أَلا طَرَقَت أَسماءُ في غَيرِ مَطرَقِ
38 أبيات
|
479 مشاهدة
أَلا طَـرَقَـت أَسـمـاءُ في غَيرِ مَطرَقِ
وَأَنّـى إِذا حَـلَّت بِـنَـجـرانَ نَـلتَقي
سَــرَت كُــلَّ وادٍ دونَ رَهــوَةَ دافِــعٍ
وَجَــلذانَ أَو كَــرمٍ بَــلِيَّةــَ مُـحـدِقِ
تَــجـاوَزَت الأَعـراضَ حَـتّـى تَـوَسَّنـَت
وَسـادي بِـبـابٍ دونَ جِـلذان مُـغـلَقِ
بِـغُـرِّ الثَـنـايا خَيَّفَ الظَلمُ نَبتَهُ
وَسُــنَّةــَ رِئمٍ بــالجُـنَـيـنَـةِ مـونِـقِ
وَلَم أَرَهـــا إِلّا تَـــعِــلَّةَ ســاعَــةٍ
عَـلى سـاجِـرٍ أَو نَـظـرَةً بِـالمُـشَـرَّقِ
وَحَـيـثُ الجَـمـيعُ الحابِسونَ بِراكِسٍ
وَكــانَ المُـحـاقُ مَـوعِـداً لِلتَـفَـرُّقِ
بِــوَجّ وَمــا بــالي بِــوَجّ وِبـالُهـا
وَمَـن يَـلقَ يَـومـاً جِدَّةَ الحُبّ يُخلِقِ
وَأَبـدى شُهـورُ الحَجِّ مِنها مَحاسِناً
وَوَجهاً مَتى يَحلِل لَهُ الطيبُ يُشرِقِ
فَـأَمّـا تَرَيني أَقصَرَ اليَومَ باطِلي
وَلاحَ بَـيـاضُ الشَـيـبِ في كُلِّ مَفرقِ
وَزايَــلَنــي رَيــقُ الشَــبـابِ وَظِـلُّهُ
وَبُــدِّلتُ مِــنــهُ سَــحـقَ آخَـرَ مُـخـلِقِ
فَـعَـثـرَةِ مَـولىً قَـد نَـعَـشـتُ وَأُسرَةٍ
كِــرامٍ وَأَبــطــالٍ لَدى كُــلِّ مَــأزِقِ
وَحِــرَّةِ صــادٍ قَــد نَـضَـحـتُ بِـشَـربَـةٍ
وَقَــد ذُمَّ قَـبـلي لَيـلَ آخَـرَ مُـطـرِقِ
وَنَهــبٍ كَــجُـمّـاعِ الثُـرَيّـا حَـوَيـتُهُ
غِـشـاشـاً بِـمُـحـتاتِ القَوائِمِ خَيفَقِ
وَمَــعــشــوقَــةٍ طَــلَّقــنَهــا بِـمُـرِشَّةٍ
لَهــا سَـنَـنٌ كَـالأَتـحَـمِـيِّ المُـخـرَّقِ
فَـبـاتَـت سَـليـبـاً مِن أُناسٍ تُحِبُّهُم
كَـئيـبـاً وَلَولا طَـعـنَـتي لَم تُطَلَّقِ
وَخَـيـلٍ تَـعـادى لا هَـوادَةَ بِـينَها
شَهِـدتُ بِـمَـدلوكِ المَـعـاقِـمِ مُـحـنِقِ
طَـويـل عُـظـامٍ غَـيـرِ خـافٍ نَـمى بِهِ
سَـليـمُ الشَظا في مُكرَباتِ المُطَبَّقِ
بَــصــيـرٌ بَـأَطـرافِ الحِـدابِ مُـقَـلِّصٍ
نَـبـيـلٍ يُـسـاوى بِـالطِرافِ المُرَوَّقِ
إِذا مـا اسـتَحَمَّت أَرضُهُ مِن سَمائِهِ
جَــرى وَهــوَ مَــودُعٌ وَواعِــدُ مَـصـدَقِ
وَمَـدَّ الشـمـالَ طَـعـنُهُ فـي عِـنـانِهِ
وَبــاعَ كَـبـوع الشـادِنِ المَـتَـطَـلِّقِ
مِنَ الكاتِماتِ الرَبوَ تَمزَع مُقَدّماً
سَـبـوقـاً إِلى الغـاياتِ غَيرَ مُسَبَّقِ
وَعَـتـهُ جَـوادٌ لا يُـبـاعُ جَـبـيـنُها
بِـمَـنـسـوبَـةٍ أَعـراقُهُ غَـيـرِ مُـحـمِقِ
وَمَـرقَـبَـةٍ طَـيَّرتُ عَـنـهـا حَـمـامَهـا
نَــعــامَـتُهـا مِـنـهـا بِـضـاحٍ مَـزَلَّقِ
تَـبـيـتُ عِـتاق الطَيرِ في رَقَباتِها
كَــطَــرَّةِ بَـيـتِ الفـارِسـي المُـعَـلَّقِ
رَبَــأتُ وَحُــرجــوجٍ جَهَــدتُ رَواحَهــا
عَـلى لاحِـبٍ مِـثـلِ الحَصيرِ المُشَقَّقِ
تَــبــيــتُ إلى عِــدٍّ تَــقـادَمَ عَهـدُهُ
بِــحَـرٍّ تَـقـى حَـرَّ النَهـارِ بِـغَـلفَـقِ
كَــأَنَّ مَـحـافـيـرَ السِـبـاعِ حِـيـاضَهُ
لِتَـعـريـسِهـا جَنبَ الأَزاءِ المُمَزَّقِ
مُــعَــرَّسُ رَكــبٍ قــافِــليــنَ بِــصــرَةٍ
صِـرادٍ إِذا مـا نـارُهُـم لَم تُـحَـرَّقِ
فَـدَع ذا وَلَكِـن هَل تَرى ضَوءَ بارِقٍ
يُــضــيــءُ حَـبِـيّـاً فـي ذُرىً مُـتَـأَلّقِ
عَـلا الأُكـمَ مِنهُ وابِلٌ بَعدَ وابِلٍ
فَـقَـد أُرهِـقَـت قَـيَـعـانُهُ كُـلُّ مُرهَقِ
يَـجُـرُّ بِأَكنافِ البِحارِ إِلى المَلا
رَبـابـاً لَهُ مِـثـلُ النَعامِ المُعَلَّقِ
إِذا قُـلتَ تَـزهاهُ الرِياحُ دنا لَهُ
رَبـابٌ لَهُ مِـثـلُ النَـعـامِ المُـوَسَّقِ
كَــأَنَّ الحُــداةَ وَالمُـشـايِـعَ وَسـطَهُ
وَعـوذاً مَـطـافـيـلاً بِـأَمـعَـزَ مُشرِقِ
أَسَـألَ شَـقـاً يَـعلو العِضاهَ غُثاؤُهُ
يُـصَـفِّقـُ فـي قـيـعـانِهـا كُـلَّ مَـصفَقِ
فَـجـادَ شَـرَوراً فَـالسَـتـارَ فَأَصبَحَت
يَــعــارُ لَهُ وَالوادِيــانِ بِــمَــودِقِ
كَـأَنَّ الضَـبـابَ بِـالصَـحـارى عَـشِـيَّةً
رِجـالٌ دَعـاهـا مُـسـتَـضـيـفٌ لِمَـوسِـقِ
لَهُ حَـدَبٌ يَـسـتَـخـرِجُ الذِئبَ كـارِهاً
يُــمِــرُّ غُــثــاءً تَــحـتَ غـارٍ مُـطَـلَّقِ
يَـشُـقُّ الحِـدابَ بِـالصَحارى وَيَنتَحي
فِـراخَ العُـقـابِ بِـالحِقاءِ المُحَلّق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك