ألا قل لذي العطن الواسعِ

63 أبيات | 235 مشاهدة

ألا قـل لذي العـطـن الواسـعِ
أخـي المـجـد والشـرف اليافعِ
ليــهــنــك أنــك مــســتــقــبِــلٌ
دوام المــزيــد بــلا قــاطــعِ
وأن لســت مــمــنــوع أمــنــيَّةٍ
وأن لســت للخــيـر بـالمـانـع
وأن لســت كــلّاً عــلى نــاظــر
وأن لســت وقــراً عــلى سـامـع
فــلا زال جــدك مــســتــعـليـاً
له قــــوة الغـــالب الصـــارع
ولا زال ســعــدك مـسـتـصـحـبـاً
مـــســـاعــدة القــدر الواقــع
إلى أن تـــحـــل ذرى مـــرغـــمٍ
أنــــوفَ أعـــاديـــكـــمُ جـــادع
عــلى أنــنــي بــعـد ذا قـائل
ولســــت لقــــولي بـــالدافـــع
ألســتُ المــحــب ألسـتُ المـرب
ب مــن قـبـل بـرقـكـم اللامـع
ألســتُ المــحــق ألسـت المـدق
ق فـي المُـعيِيات على الصانع
فـمـا لي ظـلمـت ومـا لي حُـرِم
تُ مــنـكـم وضِـعـتُ مـع الضـائع
ألم تــعـلمـونـيَ عـلم اليـقـي
ن والحــق كــالفــلق السـاطـع
طــلعــتُ بــأيــمــن مــا طــائرٍ
عــليــكــم وأســعــد مـا طـالع
فـــجـــاءتـــكـــمُ دولة غـــضـــة
تـــفـــيَّأــ فــي ثــمــر يــانــع
ألم أك أدعــو بــتـمـكـيـنـكـم
ســراراً مـع السـاجـد الراكـع
ألم أك أثـــنـــي بـــآلائكـــم
جـهـاراً مـع المـعـلن الصـادع
ألم تـعـلمـوا أنـنـي جـئتـكـم
مـجـيـء المـخـالص لا الطـامع
وأنـي خـدمـت وأنـي اسـتـقـمـت
إذا ضــلعــت شــيــمـة الضـالع
وأنـــي نـــصــحــت وأنــي مــدح
ت بـالمـنـطـق الرائق الرائع
أمـن بـعـد مـا سـار مـعروفكم
إلى ســاكــن البــلد الشـاسـع
وقــام الخـطـيـب بـإحـسـانـكـم
عـلى مـنـبـر المـسـجد الجامع
يــشــيـع شـقـائي بـحـرمـانـكـم
وشــكــري مـع الشـائع الذائع
ألا ليــت شــعــريَ قـول امـرئٍ
تـــراخـــت مــثــوبــتــه جــازع
إذا أنــا أخــطـأنـي نـفـعـكـم
فــهــل بـعـدكـم ليَ مـن نـافـع
ســيـجـري عـلى مـثـل مـجـراكـمُ
أخــو ثــقــتــي جـري لا نـازع
وأي البـــريـــة لا يــقــتــدي
بــأفــعــالكــم غـيـر ذي وارع
فـــلله مـــاذا جـــنـــت ســادة
عــــلى خـــادم لهـــم خـــاضـــع
حــمَــوهُ المــعــاش وأســبـابـه
وهـــم خـــيــر مــزدرع الزارع
أيـحـسـن رفـعـي بـكـم صـرخـتـي
ألا هـل عـن الظـلم مـن رادع
وقــد طـبـق الأرضَ إنـصـافُـكـم
فــعــمَّ المــطـيـع مـع الخـالع
ألا لا تــكــن قــصــتــي ســبَّةً
فــمــا ذكـر مـثـليَ بـالخـاشـع
قـبـيح لدى الناس أن تُرتِعوا
وأن لا يــرونــي مـع الراتـع
وأن تـشـرع الدُهـمُ فـي بحركم
وأن لا يــرونــي مـع الشـارع
وأن تـــــتـــــرأَّس حُـــــثَّاـــــلةٌ
بــكــم ويــرونـي مـع التـابـع
فــلا تــضـعـوا عـاليـاً ربـمـا
جـــنـــى وضــعُهُ نــدمَ الواضــع
يـــراجـــع بـــعـــض رَوِيّـــاتـــه
قــد وقــعــت صــفــقـة البـائع
فـــتـــوحــشــه جــورةٌ جــارهــا
فــشـاعـت مـع الخـبـر الشـائع
ويـأسـى عـلى مُـدَحِ المـسـتـمـر
رِ بالحمد والشكر لا الظالع
وحـسـب أخـي الظـلم مـن غـفلة
بــمــكــوى مــلامــتــه اللاذع
ألا مـن لمـن طـردتـه الغـيـو
ث عـن مـوقـع السـبَـلِ الهـامع
ألا مـن لمـن وكـلتـه البـحـا
ر ظـلمـاً إلى الوَشَـلِ الدامـع
أقــاسـم يـا قـاسـم العـارفـا
تِ يــا كـوكـب الفـلك الرابـع
أعـــزمُـــكَ أنــك إن أنــت صــر
ت فــي ذروة الفــلك السـابـع
وجــاوزتــه ســامــيـاً نـامـيـاً
إلى ثــــامــــن وإلى تـــاســـع
جـريـتَ عـلى نـهـج ذاك الرضـا
بــضــيــق القــنـاعـة للقـانـع
أبـــى الله ذاك وأن العـــلا
نــمـتـك إلى الفـارع الفـارع
أعـــيـــذك مـــن نـــائل حــائل
ومــن بــادئ ليــس بــالراجــع
أيـــشـــبــع مــولىً وعــبــدٌ له
يــجــوع مــع الجـائع النـائع
جـمـالك يـا ذا السـنـا بـارعٌ
فــصِــلْهُ بــإجــمــالك البــارع
وزد فـي ارتـفاعك فوق الورى
بــــأن تـــتـــواضـــع للرافـــع
بــذلت مــن القـوت لي عـصـمـةً
فـــأوســـع عــلي مــن الواســع
ومــا لي وإن كـنـت ذا حـرمـة
ســوى طـيـب خِـيـمـك مـن شـافـع
عــلى أن لي شُــغُــلاً شــاغــلاً
بـعـتـبـك ذي المـوقـع القارع
أقــــول وقـــد مـــسَّنـــي حـــدُّه
مــقــال الذليــل لك البـاخـع
ضـربـت بـسـيفك يا ابن الكرا
م غـيـرَ الشـجـاع ولا الدارع
فــصــلنــي بــعــفـوك إنّـي أرا
ه أكــبــر مــن ضــرَع الضــارع
وهـب حـسـن رأيـك لي مـحـسـنـاً
ليــهــجــع ليـلي مـع الهـاجـع
فــمـا بـعـد رأيـك مـن مُـنـيَـةٍ
ومــا بــعــد عـتـبـك مـن لائع
إذا مــا الفـجـائع بـقَّيـنَ لي
رضـاك فـمـا الدهـر بـالفـاجع
رضـــاك ظـــلالٌ جـــنـــانـــيـــةٌ
وعــتــبــك كــاللهــب السـافـع
صــدقــتــك فــي كـل مـا قـلتـه
يــمــيــنـاً ومـا كـذب الطـائع
فــإن كـان قـولي فـيـمـا تـرا
ه مــن خــدع الراقـئ الراقـع
فـــســـامــح وليَّكــ إن الكــري
م قـــد يـــتـــخـــادع للخــادع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك