ألا سام بالكُومِ الهجانِ تأيُّدا
43 أبيات
|
180 مشاهدة
ألا ســام بــالكُـومِ الهـجـانِ تـأيُّدا
فـقـد سامها شدّ الوجا شدوها الحدا
وراخِ لهــا فــضــلَ الأزمّــةِ مِـن وجـاً
بَـرى نـيّهـا بـري المدى بشَبا المُدى
أنِــخــهــا بــبــابٍ يـنـتـدي كـلُّ سـيـدٍ
حــمــاهُ فـيـغـدو مُـسـتـمـاحـاً مُـسـودّا
بــبــابِ أمـيـرِ المـؤمـنـيـنَ ومـن بـهِ
عـلى نـائبـاتِ الدّهـرِ يُـعـدى ويُغتدى
امـامٌ تـرى العـادي عـلى سـيـبِ جودِه
بــقــيــدِ أيــاديـهِ الجـسـام مـقـيـدّا
بـه ايـنـعَ العـودُ الخـلافـيُّ فاغتدى
يــمــيــلُ جــلالاً بـل يـمـيـدُ تـمـجُّدا
اذا حــرّكــتــهُ الأريــحــيُّةــ للنــدى
تـهـاوى قـطـارُ المـنِّ يـسـقـطُ عَـسـجدا
له مــن بــنـي العـبّـاسِ طـولُ مـكـارمٍ
تـطـولُ مـكـانَ النـجـم حـدّاً ومَـحـتِـدا
فــمــســتــنــصــرٌ بــاللَهِ ورّثَ ســعــدهُ
لمــســتــعــصــمٍ بــاللَهِ أرّثَ أســعــدا
تـرى مـنـه فـي يـومِ الجِـدالِ مُـفـوّهاً
خــطـيـبـاً وفـي يـومِ الجِـلادِ مـؤيّـدا
تـــحـــرّكـــه للمـــكــرمــات ســحــابــة
وتـــنـــديـــه للنـــائبــات مــهــنّــدا
بـــه هـــذّبَ اللَه الأمـــورَ ســـديــدةً
وهــيــأ ســهـمـاً فـي العـداةِ مُـسـدّدا
أقــامَ بــه أَمــرَ البــريّـةِ فـانـبـرى
يُــقــوِّمُ مِــن مُــعــوجّهــا مــا تــأوّدا
يـــشـــدُّ مـــن الاســـلامِ واهــيَ أزرهِ
ويــجــمــعُ شــمـلاً كـان مـنـه مُـبـدّدا
فـلا زلتَ يـا مُـولي الأيـادي مؤيّداً
عـلى كـاهـلِ الجـوزاءِ تـعـلو مُـؤيّـدا
وهــنـئتَ بـالقـصـرِ العـليِّ الذي غـدا
بــعــليــاكَ مـشـتـد البـنـاءِ مُـشـيـدا
وجـــنّـــتُهُ الفِــردوسُ اذ أنــتَ خــالدٌ
بــأرجــائه تــدعــو يـزيـداً ومِـزيـدا
تَـرى مـنـه أشـجـارَ الأمـانـي وريـقةً
ونــورَ التــهــانــي بـالدّوامِ مُـورّدا
تــفــيـءُ غـصـونُ السّـعـدِ فـوقـكَ لدنَـةً
لتـجـنـي ثـمـارَ النّـصرِ دانيةَ المدى
فــلهــو لَعـمـرِي جـنّـةُ الخُـلدِ بـهـجـةً
فـلا زلتَ فـيـه الدّهـر تـحـيا مُخلّدا
حــللتَ بــهِ كــالليــثِ حــلّ عــريــنــهُ
أو البدرِ ما بينَ الذّراعين قد بَدا
فــمِــن نــوركَ الزّاهــي تـألّقَ زاهـراً
ومـن مـجـدِكَ العـالي تـعـالى مُـمـجّدا
وأعـوزَ هـذا اليـومَ ان كـنـتُ قـائماً
أقـولُ فـأسـتـوفـي المـقـالةَ مـقـصَـدا
فـــــإنَّكـــــم أهـــــلٌ لِغُـــــرِّ مــــدائحٍ
يـقـومُ بـهـا مثلي على الناسِ مُنشِدا
خــطــيـبُ مـعـاليـكـم وشـاعـرُ مـجـدِكـم
مـقـالي كـشـعـري سـارَ فـيـكم فأبعدا
بــليــغٌ يــبــذُّ الخـاطـبـيـنَ مُـسـجّـعـاً
فــصــيـحٌ يـفـوتُ النـاظـمـيـن مُـقـصّـدا
يــمــتُّ بــنــفــسٍ بــل بــبــيــتٍ مـؤثّـلٍ
وأفــعـالِ طـاعـاتٍ تـفـلُّ بـهـا العِـدا
أعـادوا لواءَ الكـفـرِ تـحـتَ لوائِكُـم
كـسـيـراً وخـاضوا الموتَ فيكم مصرّدا
له مــنــكــمُ عــهــدٌ تــقــادمَ مُــحـكـمٌ
يـــزيـــدُ وان رثَّ الوفـــاءُ تَـــجــدَّدا
أيــهــضُــمــه الدّهـرُ الخـؤونُ وأنـتـمُ
لهُ عـــدّةٌ تُـــوفــونَ وعــداً ومــوعــدا
وكــيــف وانّــي قــد نــزلتُ حــمــاكُــمُ
دخــيــلاً أُرجِّيــ جــدّكــم لي مُــنـجـدا
يــقــومُ بــنــصــري مـن ذؤابـة هـاشـمٍ
ائمّـــةُ حـــقٍّ تــســتــجــاشُ وُتــجــتــدى
هـمُ مـا هـمُ قـد قـسّـموا الدّهرَ قسمةً
عـــديـــلي ســـواءٍ للنّـــزالِ وللنّــدى
حــمــاســةُ مــجـدٍ بـل سـمـاحـةُ مـحـتـدٍ
تُـــعـــدُّ ادّخـــاراً للجِـــلادِ وللجــدا
لقــد غُــرَّ فــيــمــا حــدّثـتـهُ ظـنـونُهُ
كـمـا غُـرَّ مـن سـامـي سِـمـاكاً وفَرقدا
أتــيــتُــكَ مـن غَـوري تِهـامـة قـاصـداً
أُقــذّدُ مــتـنَ البـيـدِ نـحـوكُ مُـنـجـدا
أيـحـسـنُ يـا نـجـلَ الخـلائفِ أن يُـرى
مــهــاجــرُكُـم عـنـكُـم طـريـداً مُـشـرّدا
ويـبـعـدُ عـنـكـم مـن غـدا مُـسـتـشـفّعاً
أبـا أحـمـدٍ فـي القربِ منكم بأحمدا
وكــيــف بــمــن يـرجـو أيـادي مـحـمـدٍ
غــداه غــدا مــاءٍ أن يــردّ مــحـمّـدا
فــلا زالَ مــنــه الدّهـرِ عَـونٌ مُـجـدّدٌ
تُــرى مــنــه عِــزّاً فـي عُـلاك مُـجـدّدا
ولا انــفــكّ وعـدٌ مـنـكـمُ لي مُـوعِـداً
أرانــي لعــودٍ مــنــه دهــري مُـعـدّدا
يُــبــيّــضُ مــسـودَّ القُـنـوطِ كـمـا غـدا
مــبــيّــضُ يــأسـي مِـن رجـاكـم مُـسـوّدا
ولا زالَ عـاصـي الدّهـرِ طـوع أبائكم
اذا فــهــتــمُ أمــراً أصــاخَ تَــعَــبُّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك