أَلا قُل لِتَيّا قَبلَ مِرَّتِها اِسلَمي
62 أبيات
|
437 مشاهدة
أَلا قُـل لِتَـيّـا قَـبـلَ مِـرَّتِهـا اِسـلَمي
تَــحِــيَّةــَ مُــشــتــاقٍ إِلَيــهــا مُــتَــيَّمِ
عَـلى قـيـلِهـا يَومَ اِلتَقَينا وَمَن يَكُن
عَـلى مَـنـطِـقِ الواشـيـنَ يَـصـرِم وَيُصرَمِ
أَجِــدَّكَ لَم تَــأخُــذ لَيــالِيَ نَــلتَــقــي
شِـــفـــاءَكَ مِــن حَــولٍ جَــديــدٍ مُــجَــرَّمِ
تُــسَــرُّ وَتُــعــطــى كُــلَّ شَــيــءٍ سَــأَلتَهُ
وَمَــن يُـكـثِـرِ التَـسـآلَ لا بُـدَّ يُـحـرَمِ
فَـمـا لَكَ عِـنـدي نـائِلٌ غَـيـرُ مـا مَضى
رَضـــيـــتَ بِهِ فَـــاِصـــبِــر لِذَلِكَ أَو ذَمِ
فَــلا بَــأسَ إِنّــي قَــد أُجَـوِّزُ حـاجَـتـي
بِــمُــسـتَـحـصِـدٍ بـاقٍ مِـنَ الرَأيِ مُـبـرَمِ
وَكَـــورٍ عِـــلافِـــيٍّ وَقِـــطـــعٍ وَنُـــمــرُقٍ
وَوَجــنــاءَ مِــرقـالِ الهَـواجِـرِ عَـيـهَـمِ
كَــأَنَّ عَــلى أَنــســائِهــا عِــذقَ حَـصـلَةٍ
تَــدَلّى مِــنَ الكــافــورِ غَــيــرَ مُـكَـمَّمِ
عَـرَنـدَسَـةٍ لا يَـنـفُـضُ السَـيـرُ غَـرضَهـا
كَــأَحــقَــبَ بِــالوَفــراءِ جَــأبَ مُــكَــدَّمِ
رَعــى الرَوضَ وَالوَسـمِـيَّ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
يَــرى بِــيَــبــيـسِ الدَوِّ إِمـرارَ عَـلقَـمِ
تَـلا سَـقـبَـةً قَـوداءَ مَـشـكـوكَةَ القَرا
مَـتـى مـا تُـخـالِفـهُ عَـنِ القَـصدِ يَعذِمِ
إِذا مـا دَنـا مِـنـهـا اِلتَـقَتهُ بِحافِرٍ
كَــأَنَّ لَهُ فـي الصَـدرِ تَـأثـيـرَ مِـحـجَـمِ
إِذا جـاهَـرَتـهُ بِـالفَـضـاءِ اِنبَرى لَها
بِــإِلهــابِ شَــدِّ كَــالحَــريــقِ المُـضَـرَّمِ
وَإِن كـانَ تَـقـريـبٌ مِـنَ الشَـدِّ غـالَهـا
بِــمَــيــعَــةِ فَــنّــانِ الأَجــارِيِّ مُـجـذِمِ
فَـلَمّـا عَـلَتـهُ الشَمسُ وَاِستَوقَدَ الحَصى
تَـــذَكَّرَ أَدنـــى الشِـــربِ لِلمُـــتَــيَــمِّمِ
فَــأَورَدَهــا عَــيــنـاً مِـنَ السَـيـفِ رِيَّةً
بِهــا بُــرَأٌ مِــثـلُ الفَـسـيـلِ المُـكَـمَّمِ
بَـــنـــاهُـــنَّ مِـــن ذَلّانَ رامٍ أَعَــدَّهــا
لَقَــتــلِ الهَــوادي داجِــنٌ بِــالتَــوَقُّمِ
فَــلَمّـا عَـفـاهـا ظَـنَّ أَن لَيـسَ شـارِبـاً
مِــنَ المــاءِ إِلّا بَــعــدَ طــولِ تَـحَـرُّمِ
وَصــادَفَ مِـثـلَ الذِئبِ فـي جَـوفِ قُـتـرَةَ
فَــلَمّــا رَآهـا قـالَ يـا خَـيـرَ مَـطـعَـمِ
وَيَـــسَّرَ سَهـــمـــاً ذا غِـــرارٍ يَــســوقُهُ
أَمــيــنُ القُـوى فـي صُـلبَـةِ المُـتَـرَنِّمِ
فَــمَــرَّ نَــضــيــءُ السَهـمِ تَـحـتَ لَبـانِهِ
وَجــالَ عَــلى وَحــشِــيِّهــِ لَم يُــثَــمـثِـمِ
وَجـالَ وَجـالَت يَـنـجَـلي التَـربُ عَـنـها
لَهُ رَهَــجٌ فــي ســاطِــعِ اللَونِ أَقــتَــمِ
كَـأَنَّ اِحـتِـدامَ الجَـوفِ فـي حَـمـيِ شَـدِّهِ
وَمــا بَــعــدَهُ مِــن شَــدِّهِ غَـليُ قُـمـقُـمِ
فَــذَلِكَ بَــعــدَ الجَهـدِ شَـبَّهـتُ نـاقَـتـي
إِذا مــا وَنــى حَــدُّ المَـطِـيِّ المُـخَـرَّمِ
فَــدَع ذا وَلَكِــن مـا تَـرى رَأيَ كـاشِـحٍ
يَــرى بَــيـنَـنـا مِـن جَهـلِهِ دَقَّ مَـنـشِـمِ
أَرانــي بَــريــئاً مِــن عُـمَـيـرٍ وَرَهـطِهِ
إِذا أَنـتَ لَم تَـبـرَأ مِـنَ الشَرِّ فَاِسقَمِ
إِذا مــا رَآنــي مُـقـبِـلاً شـامَ نُـبـلَهُ
وَيَــرمــي إِذا أَدبَــرتُ ظَهـري بِـأَسـهُـمِ
عَــلى غَــيــرِ ذَنــبٍ غَــيــرَ أَنَّ عَــداوَةً
طَـمَـت بِـكَ فَـاِسـتَـأخِـر لَهـا أَو تَـقَـدَّمِ
وَكُــنــتُ إِذا نَــفــسُ الغَــويِّ نَــوَت بِهِ
صَـقَـعـتُ عَـلى العِـرنـيـنِ مِـنـهُ بِـمَيسَمِ
حَــلَفــتُ بِــرَبِّ الراقِــصــاتِ إِلى مِـنـىً
إِذا مَــخــرَمٌ جــاوَزتُهُ بَــعــدَ مَــخــرَمِ
ضَـوامِـرَ خـوصـاً قَـد أَضَـرَّ بِهـا السُـرى
وَطـابَـقـنَ مَـشـيـاً في السَريحِ المُخَدَّمِ
لَئِن كُــنــتَ فـي جُـبٍّ ثَـمـانـيـنَ قـامَـةً
وَرُقّــيــتَ أَســبــابَ السَــمــاءِ بِــسُــلَّمِ
لَيَــســتَــدرِجَــنــكَ القَـولُ حَـتّـى تَهِـرُّهُ
وَتَــعــلَمَ أَنّــي عَــنــكَ لَســتُ بِــمُـلجَـمِ
وَتَــشــرَقَ بِــالقــولِ الَّذي قَـد أَذَعـتَهُ
كَـمـا شَـرِقَـت صَـدرُ القَـنـاةِ مِـنَ الدَمِ
فَما أَنتَ مِن أَهلِ الحُجونِ وَلا الصَفا
وَلا لَكَ حَــقَّ الشُــربِ مِــن مـاءِ زَمـزَمِ
وَمـا جَـعَـلَ الرَحـمَـنُ بَـيتَكَ في العُلى
بِــأَجــيــادِ غَـربِـيِّ الصَـفـا وَالمُـحَـرَّمِ
فَــلا تــوعِــدَنّــي بِــالفَـخـارِ فَـإِنَّنـي
بَنى اللَهِ بَيتي في الدَخيسِ العَرَمرَمِ
عَــجِــبــتُ لَآلِ الحُــرقَــتَــيــنِ كَـأَنَّمـا
رَأونــي نَــفِــيّــاً مِــن إِيــادٍ وَتُـرخُـمِ
وَغَـرَّبَـنـي سَـعـدُ بـنُ قَـيـسٍ عَـنِ العُـلى
وَأَحــســابِهِــم يَـومَ النَـدى وَالتَـكَـرُّمِ
مَـــقـــامَ هَـــجـــيــنٍ ســاعَــةً بِــلِوائِهِ
فَــقُـل فـي هَـجـيـنٍ بَـيـنَ حـامٍ وَسِـلهِـمِ
فَــلَمّـا رَأَيـتُ النـاسَ لِلشَـرِّ أَقـبَـلوا
وَثــابــوا إِلَيـنـامِـن فَـصـيـحٍ وَأَعـجَـمِ
وَصـيـحَ عَـلَيـنـا بِـالسِـيـاطِ وَبِـالقَـنا
إِلى غــايَــةٍ مَــرفــوعَــةٍ عِـنـدَ مَـوسِـمِ
دَعَــوتُ خَــليــلي مِــســحَـلاً وَدَعـوا لَهُ
جَهَــنّــامَ جَــدعــاً لِلهَــجــيـنِ المُـذَمَّمِ
فَــإِنّــي وَثَــوبــي راهِـبِ اللُجِّ وَالَّتـي
بَــنــاهـا قُـصَـيٌّ وَالمُـضـاضُ بـنُ جُـرهَـمِ
لَئِن جَــدَّ أَســبـابُ العَـداوَةِ بَـيـنَـنـا
لَتَــرتَــحِــلَن مِــنّـي عَـلى ظَهـرِ شَـيـهَـمِ
وَتَــركَــبُ مِــنّــي إِن بَـلَوتَ نَـكـيـثَـتـي
عَــلى نَــشَــزٍ قَــد شــابَ لَيــسَ بِـتَـوأَمِ
فَــمــا حَــسَــبــي إِن قِــســتَهُ بِــمُـقَـصِّرٍ
وَلا أَنــا إِن جَــدَّ الهِـجـاءُ بِـمُـفـحَـمِ
وَمـا زالَ إِهـداءُ الهَـواجِـرِ بَـيـنَـنـا
وَتَــرقــيــقُ أَقــوامٍ لِحَــيــنٍ وَمَــأثَــمِ
وَأَمـرُ السَـفـى حَـتّـى اِلتَـقَـيـنا غُدَيَّةً
كِـلانـا يُـحـامـي عَـن ذِمـارٍ وَيَـحـتَـمي
تُـرِكـنـا وَخَـلّى ذو الهَـوادَةِ بَـيـنَـنا
بِــأَثــقَــبِ نـيـرانِ العَـداوَةِ تَـرتَـمـي
حَـبـانـي أَخـي الجِـنِّيـُّ نَـفـسـي فِـدائُهُ
بِــأَفــيَــحَ جَــيّــاشِ العَــشِـيّـاتِ خِـضـرِمِ
فَـقـالَ أَلا فَاِنزِل عَلى المَجدِ سابِقاً
لَكَ الخَــيــرُ قُـلِّد إِذ سَـبَـقـتَ وَأَنـعِـمِ
وَوَلّى عُـــمَـــيــرٌ وَهــوَ كــابٍ كَــأَنَّمــا
يُــطَــلّى بِــحُــصٍّ أَو يُــغَــشّــى بِــعِـظـلِمِ
وَنَــحــنُ غَـداةَ العَـيـنِ يَـومَ فُـطَـيـمَـةٍ
مَــنَــعـنـا بَـنـي شَـيـبـانَ شِـربَ مُـحَـلِّمِ
جَــبَهـنـاهُـمُ بِـالطَـعـنِ حَـتّـى تَـوَجَّهـوا
وَهَــزّوا صُــدورَ السَــمــهَــرِيِّ المُـقَـوَّمِ
وَأَيّـــامَ حَـــجـــرٍ إِذ يُـــحَــرَّقُ نَــخــلُهُ
ثَــأَرنــاكُــمُ يَــومـاً بِـتَـحـريـقِ أَرقَـمِ
كَـــأَنَّ نَـــخــيــلَ الشَــطِّ غِــبَّ حَــريــقِهِ
مَــآتِــمُ ســودٌ سَــلَّبَــت عِــنــدَ مَــأتَــمِ
وَنَــحــنُ فَــكَـكـنـا سَـيِّدَيـكُـم فَـأُرسِـلا
مِــنَ المَــوتِ لَمّـا أُسـلِمـا شَـرَّ مُـسـلَمِ
تَـلافـاهُـمـا بِـشـرٌ مِـنَ المَـوتِ بَعدَما
جَــرَت لَهُــمــا طَـيـرُ النُـحـوسِ بِـأَشـأَمِ
فَـــذَلِكَ مِـــن أَيّـــامِـــنــا وَبَــلائِنــا
وَنُـعـمـى عَـلَيـكُـم إِن شَـكَـرتُـم لَأُنـعُمِ
فَـإِن أَنـتُمُ لَم تَعرِفوا ذاكَ فَاِسأَلوا
أَبــا مــالِكٍ أَو سـائِلوا رَهـطَ أَشـيَـمِ
وَكــائِن لَنــا فَــضــلاً عَـلَيـكُـم وَمِـنَّةً
قَـديـمـاً فَـمـا تَـدرونَ مـا مَـنُّ مُـنـعِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك