أَلا طَرَقَتنا بِالقَرينَينِ مَوهِناً
33 أبيات
|
210 مشاهدة
أَلا طَـرَقَـتـنـا بِـالقَـريـنَـيـنِ مَـوهِـنـاً
وَقَـد حَـلَّ فـي عَـيـنَـيَّ مِـن سِـنَـتـي غَمضي
سُـلَيـمـى فَـشـاقَـتـنـي وَهـاجَـت صَـبـابَتي
بِـــطَـــرفٍ لَهـــا ســـاجٍ وَذي أُشُـــرٍ بَـــضِّ
كَــأَنَّ عَــلى أَنــيــابِهــا بَــعـدَ هَـجـعَـةٍ
صُــبـابَـةَ مـاءِ الثَـلجِ بِـالعَـسَـلِ الغَـضِّ
فَـلَمّـا عَـرَثـنـا يَـنـفَـحُ المِـسـكَ جَيبُها
إِذا نَهَــضَــت كـادَت تَـمـيـلُ مِـنَ النَهـضِ
عَــرَضــتُ عَــلَيــهــا أَن تُــجِــدَّ وِصـالَنـا
وَأَن تَـبـذُلَ المَـعـروفَ لَو قَـبِـلَت عَرضي
وَقُــلتُ لَهــا كَــيــفَ اِدِّكــاري غَــريــرَةً
مُــبَــتَّلـَةً هَـيـفـاءَ لَم تَـقـضِـنـي قَـرضـي
لَهــا عَــمَــلٌ لَم تَــجــنِ فــيـهِ خَـطـيـئَةً
تَــقـاضـى بِهِ أَديـانَهـا ثُـمَّ لا تَـقـضـي
فَــلَمّــا دَنــا مِـنـهـا بَـتـاتٌ وَأَصـبَـحَـت
بَـعـيـداً وَلَم تَـحـلُل سَـمائي وَلا أَرضي
فَــقُــلتُ لِمَــن يَــنـهـى عَـنِ الوُدِّ أَهـلَهُ
أَعــاذِلَ أَفــشــي كُــلَّ لَومِــكِ أَو غُــضّــي
إِذا أَنــا لَم أَنــفَــع صَــديــقـي بِـوُدِّهِ
فَـــإِنَّ عَـــدُوّي لَم يَـــضُـــرَّهُــمُ بُــغــضــي
أَلِيـنُ لِمَـن صـادَقـتُ مِـن حُـسـنِ شـيـمَـتي
وَأَكــحَــلُ مِــن عـاديـتُ بِـالكُـحُـلِ المَـض
وَلَيــسَ ذَوو الأَضــغــانِ فـي كُـلِّ كُـربَـةٍ
يَـطـيـعـونَ إِبـرامـي الأُمورَ وَلا نَقضي
وَإِنّــــي لَصَـــبّـــارٌ إِذا خُـــشِـــيَ الرَدى
وَلَم يَــبــقَ إِلّا كُــلُّ ذي حَــسَــبٍ مَــحــضِ
وَأَضـرِبُ رَأسَ الكَـبـشِ بِـالسَـيـفِ بِالوَغى
إِذا ما اِعتَصَوا بِالبِيضِ بَعدَ قَناً رُفضِ
وَأَكـشِـفُ عَـن صَـحبي غَما الخَوفِ وَالرَدى
إِذا نُــدِبَــت خَــيـلُ الطَـليـعَـةِ لِلنَـفـضِ
عَـــلى كُـــلِّ مَـــوّارٍ بِـــرَجـــعِ نُـــســورِهِ
يَـرُضُّ الحَـصـى رَضّـاً جَـمـيـعـاً مَـعَ القَـضِّ
وَمــا عَــزَّ أَقــوامــي تِــلادي وَطـارِفـي
مِــنَ المــالِ فـي حَـقِّ وَقَـيـتُ بِهِ عِـرضـي
وَأَقـتُـلُ جَهـلَ المَـرءِ بِـالحِـلمِ وَالتُقى
وَإِن رامَ قَـرضـي حـالَ مِـن دونِهِ قَـرضـي
وَأَشــدَخُ هــامــاتِ الأَعــداءِ بِــوَطـأَتـي
وَلَسـتُ عَـنِ الأَوتـارِ مـا عِشتُ بِالمُفضي
وَأَحـلُمُ فـي شِـعـري فَـلا أَنـطِـقُ الخَـنا
وَيَــدرَأُ عَــنّــي شِـعـرَ ذي الحِـرَّةِ العِـضِّ
مِـنَ الشِـعـرِ سَـمٌّ يَـقـتُـلُ المَـرءُ طُـعـمُهُ
كَــمـا تَـقـتُـلُ الصُـمُّ الأَسـاوِدُ بِـالعَـض
وَمِـــنـــهُ غُـــثـــاءٌ لا يُــفــارِقُ أَهــلَهُ
كَــمِـثـلِ الحَـرونِ لا يَـكُـرُّ وَلا يَـمـضـي
وَيُـــعـــرَبُ أَقـــوامٌ وَيَـــلحَــنُ مَــعــشَــرٌ
مِـراراً وَبَـعـضُ اللَحـنِ أَكـثَـرُ مِـن بَـعضِ
يَــزِلُّ الفَــتــى عَــمّــا يَــقــولُ لِســانُهُ
كَـمـا زَلَّ مَـن يَهـوي عَـنِ الزَلَقِ الدَحـضِ
وَتــيــهٍ مَــرَوَراة يَــحـارُ بِهـا القَـطـا
إِلى فَــجِّ مَــخــشِــيِّ المَهــالِكِ ذي غَـمـضِ
كَــأَنَّ عَــلى قــيــعــانِهـا مِـن سَـرابِهـا
رِيــاطـاً نَـقِـيّـاتِ المُـتـونِ مِـنَ الرَحـضِ
وَكَـــأَنَّ عَـــلى أَعـــلامِهـــا وَإِكــامِهــا
إِذا مـا اِرتَـدَت بِـالآلِ أَردِيَّةـَ المَحضِ
تَـــجـــاوَزتُ مِــنــهــا كُــلَّ قُــفٍّ وَرَمــلَةٍ
بِــنــاجِــيَـةٍ أَطـوي المَـخـارِمَ بِـالرَكـضِ
بَـنـاهـا مِـنَ الأَحماءِ أَكلاؤُها العُلا
وَمـا قَـد أَصـابَـت في الشِتاءِ مِنَ العُضِّ
فَـمـا زالَ سَـيـري يَـنـتَـقـي مُـخَّ عَـظمِها
وَأُعـذِرُ مِـنـهـا في السَنامِ وَفي النَحضِ
مِـنَ الجَهـدِ حَـتّـى عـادَ غَـثّـاً سَـمـيـنُها
رَذِيَّةـــَ أَســـفـــارٍ أَضَـــرَّ مِــنَ النَــقــضِ
إِذا أَحــنَــقَــت أَدرَجــتُ فَـضـلَ زِمـامِهـا
فَـجـالَ عَـلَيـها الضَفرُ حَولاً مِنَ الغَرضِ
بِـتِـلكَ الَّتـي أَقـضـي هُـمـومـي وَبِـغـيَتي
إِذا رَضِـيَ المَـثـلوجُ بِـالطُـعـمِ وَالحَفضِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك