ألا عطفاً لِمهجُورِ

49 أبيات | 309 مشاهدة

ألا عــطــفــاً لِمــهــجُــورِ
طــليــقِ الدمــع مــأســورِ
تــجــافــت عــنــه أحـبـابٌ
فـــبـــات بــزِيِّ مــســحــورِ
يــدور عــلى رســوم الرَّبْ
ع والاطــــــــلال والدورِ
يـجـود بـنـفـسـه لنـسـيمةٍ
هـــــبَّتـــــ مــــن الغــــورِ
يـراقـب ديمةً تروي الحَش
ا مـــن جـــانـــب الطـــورِ
يُــسـاقـط دمـعَه مـا بـيـن
مـــنـــظـــوم ومـــنـــثـــورِ
يــحــاول وصــل ظــبـي فـي
قــصــور الشــام مــقـصـورِ
يــفــوق بــحــسـن طـلعـتـه
عـــلى الوِلدانِ والحـــورِ
فــهــل لي مُــسْــعِـد لوصَـا
لِه فـــي جـــنــح دَيــجــورِ
لقـد لَعَـج الحَـشـا كَـمـداً
كَــــنـــار وســـط تـــنّـــورِ
بــدا والليــل مــلتــحــف
بـــفـــضــل النَّوْر والنُّورِ
بــدا أســداً ولكـن جـاءن
ي فـــي خَـــلْق يـــعـــفــورِ
تــجــور لحــاظــه ويـقـول
ورد خـــــــدوده جـــــــوري
لقـد شـرب الصَـبـا صـرِفـا
فــمــال كــمــثـل مـخـمـورِ
فـمـن شـهـد العِـذار فـعن
هـــواهُ غـــيـــر مـــعــذورِ
نَــعــمــنـا بـيـن مـسـمـوع
ومـــشـــمـــوم ومـــنــظــورِ
تـجـاذبـنـا الحـديـث وبَيْ
نـنـا الإِيـمـان كـالسُـورِ
فــــلاتــــك حــــالُنــــا ف
ي الاجتماع كحال مغرور
كـــحـــالة ســالم إذ بــا
ع مــصــحــفــه بــطــنـبـورِ
تــردّى الغــي بــعـد هـدىً
وولَّى غــــيــــر مـــأجـــورِ
ويــنـكـشـف الغـطـا للمـر
ء يـوم النـفخ في الصورِ
فــيــا رحــمــن غــفـرانـاً
فــذنــبــي غــيـر مـحـصـورِ
وقــفــنــا وقــفــةً واللحَّ
ظُ كـــالســـيَّاــف مــســرورِ
قــطــعـنـا ليـلنـا بـلطـي
فِ عــتــبٍ رَقَّ مــنــشــورِ
وخــاض بــنــا دِمــا ليــلٍ
بــســيـفِ الصـبـح مـعـقـورِ
وولى مـــســـرعــاً فَــرقــاً
كـــظـــبـــيٍ فـــرَّ مــذعــورِ
فــيــا لك مـن مـقـام بـر
مــكــي الأنــسِ مــحــضــورِ
لقــد فــاضــت مــحــاسـنـهُ
عـــلى البـــلدان والدورِ
كـمـا فاضت على العافين
كـــفُّ الشـــهــمِ تــيــمــورِ
رشـــيـــدِ الرأي مـــهـــدي
الهُــدى بــاللّه مــنـصـورِ
عــزيــز الفـضـل مـبـتـهـج
المُــحَــيَّاـ سـاطـع النـورِ
إذا شـــاهـــدتــه شــاهــد
ت بــحــراً غــيـرَ مـسـجـورِ
وإن تــســألهُ كــشـف بَـلاً
رجــعــت بــوجــه مــســرورِ
كــبــيـر العـقـل ذو شـرَف
بــتــاج النــجــم مَــزرورِ
عــظــيـم السـتـر لكـن ذو
جــمــيــلٍ غــيــرِ مــسـتـورِ
فــــكــــم عُــــرْفٍ له فــــي
صــفـحـة اللبَّاـت مـنـشـورِ
وكـم مـن عـائد فـي النا
س بــالبــركــات مــشـكـورِ
له قــــدَر يــــقـــوم بـــه
عُـــلوّاً حـــكـــم مـــقــدورِ
فـمـا من جانب في الأرض
وافـــى غـــيــرُ مــمــطــورِ
وقــد وطِـئَ الوطـيـة فـاع
تــلت شـرفـاً عـلى الطـورِ
كـــمـــا كـــانـــت لوالده
ثــويــنــي غــيـر مـنـكـورِ
إذا مــا حــلهــا تــهـتـز
مــــن صــــيـــر إلى صـــورِ
وتـــيـــمــور مــسَــاعــيــه
ســمــت لصَــلاح جــمــهــورِ
ووالده مـــليـــك عُـــمـــا
ن فــيــصـل خـيـرُ مـشـهـورِ
لهُ نــســبٌ يــتــيــه عــلى
هِـــرَقْـــلَ عْــلاً وســابــورِ
أيـــا مـــولاي تــيــمــورٌ
كُــفــيــتــم كــلَّ مــحــذورِ
وعــشــتــم فــي زمـانٍ مـن
كــم بــالفــضــل مــغـمـورِ
لقــد أهــدى إليـك الفـك
رُ عِـقْـداً مـن حُـلي الحورِ
تـرقـى فـي الكـمـال بـكم
فـــخـــذْهُ غــيــرَ مــذخــورِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك