ألا قوموا بأسحارِ

68 أبيات | 189 مشاهدة

ألا قـــومـــوا بــأســحــارِ
بـــليـــلٍ غــيــر مــقــمــارِ
وســيــروا خــفــيـةً سـعـيـا
إلى حــــانــــوتِ خــــمــــارِ
وكِــــيــــلوهـــا شـــراءً لو
بــــذلتــــم ألفَ ديـــنـــارِ
وزُفّـــوهـــا عــليــنــا بــا
بـــليّـــاً غــيــرَ مُــسْــطــارِ
لهـــــا لونٌ كـــــلونِ الورْ
سِ أو لونِ الدم الجــــاري
ونــشــرٌ فــاق نــشـرَ العـن
بــــر الهـــنـــديِّ والداري
أشــعــتُهــا تُــغَــطـى الشـم
س فـــي صـــبـــح وإِبـــكــار
كـــعـــيــن الديــك روَّقَهــا
بـــجُهْـــدٍ خـــيـــرُ عـــصَّاـــر
قَـنَـى مـنـهـا الزجـاجُ وقد
كــــســــتْه ضــــوءَ أنــــوار
تُــــســــلِّى كــــلَّ مـــحـــزونٍ
وتَهــــدي كـــلَّ مِـــحـــيـــار
بــهــا يُــضــحـى أخـو الإع
ســار مــقــرونـاً بـإيـسـار
يــــخــــال كــــأنـــه مـــلكٌ
تــــمـــلّك ألفَ قـــنـــطـــار
فــحُــثــوا عَــجَّلـُوا فـيـهـا
فــمــا فــي ذاك مِــنْ عــار
وإن فـــارقْـــتـــمُ ذنـــبــا
فـظـنـوا الخـيـرَ بـالبارى
وحُــثُّوا هــيــثــوا قــدحــاً
صـــغـــيــراً غــيــر كُــبَّاــر
وخــبــزا مــن نــقـى البُـرْ
ر مــــعْه لحــــمُ أطـــيـــار
يُــشــابُ بــســمــن صـانٍ مـعْ
كـــــوامِـــــيــــخٍ وأبــــزار
وطــيـبـاً مـعْ بـخـور العـو
د تـــهْـــدَي عــنــدَ عــطــار
وكـــلِّ فـــتــى أخــي ثــقــةٍ
أَمُــــونٍ غـــيـــر مِـــذْعـــار
له أدب وأخــــــــــــــــــلاقٌ
تــــضــــمَّنــــَ كـــل أســـرار
كــــمــــىٍّ كــــيِّســــ شـــهـــمٍ
عـــلى الأبِـــطـــال كـــرَّار
إذا مــا ثــار يَـرْهـبُه الْ
هــصــورُ الضـيْـغـمُ الضـارى
يــحــامِــى عــن أصــاحــبــه
وحــامِــى الأهــلِ والجــار
ســــخــــىٍّ ربِّ تــــدبــــيــــرٍ
وإيـــــــــرادٍ وإصـــــــــدار
بـــدارٍ شُـــيِّدَتْ مــا بــيــن
جــــــنــــــاتٍ وأنـــــهـــــار
بـــســـاتـــيـــنٌ لقــد حُــفَّتْ
نـــواحـــيــهــا بــأشــجــارِ
بــهــا مــن كــلِّ فــاكــهــةٍ
وأثـــــــمـــــــار ونــــــوَّارِ
ومِــــنْ ظــــلٍّ وأمــــن مِــــنْ
أذى ضُـــــــــر وإضـــــــــرارِ
ومِـــنْ فـــرُشٍ كـــأنـــا مِــنْ
تـــجـــار العُــرْس مــن لار
وللأطْــــيــــار أســــجــــاعٌ
بـــــآصـــــالٍ وأســـــحـــــار
وخــودٍ مــن بــنــات التــرْ
ك تــســقــيــنــا بــمـقـدار
تـــديـــر الكــأس يــمْــنَــا
بـــيـــن نُـــيَّاـــم وسُــمَّاــر
وتــرفــلُ فـي ثـيـابِ الخـزْ
زِ قُـــمـــصٍ غــيــرِ أطــمــار
تُــقِــلُّ إليــك غــصـنـا زا
هــيــا فــي حــســن إثـمـار
هــي المـعـطـار فـاقـتِ كـلْ
لَ مِـــكـــســـالٍ ومِـــعْــطِــار
مـــؤدبـــةٌ فـــلم تـــحــتــجْ
لنــــــــهَّاـــــــءِ وأَمَّاـــــــر
وتــجــلو الهــمَّ رؤيــتُهــا
وتـــنـــفـــى كـــلَّ إقــتــار
بـــوجـــه نـــيِّرٍ يُـــغـــنـــي
كَ عـــن شـــمـــسٍ وأقـــمــار
وقـــد جـــاءت عـــلى رغـــم
الرقــيـب العـائِب الزاري
وإن طـــابـــتْ خــواطــرُنــا
أَثـــيـــبُــونــا بــمــزمــار
بـــليـــل مـــعْ نـــواقــيــسٍ
طــراهـا فـي الهـوى طـارى
وعـــــبـــــدان وراقــــصــــةٍ
لعـــــــــوبٍ ذات زُنَّاـــــــــر
تُــرجّــع صــوتَهـا مـا بـيـن
تــــرجــــيــــع وتــــكــــرار
تُهَـــــيِّجـــــُ كــــلَّ أشــــواقٍ
وتُــــذْكـــى كـــلَّ تَـــذكـــار
تُــسَــلِّيــنــا وتــتــرك كــلْ
لنــا مــسْــتــيْــقـظـاً دارى
إذا غـــنـــت أجــبــنــاهــا
بــــأســــجــــاعٍ وأشـــعـــار
فــتُــطــربــنــا ويُـطـربـنـا
صـــيـــاح الديـــك قـــمَّاــر
له صـــــــوت يـــــــرجَّعــــــُه
كــتــرجــيــع ابــن عــمــار
وســامــعُــنــا لنــا يـدعـو
بــــــإعــــــلانٍ وإســــــرار
ســقــى يـومَ التـصـابـي وا
بـــلٌ مـــثْـــعَـــنْــجِــرٌ جــار
وأمــــــطـــــارٌ تـــــروِّى أر
ضَه مـــن بـــعـــد أمـــطــار
تــــحـــدَّرُ مـــن مُـــلِثٍّ مـــن
صــبــيــر المُــزْنِ مــهـمـار
ورعـــيـــا للذي قـــد غـــا
ب عــن ســمــعــي وأبـصـارى
وأضــحــى ســاكــنــاً قـلبـي
رعــــاك اللهُ مِــــنْ جــــارِ
حـــبـــيــبٌ حــبــه قــد صــا
ر إظـــهـــارى وإضـــمـــارى
ولمـــا ودَّعـــوا والعــيــسُ
قــــدْ شُــــدَّتْ بــــأبـــكـــار
وحــالَ البــيــنُ بــيــنـهـمُ
وبـيـنـى والقـضـا الجـارى
وصـــاروا مـــثــلَ إنــكــارٍ
أبـــي مـــن بــعــد إقــرار
كـــحـــلمٍ أو ســـحـــابٍ هــبَّ
فــيــه العــاصــفُ الســارى
فـــمـــا رأيــكــمُ فــالحــبُّ
حـــارتْ فـــيـــه أفـــكــاري
فــإن أجــرَى دمــوعــي حــشْ
شَ جـمـراً فـي الحِـشا وُارِي
فــــكــــيـــف حـــيـــاة صـــبْ
بٍ صار بين الماء والنار
ألا يــــا صـــاح إنْ كـــذّبْ
تـــنـــي فــي ذلك الطــارى
فــسَــلْ يــخــبـرْك عـنـي بـع
ضُ عــــــــــــــــــوَّدى وزُوارى
قــتــيــلُ الحــب لا يُــودَى
ولم يـــحـــصــلْ عــلى ثــار
فــإنــي غــيــرُ نــاجٍ مـنـه
لولا عـــــفـــــو غــــفّــــار
ســـألتـــك يـــا إلهـــي رح
مـــةً تـــنـــصـــبٌ فــي داري
ومـــتَّعـــنـــي بـــعــافــيــةٍ
وضَــــــعْ إصــــــرى وأوزاري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك