أَلا فَاِسأَلِ الرُكبانَ هَل سُقِيَ الحِمى

16 أبيات | 270 مشاهدة

أَلا فَاِسأَلِ الرُكبانَ هَل سُقِيَ الحِمى
نَـدىً فَـسَـقـى اللَهُ الحِـمـى وَسَقانِيا
وَأَســأَل مَــن لاقَــيــتُ عَـن أُمِّ مـالِكٍ
فَهَـل يَـسـأَلانِ الحَـيَّ عَن كَيفَ حالِيا
فَــوَدَّعــتُهُـم عِـنـدَ التَـفَـرُّقِ ضـاحِـكـاً
إِلَيـهـا وَلَم أَعـلَم بِـأَن لا تَلاقِيا
وَلَو كُــنــتُ أَدري أَنَّهــُ آخِـرُ اللُقـا
بَـكَـيـتُ فَـأَبـكَـيتُ الحَبيبَ المُوافِيا
هُــوَ الحُــبُّ لا تَـخـفـي سَـواكِـنُ جِـدَّهُ
وَكَـيـفَ وَيُبدي الدَمعُ ما كانَ خافِيا
يَــقــولونَ لَيــلى عِــلجَــةٌ نَــبَــطِــيَّةٌ
وَقَــد حَــبَّبـَت لَيـلى إِلَيَّ المَـوالِيـا
أَحَــبُّ المَـوالي إِن سَـكَـنـتِ دِيـارَهُـم
وَمـا لِلمَـوالي مِـنـكِ شَـيـءٌ وَلا لِيا
فَـيـا رَبِّ إِن صَـيَّرتَ لَيـلى ضَـجـيـعَـتي
أُطــيــلُ صِــيـامـي دائِمـاً وَصَـلاتِـيـا
بَــنــي عَـمِّ لَيـلى لَو شَـكَـوتُ بَـليَّتـي
إِلى راهِــبٍ فــي دَيــرِهِ لَرَثــى لِيــا
إِذا مـا تَـداعـى فـي الأَنينِ حَبائِبٌ
دَعـوتُـكِ لَيـلى أَن تُـجـيـبـي دُعـائِيا
فَــلا نَــفَــعَ اللَهُ الطَــبـيـبَ بِـطِـبِّهِ
وَلا أَرشَـدَ اللَهُ الحَـكيمَ المُداوِيا
أَتَـيـتُ أَبـا لَيـلى بِـصَـحـبـي وَنِسوَتي
وَجَــمَّعـتُ جَـمـعـاً مِـن رِجـالِ بِـلادِيـا
بِــأَن يَــتَــخَــلّى عَــن قَــسـاوَةِ قَـلبِهِ
فَــزادَ فِــظــاظــاً ثُـمَّ رامَ هَـلاكِـيـا
أَلا قُل لَهُم ما قَد تَرى مِن صَبابَتي
وَمِــن أَدمُــعِ تَــنـهَـلُّ مِـنّـي تَـوالِيـا
وَمِـن أَجـلِهـا أَحـبَـبـتُ مَن لا يَحُبُّني
وَمَـن لا يَـزالُ الدَهرُ فيها مُعادِيا
وَمِـن أَجـلِهـا صـاحَـبـتُ قَوماً تَعَصَّبوا
عَــلَيَّ وَلَم يَــرعُــوا حُـقـوقَ جَـوارِيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك