أَلا فَأَعِد ذِكرَ النَبيِّ وَجَدِّد
63 أبيات
|
274 مشاهدة
أَلا فَـــأَعِـــد ذِكـــرَ النَـــبـــيِّ وَجَـــدِّد
وَفـــي مَـــدحِهِ فــاِعــدِل وَقــارِب وَسَــدِّد
وَلا تَـغـلُ فـي شَـيـءٍ مِـنَ القَولِ واِقصِدِ
زِنِ القَـــولَ إِن حـــاوَلتَ مَــدحُ مُــحَــمَّدِ
فَــفــي كُــلِّ قَــولٍ مُــســتَــحــيـلٌ وَجـائِزُ
فَــقُــل فـيـهِ عَـبـدُ اللَهِ رَبُّ المَـكـارِمِ
بِــتَـقـواهُ سـادَ الصَـيـدَ مِـن كُـلِّ عـالِمِ
زَكــــيٌّ تَـــقـــيٌّ مِـــن أَرومَـــةِ هـــاشِـــمِ
زَكــــا وَهـــوَ نـــورٌ فـــي سُـــلالَةِ آدَمِ
فَـــقَـــد طــابَ كُــلٌّ جِــســمُهُ وَالغَــرائِزُ
أَلا إِنَّهــــُ عَــــبـــدٌ إِلى اللَهِ طـــائِعٌ
مُـــنـــيـــبٌ إِلَيـــهِ خــاشِــعٌ مُــتَــواضِــعٌ
لِأَشــتــاتِ أَجــنــاسِ الفَــضــائِلِ جـامِـعٌ
زُلالُ نَــــداهُ لِلجَــــوانِــــحِ نــــاقِــــعٌ
وَنــــــورُ هُــــــداهُ لِلواحِـــــظِ بـــــارِزُ
حَــلَفــتُ يَــمــيــنَ البِـرِّ عِـنـدَ يَـمـيـنِهِ
لَقَــد طَــلَعَــت شَــمـسُ الهُـدى بِـجَـبـيـنِهِ
فَـأَضـحـى بِـمـا قَـد حـازَ مِـن فَضلِ دينِهِ
زَمــامُ المَــعــالي كُــلِّهــا بِــيَــمـيـنِهِ
فَــــأَخــــلاقُهُ عُـــلويَّةـــٌ وَالنَـــحـــائِزُ
بِـــمـــا جـــاءَهُ روحُ الأَمـــانَــةِ آخِــذٌ
وَبِـــاللَهِ مِـــن كُـــلِّ المَـــكــارِهِ لائِذٌ
وَكـالسَهـمِ فـي الطـاعـاتِ إِذ هُـوَ نافِذٌ
زَكــــيٌّ لآفــــاتِ الخَـــواطِـــرِ نـــابِـــذٌ
نَـــبـــيٌّ لأَشـــتـــاتِ المـــآثِـــرِ حــائِزُ
سِـواهُ مَـنِ اِسـتَهـوَتـهُ بِـاللَهـوِ فِـنـتَـةٌ
وَكَــم جَــذَبــتــهُ نَــحــوَ مَـولاهُ فِـطـنَـةٌ
وَقَـــلبٌ مُـــحِـــبٌّ نَـــفـــسُهُ مُـــطـــمَـــئِنَّةٌ
زِيـــادَتُهُ بِـــالحُــبِّ وَالقُــربِ مِــكــنــةٌ
حَــواهــا وَلَم يُــعــرَف لَهــا مُــتَـجـاوِزُ
حَـواهـا مَـدى مـا بَـعـدَ مَـرمـاهُ غـايَـةٌ
أَحَــلَّتــهُ فــي أَعــلى ذُراهــا عِــنـايَـةٌ
كَــذا مَــن رَعَــتــهُ عِــصــمَــةٌ وَوِقــايَــةٌ
زَهـــادَتُهُ فـــي مُـــلكِ دُنـــيـــاهُ آيَـــةٌ
وَقَــد قــيــلَ هَـذا مُـلكُ دُنـيـاكَ نـاجِـزُ
تَــــشَــــمَّرَ لِلأُخــــرى فَــــضَـــمَّرَ طِـــرفَهُ
وَأَحـضَـرَ لا يَـثـنـي عَـلى الغَـيـرِ عِطفَهُ
فَــــأَحـــرَزَ خَـــصـــلَ السَـــبـــقِ وَالكُـــلُّ
خَلفَهُ زَخارِفُ هذي الدارِ لَم تُلهِ طَرفَهُ
وَهَــــل هــــيَ إِلّا أَقـــبُـــرٌ وَجـــنـــائِزُ
زَخــارِفُ دارٍ طَــعــمُهــا الحُــلوُ حـامِـزٌ
إِلى رَبِّهـــِ عَـــنـــهـــا بِــتَــقــواهُ آرِزٌ
فَــمــا إِن عَـدا مِـنـهُ اللِسـانَ تَـجـاوُزٌ
زَوى وَجــهَهُ عَــن حُــســنِهـا وَهـوَ نـاهِـزٌ
وَزَهَّدَ فــيــهــا النــاسَ وَهــوَ مُــنـاهِـزُ
ثَـنـى قَـلبَهُ عَـن حُـبِّهـا ثُـمَّ مـا اِنثَنى
وَصَــرَّحَ بِــالتَــحـذيـرِ مِـنـهـا وَمـاكَـنـي
كَـمـا جَـدَّ فـي التَنفيرِ عَنها وَما وَنى
زَعـيـمٌ بِكَشفِ اللَبسِ في الدينِ وَالدُنا
إِذا عَـظُـمَـت فـي الحـالَتَـيـنِ الهَـزاهِزُ
شُــجــاعٌ إِذا مــاتَ الجَــبــانُ بِــجــأثِهِ
جَــــوادٌ إِذا ضَــــنَّ الغَــــمـــامُ بِـــدَثِّهِ
شِـــفـــاءٌ إِذا حــارَ الفُــؤادُ بِــدَعــثِهِ
زَمــانَــةُ أَهــلِ الأَرضِ صَــحَّتــ بِــبَـعـثِهِ
وَقَـد أَثَّرَت فـيـهـا الأَفـاعـي النَواكِزُ
عَــــســــى زَمَــــنٌ يَــــدنـــو بِهِ وَلَعَـــلَّهُ
وَإِلّا فَــــقَــــلبــــي لِلفِــــراقِ مُــــدَلَّهُ
فَـــطـــوبــى لِعَــبــدٍ فــي الإِلَهِ أَجَــلَّهُ
زَرابـــيُّ دارِ الخُـــلدِ مَــبــثــوثَــةٌ لَهُ
وَأَتـــرابُهـــا شَـــوقـــاً إِلَيــهِ بَــوارِزُ
هُـوَ الحِـرزُ مِـن نَـفـثِ اللَعـيـنِ وَهَـمزِهِ
هُـوَ الشَـرحُ مِـن لُغـز المُـعَـمّـى وَرَمـزِهِ
هُـوَ البُـرءُ مِـن طَـعـنِ المُـريـبِ وَغَـمزِهِ
زَمــــازِمُ أَهــــلِ الشِــــركِ ذَلَّت لِعِــــزِّهِ
فَــكُــلُّهُــمُ مُــغــضــي اللَواحِــظِ ضــامِــزُ
رأى الحَـــقَّ مَـــجــلوّا بِــنــورِ فُــؤادِهِ
إِلى أَن أَتـاهُ الوَحـيُ وَفـقَ اِعـتِـقـادِهِ
فَـــنَـــيَّةــَ كُــلّاً مِــنــهُــمُ مِــن رُقــادِهِ
زُيــوفُهُــم قَــد بُهــرِ جَــت بِـانـتِـقـادِهِ
فَــلَم يَــبــقَ إِلّا خـالِصُ الطـيـبِ جـائِزُ
أَمِـــنّـــا بِهِ مِـــن دَهـــرِنـــا وَصُـــروفِهِ
وَصُــلنــا عَــلى أَعــدائِنــا بِــشــفــوفِهِ
فَـسَـل بِهِـم كَـيـفَ اِنـثَـنـوا عَـن زُحـوفِهِ
زَعــامَــتُهُــم لَم تَــحــمِهـا مِـن سُـيـوفِهِ
سَــوابِــغُ قَــد شَــدَّت عَـلَيـهـا الجَـلاوِزُ
أَبَــت شـيـعَـةُ الإِشـراكِ نَـيـلَ فَـلاحِهـا
فَــصَــبَّحــَهــا فــاســوَدَّ وَجــهُ صَــبـاحِهـا
عَـلى سـؤلِ نَـفـسِ المُـتَـقـى واِقـتِراحِها
زُحـــوفُهُـــمُ قَــد ذَلَّلَت مِــن جِــمــاحِهــا
قُـــنـــيٌّ لَهــا خَــلفَ الضُــلوعِ مَــراكِــزُ
أَلَهــفــي وَمــا بِــاللَهـفِ يُـدرِكُ عـاجِـزٌ
وَلي مِــن ذُنــوبــي دونَ طَــيـبَـةَ حـاجِـزٌ
فَــقُــلتُ وَلي قِــرنُ اِشــتــيـاقٍ مُـنـاجِـزٌ
زَمـــانُ رَســـولِ اللَهِ لِلسَـــعـــدِ حــائِزٌ
مَــكــانُ رَســولِ اللَهِ بــالمَــجـدِ فـائِزُ
فَـــوَيـــلٌ لِأَجــلافٍ عَــصَــوهُ بِــجَهــلِهِــم
وَقَـد كـانَ أَرعـى النـاسِ فـيـهِم لإِلَهِم
فَـــحُـــزنــا بِهِ عِــزّاً وَبــاؤا بِــذُلِّهِــم
زُهـيـنـا بِهِ فَـخـراً عَـلى النـاسِ كُـلِّهِم
فَــلَيــسَ لَنــا فـي الأَرضِ قِـرنٌ مُـبـارِزُ
عَـــلَونـــا بِهِ عَـــن نَـــقــصِ كُــلِّ مَــذَمَّةٍ
وَفـــيـــنــا لَهُ حِــرصــاً عَــلَيــهِ بِــذِمَّةٍ
قَــطَـعـنـا إِلَيـهِ البـيـدَ نَـسـمـو بِهِـمَّةٍ
زَحَــــمــــنــــا عَـــلى إِدراكِهِ كُـــلَّ أُمَّةٍ
فَـفُـزنـا وَلَم تَـبـعُـد عَـلَيـنا المَفاوِزُ
مَـــدَحـــتُ نَـــبـــيَّ اللَهِ وَالحَــقُّ أَبــلَجُ
وَطـــيـــبُ كَــلامــي فــيــهِ لِلَّهِ يَــعــرُجُ
وَمـالي مِـنَ التَـقـصـيـرِ مِـن بَـعدُ مَخرَجُ
زَفَــفــتُ إِلَيــهِ مِــدحَــتــي وَهــيَ بَهــرَجُ
عَــلى النَــقــدِ لَولا أَنَّهــُ مُــتَــجــاوِزُ
رَجَـــوتُ وَقَـــد قَـــصَّرتُ فَـــضــلَ سَــمــاحِهِ
فَــكَــم خــائِفٍ رَجّــى بِــخَــفــضِ جَــنــاحِهِ
وَكَـــم آثِـــمٍ نَـــجـــيَّ بِــرَفــعِ جُــنــاحِهِ
زَعَــمــتُ بِــأَنّــي مُــوسِــرٌ بــاِمــتِــداحِهِ
وَبـاللَهِ لا بـالنـاسِ تُـرجـى الجَـوائِزُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك