البيت العربي

أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى


عدد ابيات القصيدة:36


أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى
أَلا كُــلُّ مــاشِــيَــةِ الخَـيـزَلى
فِــدا كُــلُّ مـاشِـيَـةِ الهَـيـذَبـى
وَكُــــلِّ نَــــجــــاةٍ بُــــجــــاوِيَّةٍ
خَـنـوفٍ وَمـا بِـيَ حُـسـنُ المِـشـى
وَلَكِـــنَّهـــُنَّ حِــبــالُ الحَــيــاةِ
وَكَــيـدُ العُـداةِ وَمَـيـطُ الأَذى
ضَرَبتُ بِها التيهَ ضَربَ القِمارِ
إِمّــــــا لِهَـــــذا وَإِمّـــــا لِذا
إِذا فَـزِعَـت قَـدَّمَـتـهـا الجِيادُ
وَبـيـضُ السُـيـوفِ وَسُـمـرُ القَنا
فَــمَــرَّت بِــنَــخـلٍ وَفـي رَكـبِهـا
عَــنِ العــالَمـيـنَ وَعَـنـهُ غِـنـى
وَأَمــسَــت تُـخَـيِّرُنـا بِـالنِـقـابِ
وادي المِــيـاهِ وَوادي القُـرى
وَقُـلنـا لَها أَينَ أَرضُ العِراقِ
فَــقــالَت وَنَـحـنُ بِـتُـربـانَ هـا
وَهَـبَّتـ بِـحِـسـمـى هُبوبَ الدَبورِ
مُــســتَــقــبِــلاتٍ مَهَــبَّ الصَـبـا
رَوامـي الكِـفافِ وَكِبدِ الوِهادِ
وَجــارِ البُـوَيـرَةِ وادِ الغَـضـى
وَجـابَـت بُـسَـيـطَـةَ جَوبَ الرِداءِ
بَــيـنَ النَـعـامِ وَبَـيـنَ المَهـا
إِلى عُـقـدَةِ الجَـوفِ حَـتّـى شَـفَت
بِـمـاءِ الجُـراوِيِّ بَـعـضَ الصَـدى
وَلاحَ لَهـــا صَـــوَرٌ وَالصَــبــاحَ
وَلاحَ الشَــغـورُ لَهـا وَالضُـحـى
وَمَــسّــى الجُــمَـيـعِـيَّ دِئداؤُهـا
وَغــادى الأَضــارِعَ ثُـمَّ الدَنـا
فَــيــا لَكَ لَيــلاً عَــلى أَعـكُـشٍ
أَحَــمَّ البِــلادِ خَــفِــيَّ الصُــوى
وَرَدنــا الرُهَــيـمَـةَ فـي جَـوزِهِ
وَبــاقــيــهِ أَكـثَـرُ مِـمّـا مَـضـى
فَـلَمّـا أَنَـخـنا رَكَزنا الرِماحَ
فَـــوقَ مَـــكــارِمِــنــا وَالعُــلا
وَبِــتــنــا نُــقَـبِّلـُ أَسـيـافَـنـا
وَنَــمـسَـحُهـا مِـن دِمـاءِ العِـدا
لِتَــعـلَمَ مِـصـرُ وَمَـن بِـالعِـراقِ
وَمَـن بِـالعَـواصِـمِ أَنّـي الفَـتى
وَأَنّــي وَفَــيــتُ وَأَنّــي أَبَــيــتُ
وَأَنّــي عَــتَــوتُ عَـلى مَـن عَـتـا
وَمـا كُـلُّ مَـن قـالَ قَـولاً وَفـى
وَلا كُـلُّ مَـن سـيـمَ خَـسـفاً أَبى
وَلا بُــــدَّ لِلقَــــلبِ مِــــن آلَةٍ
وَرَأيٍ يُـــصَـــدِّعُ صُـــمَّ الصَـــفــا
وَمَــن يَــكُ قَــلبٌ كَــقَــلبــي لَهُ
يَــشُـقُّ إِلى العِـزِّ قَـلبَ التَـوى
وَكُــلُّ طَــريــقٍ أَتــاهُ الفَــتــى
عَـلى قَـدَرِ الرِجـلِ فـيهِ الخُطا
وَنــامَ الخُــوَيـدِمُ عَـن لَيـلِنـا
وَقَـد نـامَ قَـبـلُ عَـمـىً لا كَرى
وَكــانَ عَـلى قُـربِـنـا بَـيـنَـنـا
مَهــامِهُ مِــن جَهــلِهِ وَالعَــمــى
لَقَـد كُـنـتُ أَحـسِـبُ قَـبلَ الخَصِيِّ
أَنَّ الرُؤوسَ مَــــقَــــرُّ النُهــــى
فَـــلَمّـــا نَــظَــرتُ إِلى عَــقــلِهِ
رَأَيـتُ النُهـى كُلَّها في الخُصى
وَمـاذا بِـمِـصـرَ مِـنَ المُـضحِكاتِ
وَلَكِـــنَّهـــُ ضَـــحِـــكٌ كَــالبُــكــا
بِهـا نَـبَـطِـيٌّ مِـنَ اهـلِ السَوادِ
يُــدَرِّسُ أَنــســابَ أَهــلِ الفَــلا
وَأَســـوَدُ مِـــشـــفَـــرُهُ نِـــصـــفُهُ
يُــقــالُ لَهُ أَنــتَ بَـدرُ الدُجـى
وَشِــعــرٍ مَــدَحــتُ بِهِ الكَـركَـدَنَّ
بَــيـنَ القَـريـضِ وَبَـيـنَ الرُقـى
فَـــمـــا كــانَ ذَلِكَ مَــدحــاً لَهُ
وَلَكِـــنَّهـــُ كــانَ هَــجــوَ الوَرى
وَقَــد ضَــلَّ قَــومٌ بِــأَصــنـامِهِـم
فَــــأَمّـــا بِـــزِقِّ رِيـــاحٍ فَـــلا
وَتِـــلكَ صُـــمـــوتٌ وَذا نـــاطِــقٌ
إِذا حَــرَّكــوهُ فَــســا أَو هَــذى
وَمَـــن جَهِـــلَت نَـــفـــسُهُ قَــدرَهُ
رَأى غَــيــرُهُ مِـنـهُ مـالا يَـرى

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى