أَلا طَرَقَتنا بَعدَما هَجَدوا هِندُ

32 أبيات | 782 مشاهدة

أَلا طَــرَقَــتــنـا بَـعـدَمـا هَـجَـدوا هِـنـدُ
وَقَــد سِــرنَ خَـمـسـاً وَاِتـلَأَبَّ بِـنـا نَـجـدُ
أَلا حَـــبَّذا هِـــنـــدٌ وَأَرضٌ بِهـــا هِــنــدُ
وَهِـنـدٌ أَتـى مِـن دونِهـا النَـأيُ وَالبُعدُ
وَهِـــنـــدٌ أَتــى مِــن دونِهــا ذو غَــوارِبٍ
يُـــقَـــمَّصـــُ بِـــالبــوصِــيِّ مُــعــرَورِفٌ وَردُ
وَإِنَّ الَّتـــي نَـــكَّبــتُهــا عَــن مَــعــاشِــرٍ
عَـــلَيَّ غِـــضــابٍ أَن صَــدَدتُ كَــمــا صَــدّوا
أَتَــــت آلُ شَــــمّــــاسِ بـــنِ لَأيٍ وَإِنَّمـــا
أَتــاهُـم بِهـا الأَحـلامُ وَالحَـسَـبُ العِـدُّ
فَــإِنَّ الشَــقِــيَّ مَــن تُــعــادي صُــدورُهُــم
وَذو الجَـدِّ مَـن لانـوا إِلَيـهِ وَمَن وَدّوا
يَــســوســونَ أَحــلامـاً بَـعـيـداً أَنـاتُهـا
وَإِن غَــضِــبــوا جـاءَ الحَـفـيـظَـةُ وَالجِـدُّ
أَقِــلّوا عَــلَيــهِــم لا أَبــا لِأَبــيــكُــمُ
مِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
أولَئِكَ قَـومٌ إِن بَـنَـوا أَحـسَـنـوا البُنى
وَإِن عـاهَـدوا أَوفَـوا وَإِن عَـقَدوا شَدّوا
وَإِن كـانَـتِ النُـعـمـى عَـلَيهِم جَزَوا بِها
وَإِن أَنــعَــمـوا لا كَـدَّروهـا وَلا كَـدّوا
وَإِن قـــالَ مَـــولاهُــم عَــلى جُــلِّ حــادِثٍ
مِـنَ الدَهـرِ رُدّوا فَـضـلَ أَحـلامِـكُم رَدّوا
وَإِن غــابَ عَــن لَأيٍ بَــغــيــضٌ كَــفَــتـهُـمُ
نَــواشِــئُ لَم تَــطــرِر شَــوارِبُهُــم بَــعــدُ
وَكَــــيـــفَ وَلَم أَعـــلَمـــهُـــمُ خَـــذَلوكُـــمُ
عَـــلى مُـــعــظَــمٍ وَلا أَديــمَــكُــمُ قَــدّوا
مَـطـاعـيـنُ فـي الهَـيـجـا مَكاشيفُ لِلدُجى
بَـــنـــى لَهُــمُ آبــائُهُــم وَبَــنــى الجَــدُّ
فَــمَــن مُـبـلِغٌ أَبـنـاءَ سَـعـدٍ فَـقَـد سَـعـى
إِلى السـورَةِ العُـليـا لَهُـم حـازِمٌ جَـلدُ
جَــرى حــيــنَ جــارى لا يُـسـاوي عِـنـانَهُ
عِــنــانٌ وَلا يَــثــنــي أَجــارِيَّهـُ الجَهـدُ
رَأى مَـــجـــدَ أَقــوامٍ أُضــيــعَ فَــحَــثَّهــُم
عَــلى مَــجــدِهِــم لَمّــا رَأى أَنَّهـُ الجَهـدُ
وَتَــعــذُلُنــي أَبــنــاءُ سَــعــدٍ عَــلَيــهِــمُ
وَمــا قُــلتُ إِلّا بِــالَّذي عَــلِمَــت سَــعــدُ
لَهــا أُسُّ دارٍ بِــالعُــرَيــمَــةِ أَنــهَــجَــت
مَــعـارِفُهـا بَـعـدي كَـمـا يُـنـهِـجُ البُـردُ
خَــلَت بَــعــدَ مَــغــنــى أَهــلِهـا وَتَـأَبَّدَت
كَــأَن لَم يَــكُــن لِلحــاضِـريـنَ بِهـا عَهـدُ
كَــأَن لَم تُــدَمِّنــهــا الحُــلولُ وَفــيـهُـمُ
كُهــــولٌ وَشُــــبّــــانٌ غَـــطـــارِفَـــةٌ مُـــردُ
هُــمُ آلُ سَــيّــارِ بــنِ عَــمـروِ بـنِ جـابِـرٍ
رِجـــالٌ وَفَـــت أَحـــلامُهُـــم وَلَهُـــم جَـــدُّ
إِذا نــازَعَ الأَقــوامُ يَــومـاً قَـنـاتَهُـم
أَبــى لَهُــمُ المَــعــروفُ وَالحَــسَـبُ العِـدُّ
فَــمَــن كــانَ يَــرجــو أَن يُـسـاوِيَ سَـعـيُهُ
لَمَــســعــاتِهِـم قَـدَّ الأَديـمَ كَـمـا قَـدّوا
أَبــوهُــم وَدى عَــقــلَ المُــلوكِ تَــكَـلُّفـاً
وَمــــا لَهُــــمُ مِــــمّــــا تَــــكَـــلَّفَهُ بُـــدُّ
تَـــكَـــلَّفَ أَثــمــانَ المُــلوكِ فَــســاقَهــا
وَمــا غَــضَّ عَــنــهُ مِــن سُــؤالٍ وَلا زِنــدُ
حَـــمـــالَةُ مـــا جَـــرَّت فَــتــاكَــةُ ظــالِمٍ
حَــمــالَةُ مُــلكٍ لَم يَــكُـن مِـثـلُهـا بَـعـدُ
هُــمُ حَــمَــلوا الأَلفَ الَّتــي جَــرَّ جــارِمٌ
وَرَدّوا جِــيــادَ الخَــيـلِ ضـاحِـيَـةً تَـعـدو
أولَئِكَ قَـومٌ إِن بَـنَـوا أَحـسَـنـوا البُنى
وَإِن عـاهَـدوا أَوفَـوا وَإِن عَـقَدوا شَدّوا
وَإِن تَـكُـنِ النُـعـمـى عَـلَيـهِـم جَزَوا بِها
وَإِن أَنــعَــمـوا لا كَـدَّروهـا وَلا كَـدّوا
وَإِن قـــالَ مَـــولاهُــم عَــلى جُــلِّ حــادِثٍ
مِـنَ الأَمـرِ رُدّوا فَـضـلَ أَحـلامِـكُم رَدّوا
أولَئِكَ قَــــومٌ لَن يَــــسُـــدَّ مَـــكـــانَهُـــم
شَــريــكٌ إِذا عُــدَّ المَــســاعــي وَلا وَردُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك