أَلا سَرَتِ القَبولُ وَلَو نَسيما

18 أبيات | 227 مشاهدة

أَلا سَرَتِ القَبولُ وَلَو نَسيما
وَجاذَبَني الشَبابُ وَلَو قَسيما
وَطـالَعَـني الظَلامُ بِهِ خَيالاً
فَـأَقـبَـلَ نـاظِري وَجهاً وَسيما
تَـقَـضّـى غَـيـرَ لَيـلٍ مـاتَـقَـضّـى
كَـأَنَّ بِـمَـضـجَـعـي فـيـهِ سَليما
أُصــانِــعُ طَـرفـاً قَـد تَـجـافـى
غِرارَ النَومِ أَو قَلباً أَليما
كَـأَنّـي مـا أَلِفـتُ بِهِ شَـفـيعاً
هُـنـاكَ وَلا طَـرِبـتُ لَهُ نَديما
فَـمَهـمـا شـاقَ مِـن بَـرقٍ مَليحٍ
أَرِقــتُ لَهُ أُنـاجـيـهِ كَـليـمـا
وَأَسـأَلُ هَـل سَقى طَلَلاً بِحَزوى
عَفا قِدماً وَهلَ جادَ الغَميما
وَأَنــشَــقُ لَوعَـةً لِعَـرارِ نَـجـدٍ
صَـبـا نَـجـدٍ أُسـائِلُهـا شَميما
وَكُـنـتُ رَجَـوتُ أَن أَعـتاضَ مِنهُ
زَعـيـماً أَو عَليماً أَو حَليما
وَلَمّـا أَن نَـظَرتُ مَعَ اللَيالي
فَـلَم أَنـظُـر بِهـا إِلّا مُليما
عَـبـاماً أَو كَهاماً أَو جَهاماً
لَئيـمـاً أَو ذَميماً أَو زَنيما
شَـدَدتُ عَـلى القَـوافـي كَفَّ حُرٍّ
كَــريـمٍ لا يُـسَـوِّغُهـا لَئيـمـا
فَـمـا أُطـري إِذا أَطـرَيتُ إِلّا
حَـمِـيّـاً أَو حَـبيباً أَو حَميما
وَمَــطــروراً أُجَــرِّدُهُ صَــقـيـلاً
وَيَــعــبـوبـاً أَُكَـرِّبُهُ كَـريـمـا
إِذا أَقـبَـلتُهُ سُـمـرَ العَوالي
فَــلَســتُ أَرُدُّهُ إِلّا كَــليــمــا
وَقَــد لَفَّ العَـدُوَّ كَـأَنَّ ريـحـاً
عَــلى شَـرَفٍ تَـلُفُّ بِهِ هَـشـيـمـا
يَـشـيمُ بِهِ وَراءَ النَقعِ بَرقاً
تَــأَلَّقَ شُهـبَـةً وَصَـفـا أَديـمـا
إِذا أَوطَــأتُهُ أَعــقــابَ لَيــلٍ
طَـرَدتُ مِـنَ الظَلامِ بِهِ ظَليما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك