ألا صاحبٌ كالسيفِ حلوٌ شمائلُهْ

75 أبيات | 196 مشاهدة

ألا صــاحــبٌ كــالســيـفِ حـلوٌ شـمـائلُهْ
رداءُ الهـوى مـثلي على الشيبِ شاملُهْ
أخـــو عـــزمـــةٍ أو صـــبــوةٍ عَــربــيّــة
أحـــامـــسُه شــكــوى الجــوى وأغــازلُهْ
مـعـي أيـن مـالت بـي مـن الأرض حاجةٌ
أعـــطِّفـــُه حـــتـــى كــأنّــي مــفــاصــلُهْ
أضــنّ بــه مــا ضــنّ جــفـنـي بـمـقـلتـي
فــلا أنــا مــهـديـه ولا أنـا بـاذلُهْ
خــليــليَّ هــل مـن نـظـرةٍ تـرجـعـانـهـا
إلى روح نـــجـــدٍ هــل تــخــضَّر ذابــلُهْ
وهــل رشــأ بــالبــانــتــيــن عــهـدتـه
عــلى مـا افـتـرقـنـا لِيـتُه وأيـاطـلُهْ
رمَـــى يـــومَ ســـلعٍ والقـــلوبُ حــوائدٌ
فـمـا رام حـتـى أثـبـتَ السـهـمَ نابلُهْ
هــربــتُ بــلبــيّ أتّــقــى ســحــرَ لفـظـهِ
ولم أدر أنّ الســحـرَ عـيـنـاه بـابـلُهْ
رأى مـهـجـتـي مـرعـىً وعـيـنـيّ مـشـربـاً
فــلم يُــغـنـه مـاءُ النّـخـيـل وبـاقِـلُهْ
أسـاهـر ليـلاً بـالغـضـا كـلّمـا انقضت
أواخــــــــره كـــــــرّتْ عـــــــليَّ أوائلُهْ
كـــأنّ الدجـــى بُــرد تــعــاقــد هــدبُه
بــرضــوى يــمــادي عــمــرَه ويــطــاولُهْ
رفــعــت لحــاظــي والظــلامُ يــصــدُّهــا
لحـــيٍّ بـــســـلمَـــى أيــن زالت زوائلُهْ
كــأنّ خِــلاطَ البــيــن بــيـن حُـمـولهـم
لواعــجُ قــلبــي بــعــدهــم وبــلابــلُهْ
وخـــلفَ ســـجــوف الرقــمِ بَــيْــض أكــنَّةٍ
تــكــنّــفــه مــن جــنـب سـلمـى طـلائلُهْ
حــمــتـهُ الرمـاحُ والحـصـانـة أن تُـرى
مَـــصـــاونـــه أو أن تـــرام مَــبــاذلُهْ
وأغــــيـــد أعـــيـــاه ســـوارٌ يُـــغِـــصّه
بــخــضــبِ يــديــه أو حِــقــابٌ يـجـاولُهْ
حــفِـظـتُ الذي اسـتـودعـتُ مـن سـرّ حـبّه
وهــاجــرتــه بــغـيـاً وقـلبـي مـواصـلُهْ
فـمـا زال طـرفـي فـي الهـوى وسـفـاهه
بـحُـلمِ فـمـي حـتـى عـلا الحـقَّ بـاطـلُهْ
عَــذيــريَ مــن دنــيـاي فـيـمـا تـرومـه
عــلى عــفّــتــي مــن بـذلتـي وتـحـاولُهْ
تــكــلّفــنــي أطـمـاعُهـا تـركَ شـيـمـتـي
لشــيــمـتـهـا والطـبـعُ يـتـعـبُ نـاقـلُهْ
كــفــى شــربــتَــيْ يـومـي رواحُ حـلوبـةٍ
عـــليّ وشَـــاءُ الحـــيّ دَثْـــرٌ وجــامــلُهْ
أرى المـرء لا يُـضـويـه مـا ردّ وجـهَهُ
مـصـونـاً ولا يُـعـيـيـه مـا هـو بـاذلُهْ
ومـا الحـرصُ إلا فَـضـلةٌ لو نـبـذتـهـا
لمــا فــاتــك الزادُ الذي أنـت آكـلُهْ
ومــن غــالب الأيــامَ كــان صــريــعــةً
لجــانــب قِــرنٍ لا يــضــعــضَــع كـاهـلُهْ
يـصـيـب الفـتـى بـالرأي مـا شـاء حظَّه
ومــا جــرت الأقــدارُ وهــي تــنــازلُهْ
يــداوي بــصــيــراً كــلَّ داءٍ يــصــيـبـه
ويــعـمـى عـن الداء الذي هـو قـاتـلُهْ
فــمـا لي وفـي الأحـرار بـعـدُ بـقـيّـةٌ
تــصــافــح كــفّــي كـفَّ مـن لا أشـاكـلُهْ
إذا مــا ابــن عـبـد الله صـحَّ وفـاؤه
كـــفـــانــي الطــلابَ ودُّه لي ونــائلُهْ
فــمــا غــام خــطـبٌ وجـهُ أحـمـدَ شـمـسُهُ
ولا جـــفَّ عـــامٌ كـــفُّ أحـــمــدَ وابــلُهْ
كـريـمٌ جـرى والبـحرَ شوطاً إلى الندى
فـعـاد بـفـضـل السـبـق والبـحرُ ساحلُهْ
يُــصــدَّقُ مــا قــال الرواة فــأسـرفـوا
عــن الكــرمــاء بـعـضُ مـا هـو فـاعـلُهْ
لعــــاذله حــــقٌّ عــــلى مــــن يــــزوره
لكــثـرةِ مـا يُـغـريـه بـالجـود عـاذلُهْ
كــأنّ النــدى ديـنٌ له كـلّمـا انـقـضـت
فـــرائضُه عـــنــه تــلتــهــا نــوافــلُهْ
يــلوم عــلى إنــفــاقــه كُــثــر مــاله
فــمــن لك أن تَــبــقـى عـليـه قـلائلُهْ
تـرى مـجـدَه الشـفَّاـفَ مـن تـحـت بِـشـرِه
إذا الخــيــر دلّتــنــا عـليـه دلائلُهْ
كــأنّ قــنــاعَ الشــمــس فــوق جـبـيـنـه
ومــنــكــبَ رضــوَى مــا تــضــمّ سـرابـلُهْ
مَـديـدُ نـجـادِ السـيـف إن هـو لم يُـطلْ
إذا قــام قِـيـدَ الرمـح وهـو يـعـادلُهْ
قـــليـــل رقــاد العــيــن إلا تــعــلَّةً
لمـامـاً كـأنّ الليـلَ بـالنـوم كـاحـلُهْ
إذا عــجَّ ظــهــرٌ مــثــقــلٌ فـهـو عـامـدٌ
لأثــقــلَ مــا حــمّــلتَهُ فــهــو حـامـلُهْ
فــإن نــزل الخــطـبُ الغـريـبُ تـطـلَّعـتْ
له مــن خَــصــاصــاتِ الذكــاء شـواكـلُهْ
حَـمَـى المـلكَ والذؤبـانُ فـوضـى تنوشُه
تـــخـــاتـــله عـــن سَــرْحِهِ وتــعــاســلُهْ
ولبَّى وقــد نــاداه يـا نـاصـرَ العـلا
عـلى فـتـرةٍ فـيـهـا أخو المرء خاذلُهْ
رمـــى خَـــلَلَ الآفـــاق مـــنــه بــسَــدّةٍ
إذا وُزنــتْ بــالدهــر شـالت مـثـاقـلُهْ
فــيــومــاه عــنــه يـومُ قِـرنٍ يـحـاولُهْ
فـــيُـــرديــه أو خَــصــمٌ ألدُّ يــجــادلُهْ
إذا الدولة اســتــذرت بـأيـام عـزّهـا
فـــمـــا هـــي إلا رايـــه ومــنــاصــلُهْ
ولم يــكُ كــالمُــدلِي بــحــرمــةِ غـيـرِهِ
ولا مــن أنــالتــه العــلاءَ وســائلُهْ
غـريـبـاً عـلى النـعـماء والخفضِ وجهُه
ونــاطــقــة بــالعــجـز عـنـه مـخـايـلُهْ
ولكـنَّهـ البـدرُ الذي مـا خـبـت له ال
كــواكــبُ حــتــى بَــيَّضـَ الأفْـقَ كـامـلُهْ
هـو الراكـب الدهـمـاءَ تـمـشي بظهرها
عــلى جَــدَدٍ لا يــحـسـد الركـبَ راجـلُهْ
عــريــضِ النــيــاط لا يــثــور تـرابـه
بـخُـفٍّ ولا تُـحـفِـي المـطـايـا جـنـادلُهْ
أمـيـن الظـمـى لا تـعـرف العيسُ خِمسَهُ
بــبَــلٍّ إذا ثــارت عــليــه قــســاطــلُهْ
لزاجـــر أعـــجــازِ الســوابــق فــوقــه
يــقــاومــه طــوراً وطــوراً يــمــايــلُهْ
وتــحــســبــه يــهــوِي ليُــفــضِــي بـسـرّه
إلى جـــالسٍ مـــا إن يــزال يــزامــلُهْ
أمـــيـــنٌ بـــســـرّي أو مــؤدٍّ تــحــيَّتــي
ومـن يـحـمـل السـرّ الذي أنـا حـامـلُهْ
لعــلَّ الذي حُــمِّلــتُ مــن شــوق أحــمــدٍ
يــخــف بــأن تُــشــكَــى إليــه دواخــلُهْ
عــهــدتُ فـؤادي أصـمـعـاً لا يـخـونُـنـي
وصــدري مــتــيــنــاً لا تــرِثُّ حـبـائلُهْ
فــمــا بــال قــلبــي يـسـتـكـيـن لهـذه
وجـــأشِـــيَ قـــد جـــالت عــليَّ جــوائلُهْ
وأوْلى الهــوى إن يــســتــخـفَّكـَ ثـقـلُهُ
هــوىً لم يُــجــرَّب قـبـلَه مـا يـمـاثـلُهْ
وقــبــلكُــمُ مــا خــفــتُ أن تـسـتـرقَّنـي
مــيـاهٌ عـن المـاء الذي أنـا نـاهـلُهْ
ولا أنّ ربــعــاً بــالصَـليـقِ تـشـوقـنـي
عــلى بــغــضــهــا أوطــانُهُ ومــنــازلُهْ
ولكــن أبَــى الفــضـلُ المـفـرّع مـنـكُـمُ
عــلى النــاس إلا أن يــخــيّـلَ خـائلُهُ
جــزى الله يــومـاً ضَـمَّ شـمـلي إليـكُـمُ
صــلاحــاً وأعــطــاه الذي هــو ســائلُهْ
فــمــا كــنــتُــمُ إلا ســحـابـاً رجـوتـه
لبــلِّ فــمــي فــعــمَّمــتــنــي هــواطــلُهْ
ويـا طـيـبَ مـا اسـتـعجلتُ كُتْبَ ودادِكم
لو انّــي بــبــعــدٍ لم يَــرُعْــنِـيَ آجـلُهْ
بــلغــتُ بــكــم غـيـظَ الزمـان وفـيـكُـمُ
وأكــثــرُ مّــمــا نــلت مــا أنـا آمـلُهْ
فهل أنتَ يابن الخير راعٍ على النوى
أخــاً لك لم تــشــغَــلْه عـنـك شـواغـلُهْ
نــعــم عـهـدك العَـقْـد الذي لا تـحـلّهُ
يـدُ الغـدرِ والحـبـلُ الذي لا تساحلُهْ
وأنـــك قـــد أحـــرزتَ مـــنّــي مــهــنَّداً
يـــروق وإن رثَّتـــْ عـــليـــه حــمــائلُهْ
وعــذراءَ مــن ســرّ الفـصـاحـة بـيـتُهـا
طــويــل العـمـادِ مـتـعِـبٌ مـن يـطـاولُهْ
لها نسَبٌ في الشعر كالفَجر في الدُّجى
مـتـى تُـظـلِمِ الأنـسـابُ تُـرفَـعْ مشاعلُهْ
أبــوهـا شـريـفُ الفـكـرِ والفـخـرُ كـلُّه
إصــابــتُهــا صِهــراً كــأَنــتَ تــبـاعـلُهْ
أتــاك بــهــا النــيــروزُ مـنـي هـديّـةً
فـــلله مـــا أرســلتُ أو مــن أراســلُهْ
إذا بـــرزتْ فـــي زِيّ فـــارس قـــومِهــا
فـــحِـــلْيــتــهــا تــيــجــانُه وأكــالِلُهْ
فـعـش يُـعـجـز الأقـوامَ مـا أنـت فاعلٌ
كـمـا يـعـجـز الأقـوالَ ما أنا قائلُهْ
وأفــضــل مــا مُــلِّكــتُه صــفــوُ خـاطـري
وهـا أنـا مـهـديـهِ فـهـل أنـت قـابـلُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك