البيت العربي

أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ


عدد ابيات القصيدة:13


أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ
أَلا كُــلُّ مــا هُــوَ آتٍ قَـريـبُ
وَلِلأَرضِ مِــن كُــلِّ حَـيٍّ نَـصـيـبُ
وَلِلنــاسِ حُــبٌّ لِطــولِ البَـقـا
ءِ فـيـها وَلِلمَوتِ فيهِم دَبيبُ
وَلِلدَهـــرِ شَـــدٌّ عَـــلى أَهـــلِهِ
فَــبَــيـنٌ مُـشِـتٌّ وَنَـبـلٌ مُـصـيـبُ
وَكَــم مِــن أُنــاسٍ رَأَيــنـاهُـمُ
تَفانوا فَلَم يَبقَ مِنهُم عَريبُ
وَصـاروا إِلى حُـفـرَةٍ تُـجـتَـوى
وَيُسلِمُ فيها الحَبيبَ الحَبيبُ
أَرى المَــرءَ تُـعـجِـبُّهـُ نَـفـسُهُ
فَـأَعـجَـبُ وَالأَمـرُ عِندي عَجيبُ
وَمــا هُــوَ إِلّا عَــلى نَــقــصِهِ
فَـيَـومـاً يَـشِـبُّ وَيَـومـاً يَـشيبُ
أَلا يَـعـجَـبُ المَـرءُ مِن نَفسِهِ
إِذا ما نَعاها إِلَيهِ المَشيبُ
إِذا عِــبـتَ أَمـراً فَـلا تَـأتِهِ
وَذو اللُبِ مُـجـتَـنِـبٌ ما يَعيبُ
وَدَع مــا يَــريــبُـكَ لا تَـأتِهِ
وَجُـزهُ إِلى كُـلِّ مـا لا يُـريبُ
أَراكَ لِدُنــيــاكَ مُــسـتَـوطِـنـاً
أَلَم تَـدرِ أَنَّكـَ فـيـهـا غَـريبُ
أَغَــرَّكَ مِــنـهـا نَهـارٌ يُـضـيـءُ
وَلَيــلٌ يَــجُــنُّ وَشَــمـسٌ تَـغـيـبُ
فَلا تَحسَبِ الدارَ دارَ الغُرو
رِ تَـصـفـو لِسـاكِنِها أَو تَطيبُ

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.
شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.
كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.