أَلا فاشكُروا نُعمى الإِلهِ يَزِدكُمُ
60 أبيات
|
337 مشاهدة
أَلا فـاشـكُروا نُعمى الإِلهِ يَزِدكُمُ
وَمَهـمـا أَرَدتُـم مـا لَدَيـهِ يُـرِد كُمُ
إِلى كَــم أُنـاديـكُـم وَلَمّـا أَجِـدكُـمُ
هَـبـوا ليَ أَسـمـاعَ القُـلوبِ أُفـدِكُمُ
مَــدائِحَ فــيــهــا لِلنُهــى مُــتَـنَـزَّهُ
تَــضَــمَّنــَتِ الزُلفــى بِــذِكــرِ مُـحَـمَّدٍ
فَـمـا شِـئتَ مِـن فَـخـرٍ صَـمـيمٍ وَسودَدٍ
لَقَــد صَــدَقَـت فـيـهِ مَـقـالَةُ مُـنـشِـدٍ
هَـدى اللَهُ أَهـلَ الأَرضِ طُـرّاً بِـسَيِّدٍ
أَبــــانَ بِهِ فَهٌّ وَأَبــــصَـــرا أَكـــمَهُ
دُمـوعُ الهَـوى مِن شَوقِها لَبسَ تَرقأُ
بَـدا مِـنـهُ لِلأَفـهـامِ وَالحَـقُّ أَضوأُ
وَصـابَ عَـلى الأَجسامِ وَالرِفدُ أَهنأُ
هِــلالُ هُــدىً مِــن كُــلِّ نَـقـصٍ مُـبَـرّأُ
وَغَــيــثُ نَــدىً عَـن كُـلِّ عَـيـبٍ مُـنَـزَّهُ
أَلا إِنَّهــُ بَــحـرٌ مِـنَ العِـلمِ زاخِـر
عَـنِ السـوءِ وَالفَـحـشاءِ ناهٍ وَزاجِرُ
وَبِــالعَــدلِ وَالإِحـسـانِ قـاضٍ وَآمِـرُ
هَـبَـبـنـا بِهِ وَالنَـومُ لِلقَـومِ غامِر
فَـلا خـاطِـرٌ يَـعـشـو وَلا فِكرَ يَعمَهُ
وَلَمّــا اِمـتَـطَـيـنـا نَـحـوَهُ كُـلَّ كَهَّةٍ
مِـنَ العَـزمِ نَـحـدوهـا إِلَيـهِ بِمِدهَةٍ
قَـد اِنـبَـعَـثَـت مِـنـهـا بِأَبلَغِ نَدهَةٍ
هَـتَـكـنـا بِهِ عَـنّـا دُجـى كُـلِّ شُـبـهَةٍ
فَـمـاذا عَـسـى يَـجـري إِلَيهِ المُمَوِّهُ
أَفـي الحَـقِّ شَـكٌّ يَـستَقِلُّ بِنَكثِهِ أَفي
أَفـي المُـصـطَـفـى رَيـبٌ لِمُدئِبِ بحثِهِ
صُـبـابَـةُ سـؤرِ المـاءِ جـاشَت لِنَفثِهِ
هِــضــابُ مُـلوكِ الأَرضِ دُكَّتـ لِبَـعـثِهِ
وَأَلسُـــنُهُـــم لِلذُعــرِ لا تَــتَــفَــوَّهُ
نُـفـوسُ البَـرايـا لا تَـفـي بِفِدائِهِ
رَســولٌ دَعــاهُ اللَهُ نَــحــوَ سَـمـائِهِ
فَماذا عَسى يَحكي امروءٌ مِن سَنائِهِ
هُــبـوبُ ريـاحِ النَـصـرِ تَـحـتَ لِوائِهِ
دَليــلٌ عَــلى أَنَّ المَــكــانَـةَ أَنـوَهُ
إِلى رَبِّهــِ أَلقـى بِـظَهـرِ اِسـتِـنـادِهِ
وَمِــن قَـبـلِ وَحـيٍ قَـد هُـدى لِرَشـادِهِ
فَــشــاهَــدَ مَــولاهُ بِــنــورِ فُــؤادِهِ
هُــداهُ مُــبــيــنٌ مُــنـذُ يَـومِ وِلادِهِ
يُــنَــبَّهــُ فـي طَـورِ الصِـبـا وَيُـنَـبِّهُ
غَــزا فَـغَـدا وَفـدُ المـلائِكِ جُـنـدَهُ
سَـمـا فَـرأى أَهـل السَـمـواتِ مَـجـدَهُ
فَــكُــلٌّ بِــحُــبِّ اللَهِ إِيّـاهُ وَدَّهُ هُـوَ
المُــصــطَــفـى لِلحُـبِّ وَالقُـربِ وَحـدَهُ
وَلَيـسَ لَهُ فـي الإِنـسِ وَالجِـنِّ مُشبِهُ
وَجـيـهٌ عَـظـيـمُ الشـانِ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَـقَـد سـادَ فـي المَـعـمورِ كُلَّ مُسَوَّدٍ
وَفـي المَـلإِ الأَعـلى لَهُ أَيُّ مَـصعَدٍ
هُــنـا بـانَ جـاهُ الهـاشـمـيِّ مُـحَـمَّدٍ
عَــلى أَنَّهــُ قَــطــعــاً هُـنـالِكَ أَوجَهُ
بِـذِكـراهُ في الدُنيا تُزاحُ كُروبُنا
وَنَــطـمَـعُ أُخـرى أَن تُـحَـطَّ ذُنـوبُـنـا
إِلَيـهِ انـتَهَـت أَسـرارُنـا وَغُـيوبُنا
هَــفَـت نَـحـوَهُ أَرواحُـنـا وَقُـلوبُـنـا
فَـــنَـــحـــنُ عَـــلى آثــارِهِ نَــتــأَوَّهُ
لَقَـد حـالَتِ الأَقدارُ دونَ اِقتِرابِهِ
وَأَســلَمَــنـي للبَـيـنِ حُـكـمٌ جَـرى بِهِ
فَـقَـلبـي لا يَـنـفَـكُّ نَـضـوَ اِضطِرابِهِ
هَــوايَ مَــعَ الاَعــذارِ لَثـمُ تُـرابِهِ
وَمِـن أَيـنَ لي ذاكَ التُرابُ المُفَوَّهُ
سَـأَبـكي وَذو الأَشجانِ يَبكي شَجونَهُ
بِــدَمــعٍ مَــرَت كَــفُّ الفِـراقِ شُـؤونَهُ
أَبَـيـتُ لِبُـعـدِ المُـصـطَفى أَن أَصونَهُ
هَـلُمّـوا فُؤاداً ايحسِنُ الصَبرَ دونَهُ
فَــإِنَّ فُــؤادي مُــدنَــفٌ لَيــسَ يَـنـقَهُ
بِـنَـفـسـي وَالمُـشـتـاق يُـبدي فُنونَهُ
حَـبـيـبٌ سَـبـا أَبـكـارَ فِـكري وَعونَهُ
رَأَيــتُ سُهـول العَـيـشِ عَـنـهُ حُـزونَهُ
هَجَرتُ لَذيذَ الأُنسِ في العَيشِ دونَهُ
وَحُـزنـي لِنـأيـي عَـنـهُ أَولى وَأَشبَهُ
إِذا كانَ لِلأَقوامِ في الأَرضِ نُجعَةٌ
فَـمـا حَـسُـنَـت لي دونَ يَـثـرِبَ بُـقعَةٌ
وَلا رقــأت مِــن شَـوقِهـا لي دَمـعَـةٌ
هَمَت أَدمُعي شَوقاً وَفي الصَدرِ لَوعَةٌ
فَــقَــلبــي مَــكــلومٌ وَجَـفـنـيَ أَمـرَهُ
شُـجـونـي لِفَـقـدِ الهـاشـمـيِّ عَـتـيدَةٌ
وَفـي كَـبِـدي وَالدارُ مِـنـهُ بَـعـيـدَةٌ
بَـلابِـلُ يُـبَـلى الدَهـرُ وَهـيَ جَديدَةٌ
هَـجـيـرَةُ نـأي الدارِ عَـنـهُ شَـديـدَةٌ
تَــذوبُ قُــلوبٌ فــي لَظــاهــا وَأَوجُهُ
أَرَدتُ وَلَم أَعــزِم فَــبــؤتُ بَـخـيـبَـةٍ
وَقَـد يُـدرَجُ الحِـرمـانُ في طَيِّ هَيبَةٍ
وَكَـم وَحُـضـوري بِـالمُـنـى مِثلُ غَيبَةٍ
هَــمَـمـت بِـإِعـمـالِ المَـطـيِّ لطَـيـبَـةٍ
وَلِلحــالِ عُــذرٌ لا يَــزالُ يُــنَهــنِهُ
بِـمَـدحِ رَسـولِ اللَهِ أَهـدي وَأَهـتَـدي
وَأُرغِـم أَنـفَ الجَـحـدِ مِـن كُـلِّ مُلحِدِ
وَإِن زَهـزَهُ البَـطّـالُ عِـطـفـاً لِمُنشِدِ
هَــزَزتُ بِــمَــدحِ الهــاشــمــيِّ مُـحَـمَّدٍ
نُـفـوسـاً عَـلى طـيـبِ الثَناءِ تُزَهزَهُ
فَــكَــم ذي سَــفـاهٍ رَدَّهُ عَـن سَـفـاهِهِ
وَبَــــصَّرَهُ قَــــلبــــاً بِــــحَــــقِّ إِلَهِهِ
فَـمَـن رامَ مـا قَـد حازَهُ لَم يُضاهِهِ
هَـنـيئاً لَنا في الحَشرِ إِنّا بِجاهِهِ
نُــنَــعَّمــُ فــي دارِ الرِضــا وَنُــرَفَّهُ
تَـــوَجَّهـــ بِهِ لِلَّهِ فـــي كُـــلِّ أَزمَــةٍ
تَـــوَجُّهـــَ صِـــدقٍ تـــكــفَ كُــلَّ مُهــمَّةٍ
مِـنَ الديـنِ وَالدنيا وَلَو بَعدَ أُمَّةٍ
هَــلِ الفَــوزُ كُـلُّ الفَـوزِ إِلّا لأُمَّةٍ
بِــأَحــمَــدَ فــي آمــالِهــا تَــتَــوَجَّهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك