ألا عوجا لمجتَمَعِ السِّيالِ

48 أبيات | 288 مشاهدة

ألا عــوجـا لمـجـتَـمَـعِ السِّيـالِ
فـثَـمَّ شـفـاءُ مـا بـي مـن خـبَالِ
وإنْ أنــكــرتُــمـا مـنّـي ضـلالاً
فــمـاذا ضـرّ غـيـري مـن ضـلالي
فــإمّـا شـئتُـمـا أن تُـسـعِـدانـي
فـمُـرّا بي على الدِّمَنِ البَوالي
خَـرِسْـن فـلو مـلكن النُّطقَ يوماً
شـكـون إليـك مـن جَنَفِ اللّيالي
لَعَــــلِّي أنْ أرى طَــــلَلاً لحُــــبٍّ
وآثـــــاراً لأيّـــــامِ الوِصــــالِ
نـصـيـبُ مُـصـاحـبـي مـنّـى حـنـيـنٌ
حـنـيـنُ الرّائمـاتِ إلى الفِصالِ
ومُــنْهَــلٌّ مــن العَـبَـراتِ تـجـري
فـيـنـطِـقُ إِنْ سـكـتُّ بـسـوء حالي
ومُـسْـتَـرَقٍ مـن الأحـشـاء يـخـبُو
أُوارُ النّـارِ وهـو على اِشتعالِ
وفـي الغـاديـن مـن يـمـنٍ فتاةٌ
تُــضــام مَــعـادةً شـبـه الغـزالِ
أُشـاق إلى المـواعد من هواها
وإِنْ كــانــتْ تُــسَـوِّف بـالمُـحـالِ
وذلّلنــا طــويــلُ الهـجـر حـتّـى
قـنـعـنـا في التّزاور بالخيالِ
وخـبّـرهـا الوشـاةُ بـنـا إليها
بـمـا جـعـلته عذراً في المَلالِ
وَقَـد كـنتُ اِعتَزمتُ الصّبرَ عنها
فــلمّــا أن بــدأتُ بـه بـدا لِي
سـقـى نـجـداً ومَـن بـجـنـوب نجدٍ
مَـلِثُّ الوَدْقِ مـنـهـمـرُ العَـزالي
كــأنَّ بــروقَه يــخــفــقــن بُــلْقٌ
خـرجـن عـلى الظّـلام بلا جِلالِ
وأسـيـافٌ سُـلِلْن عـلى الديّـاجـي
لهــا عــهــدٌ قــريـبٌ بـالصّـقـالِ
فَـكـم بِـجـنـوب نـجـدٍ مـن عـزيـزٍ
صـغـيـرِ الذّنـبِ مُـحـتَمَلِ الدّلالِ
إذا سـلّى العـواذلُ فـيـه قلباً
مــشـوقـاً لم يـكـن عـنـه بـسـالِ
فـقـولوا للأُلى دَرَجـوا مـلوكاً
وحـازوا بـاللُّهـا رِبَـقَ الرّجالِ
أجِــيـلوا نـظـرةً بـيـنـي بـويـهٍ
تَـرَوْا سَـعَـةً عـلى ضـيـق المجالِ
لهــمْ فــي كــلّ نــائبــةٍ حــلومٌ
ثِــقــالٌ لا تُــوازنُ بــالجـبـالِ
وفي العلياءِ فخرُ الملك يسمو
سُـمُـوَّ البـدرِ فـي غُرَرِ اللّيالي
وقـد عـلمـتْ مـلوكُ بـنـي بـويـهٍ
بــأنّــك حـاسـمُ الدّاءِ العُـضـالِ
وأنّـك فـي الخطوبِ الجُونِ منهمْ
مـكـانَ النّـارِ فـي طَرَفِ الذُّبالِ
ولمّــا رامـهـا مَـن رام مـنـهـمْ
عَـجِـلْتَ إِليـه مـن قـبـل العِجالِ
ليـــوثٌ كـــالأجــادل ضــاريــاتٌ
عــلى صَهَــواتِ خــيــلٍ كــالرِّئالِ
تَــحُــفُّ بــصــلّ رمــلةِ بـطـنِ وادٍ
تَــنــاذرُ مـنـه أصـلالُ الرّمـالِ
إِذا مــا هــمّ طـوّح بـالتّـمـادي
وداس السِّلـْمَ فـي طـرقِ القـتالِ
وأرغــمــهــا أنـوفـاً مـن أنـاسٍ
غَـدَوْا يَـسـتـنـزِلون عـن النِّزالِ
وقــد ســامـوك مـشـكـلةً لَمـوعـاً
كــمـا لمـع الفـضـاءُ بـلمـعِ آلِ
وظـنّ بـك الغُـواةُ الصَّدَّ عـنـهـا
ومــا رِيـعَـتْ قـرومُـك بـالإفـالِ
فـيـا لشـجـاعـةٍ بـك مـا أفـادتْ
مـن النّـعـمـاء عـنـدك للموالي
وأيّـــةُ صَـــعْــبَــةٍ ذلّلتَ قــسْــراً
قــــــرَاهـــــا أيّ ذلٍّ للرّجـــــالِ
فــقـد عَـلَّمـتَ كـيـف تـفـوت شـرّاً
وكــيـف تـجـوز ضـيّـقـةَ المـجـالِ
وليــس يَــضِــلّ إِثْــرَكَ مَـن هَـدَتْهُ
مـواقـعُ مَـنْـسِـمِ العَـوْدِ الجَلالِ
إذا مـا كـنـتَ لي وَزَراً حـصيناً
عـلى نُـوَبِ الزّمـانِ فـما أُبالي
وخـوّفـنـي العُـداةُ الشَّرَّ مـنـهمْ
فـمـا خـطـرتْ مـخـافـتُهـمْ ببالي
ورامــوا قــطــعَ أسـبـابٍ مِـتـانٍ
عـلقـتُ بـهـا فما قطعوا قِبالي
ومــا نـقـمـوا سـوى أنّـي لديـه
شـديـدُ القـربِ مُـسـتَـمَعُ المقالِ
وأنّـي فـيـه دون النّـاس جـمـعاً
أُعــادي مَــن أُعــادي او أوالي
وكــم لي فــيـه مـن غُـرَرٍ بَـواقٍ
ومــن ســحــرٍ ســبـقـتُ بـه حـلالِ
يـغـور إلى القـلوب بـلا حجابٍ
ويــشـفـيـك الجـواب بـلا سـؤالِ
وقـافـيـةٍ مـتـى اِسـتُـمِـعتْ أبرّتْ
عـذوبـتُهـا عـلى الماء الزُّلالِ
فـــلولا أنّهـــا كِــلَمٌ لكــانــتْ
فــريــدَ نــحـور ربَّاـتِ الحِـجـالِ
وهـذا العـيـدُ والنَّيـروزُ جاءا
كـمـا نـهـواه فـيـك بـخـير فالِ
ومـا اِفـتَرقا بهذا العصر إلّا
كـمـا اِفـتـرقـتْ يـمينٌ مَعْ شمالِ
فــدُم لتــكــرّمٍ أرخــصــتَ مــنــه
ولم يــزل التّــكــرُّمُ وهـو غـالِ
ويــا نُـعـمـى له دومـي وكـونـي
عــلى غِـيَـرِ الزّمـان بـلا زوالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك