنُ الشَولَ العِجافَ وَنَبتَغي
بِها في المَعالي وَهيَ حُدبُ الغَوارِبِ
خَـرَجـنـا بِهـا مِـن ذي أُراطـى كَأَنَّها
إِذا صَـدَّهـا الراعـي عِـصِـيُّ المَـشاجِبِ
جُــفــافٌ أَجَــفَّ اللَهُ عَــنــهُ سَــحــابَهُ
وَأَوسَـــعَهُ مِـــن كُـــلِّ ســـافٍ وَحــاصِــبِ
فَـمـا ظَـلَمَـت أَن لا تَـنـورَ وَخَـلفَهـا
إِذا الجَـدبُ أَلقـى رَحـلَهُ سَـيفُ غالِبِ
خَـليـطـانِ فـيـهـا قَد أَبادا سَراتَها
بِـعَـرقِ المَـنـاقي وَاِجتِلاحِ الغَرائِبِ
وَلَو أَنَّهــا نَــخــلُ السَــوادِ وَمِـثـلُهُ
بِـحـافـاتِهـا مِـن جـانِـبٍ بَـعـدَ جـانِبِ
وَلَو أَنَّهــا تَــبــقــى لِبـاقٍ لَأُلجِـئَت
إِلى رَجُــلٍ فــيــهــا صَــنـيـعٍ وَكـاسِـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك