ألا قللا ما بي تقرُّ عيونُها
36 أبيات
|
219 مشاهدة
ألا قــللا مــا بــي تــقـرُّ عـيـونُهـا
فـقـد صـدقـت فـي ابـن التقي ظنونُها
له عــنــدَ نــعــمــاه ديــونٌ قــديـمـةٌ
وقـد آن أن تـقـضـي وتـمـضـي ديـونُها
فـإن حـاولت نـعـمـاء هـذا أو انـهـا
وإن أمـلت عـليـاً فـذا الحين حينها
فــكــم بــالثــنــا قـلدت جـيـد جـوده
لســانــي عـقـود لا تـسـامُ يـمـيـنُهـا
ومـن غـرسَ الآمـال فـي مـنـبت السخا
تــدلت عــليــه بــالثــمـار غـصـونُهـا
خــبــأت نــداهُ الجــم للشــدةِ التــي
لأمـثـالهـا تـخـبـا الدمـوع شـئونها
مــضــى زمــن لم أشــف غــلةَ فــاقـتـي
وســحــب أيــاديــه تــفـيـضُ عـيـونـهـا
ومــا صــدّنــي عــن هـز أغـصـان جـوده
تــهــجــمـث حـامٍ أو رقـيـبٌ يـصـونـهـا
ولكـنْ أمـنـت الفـوتَ والنـفـس طبُعها
إِذا أمــنــت قــرّت ونــامَـتْ جـفـونُهـا
تـخـامـر نـفـس الشّـك فـيـمـا مـلكـتـهُ
ويـزدادُ حـسـنـاً فـي رجـاه يـقـيـنُهـا
ألا إنـهـا أضـحـت بـمـا فـي يـمـيـنه
لأوثــق مــمــا قــد حـوتـه يـمـيـنُهـا
لنــا فــيــه آمــالٌ وأنــت زعــيـمُهـا
إِذا الدهـرُ نـاواهـا وأنـت كـمـينها
لقـد نـهـضـتْ بـي والثـنـاءُ شـعـارُهـا
إلى نــحــو قــبــل الذراع أمــونـهـا
وعــيــسٌ بــعــثـنـاهـا إليـك حـوامـلا
مــن الحـمـد آيـات كـثـيـر فـنـوُنـهـا
فــمــا راقــنــي إِلاّ عـليـك نـزولهـا
ولا ســاقــنــي إلا إليــك حـنـيـنُهـا
فـيـا بـن تـقـي الديـن رحّب فقد أتت
تــزوركَ أبــكـار القـوافـي وعـونـهـا
بـسـطـتُ يـدي اليـمـنى إلى خير منعمٍ
تــكــاد عــطــايــاه تــحــنُّ حـنـونـهـا
خـفـيـفُ المـذاكـي والعـزائم والظبا
ثـقـيـل حـصـاةِ الحـلمِ فـيـنا رَصينها
أبـو القـاسم السمح الذي لو يمينهُ
تــبـاشـر جـلمـود الصـفـا فـتـليـنَهـا
نـمـت فـرعـه ابـنـا مـعـيـبـد مـن هـمُ
مصابيح في الظلما المصابيح دونها
تــحــن للقــيــاه الوزارة مــذ نـشـا
ولا لوَمِ إن حــنّــت وطــال رزيــنُهــا
فــقـد أرضـعـتـه ثـديـهـا فـي مـهـاده
وربـتـهُ فـي حـجـرِ المـعـالي فـنونُها
مـعـاشـر للعـليـاءِ والمـجـد سـعـيُهـا
ومـن طـيـنـةِ المعروفِ والمجد طينُها
هــم بـيـض ليـلاتِ المـواهـب نـهـزهـا
وهــم ســود أيــام الوقــائعِ جـونُهـا
فــأيــامُ ســلمٍ لا يــخــيــب وفـودهـا
وأيــامُ حــربٍ لا يــعــيـشُ طـعـيـنـهـا
مطاعون في الجلى مطاعين في الوغى
مـطـاعـيـم مـهـمـا السـحب ضنّ ضنينُها
لهـا أذن جـود يـسـمـعُ الوهـم جنسها
وعــيـنُ سـمـاحٍ نـومـهـا لا يـخـونـهـا
خــبــيــر بـأخـلاقِ الزمـانِ يـروضـهـا
فــشــدتــهــا ســهــل عــليـه وليـنـهـا
إذا اســوّدتِ الأعــرابُ أشــرق وجـهـهُ
وأســفــر عــن خــلقٍ يــروق مـعـيـنُهـا
فـيـا شـرف الديـن انتقد قد جلوتها
عـليـك عـروسـاً مـا بـهـا مـا يشينها
وشــنّــفــتُ أعــطـاف الكـلام فـصـيـحـة
تــبــســم ثـغـرا مـن مـعـانٍ يـزيـنَهـا
مـن الغـيدِ لا تصبو إِلى من يعيرها
دلالاً ولا تـحـنـو عـلى مـن يـهينُها
أبــا قـاسـم كـم مـدّ عـبـدك بـالدعـا
يـمـيـنـاً وكـم أُخـرى بـاخـرى تعينها
إلى أن أجــاب الله فــيــك بــكـلمـا
تــمـنـيـتـه مـن نـعـمـةٍ تـسـتـزيـنـهـا
وقـد عـلم الرحـمـنُ مـا كـانَ بـيـننا
وأنــت حــفــي بــالعــهــود تــصـونُهـا
وإنـــك للدنـــيـــا جـــمــالٌ وزيــنــةٌ
وأنــت لعــمــري عـيـنُهـا ومُـعـيـنـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك