أَلا قاتَلَ اللَهُ الهَوى كَيفَ أَخلَقا
18 أبيات
|
253 مشاهدة
أَلا قـاتَـلَ اللَهُ الهَـوى كَـيـفَ أَخـلَقا
وَلَم تَـــلقَهُ إِلّا مَـــشُــوبــاً مُــمَــذَّقــا
وَمــا مِــن حَــبــيـبٍ يَـسـتَـزيـدُ حَـبـيـبَهُ
يُـــعـــاتِــبُهُ فــي الوُدَّ إِلّا تَــفَــرَّقــا
أَمَــرَّ وِصــالُ الغــانِــيــاتِ فَــأَصــبَـحَـت
فَــظــاعَــتُهــايَـشـجـى بِهـا مِـن تَـمَـطَّقـا
تَــعَــلَّقَ هَــذا القَـلبُ لِلحِـيـنِ مَـعـلقـاً
غَـــزالاً تَـــحَــلّى عِــقــدَ دُرٍّ وَيــارَقــا
مِـنَ الأَدم يـعـطُـو بِـالعَـشِـيِّ وَبِـالضُحى
مِـنَ الضـالِ غُـصـنـاً نـاعِمَ النَبتِ مُرِقا
أَلُوفـــاً لِأضـــلالِ الكِــنــاسِ وَلِلثَــرى
إِذا ما ضِياءُ الشَمسِ في الصَيفِ أَشرَقا
شَـجِـي الحِـجـلِ يَـغـتـالُ العَـجيزَةَ مُرطُهُ
وَإِمّـــا وَشـــاحــاهُ عَــلَيــهِ فَــأَمــلَقــا
ضَــعِــيــفــاً قَـعِـيـعَ الصَـوتِ لَذّاً دَلالُهُ
غَـضِـيـضَ سَـوامِ الطَرفِ في المَشِي أَخرَقا
إِذا بَــــــلَّ الزَعــــــفَـــــرانِ لُبـــــانَهُ
مَـعَ المِـسـكِ يَـزدادانِ طـيـبـاً وَيَـعبَقا
تَــخــالُ خِــمـارَ الخَـزِّ مِـن فَـوقِ جِـيـدِهِ
عَــلى فَــرعِ خــوطٍ مِــن أَبــاءٍ مُــعَـلَّقـا
يَــشُــبُّ سَــوادُ الفَــرعِ مِــنــهُ بَــيــاضَهُ
شُــبُـوبَ سَـخـابِ المِـسـكِ حَـليـاً مُـبَـرَّقـا
دَعَـتـنـي إِلَيـهِ العَينُ بِالخَيفِ مِن منى
فَهــاجَــت لَهُ قَــلبــاً عَــلُوقـاً مُـشَـوَّقـا
تُــصَــرِّفُهُ فِــيــمـا اِشـتَهَـت فَـيُـطِـيـعُهـا
كَـمـا صَـرَّفَ الراعـي المُـعِـيدَ المُسَوَّقا
إِذا قُــلتُ مَهــلاً لِلفُــؤادِ عَــن الَّتــي
دَعَـتـكَ إِلَيـهـا العَـيـنُ أَغـضـى وَأَطرَقا
فَــوَاللَهِ مــا إِن أَفـتَـحُ الدَهـرَ بـابَهُ
مِــنَ القَــولِ إِلّا رَدَّنــي ثُــمَّ أَغــلَقــا
وَقــالَ وَقــالَت تَــســتَــغِــشّـانِ نـاصِـحـاً
قَـديـمـاً لعَـمـري كـانَ مِـن ذاكَ أَشـفَقا
دَعـانـاً فَـلَم نَـسـبِـقُ مُـحِـبّـاً بِـما تَرى
فَــمـا مِـنـكَ هَـذا العَـذلُ إِلّا تَـخَـرُّقـا
فَـقَـد سَـنَّ هَـذا الحُـبَّ مَـن كـانَ قَـبلَنا
وَقـادَ الصِـبـا المَـرءَ الكَريم فَأَعنَقا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك