ألا كل ما يختار من مهجتي وقف

15 أبيات | 258 مشاهدة

ألا كـل مـا يختار من مهجتي وقف
عـليـه فـعـمـا لسـت أسـمـعـه كـفوا
فـيـا ربـمـا أغـرى المـتـيـم لائم
فـأصـبـح مـشغوفاً بما دونه الحتف
بـروحـي غزالاً صاد قلبي بما غدت
تـمـد مـن الاشـراك أهدابه الوطف
غـفـا عـن مـراد الصـب يـلهو بدله
خـليـاً وأجـفـان المـتـيم لا تغفو
لقـد كـان لي جـسـم يـقـلبه الآسى
عـلى جـمـرات بـات يـضـرمها الضعف
وعـهـدي بـأن القـلب بـيـن جوانحي
ومـأمـوله مـن ذلك الرشـا العـطـف
فــلم يـبـق لي إلا تـتـابـع زفـرة
تـلت مـثـلهـا أخـرى وأعـقبها ألف
ودمـع مـشـوب بـالدمـا ظـل هـامـلاً
عـلى صـفـحـات الخـد أو مـدمع صرف
خــليــليّ مـا بـذل المـتـيـم روحـه
عـزيـزاً وما أحلاه إن رضى الخشف
فقولاً لمن قد أكثر العذل جاهلاً
بحال الهوى أقصر جفا فمك الحرف
سـلوّى مـحـال عـنـه مـا دام ينتمي
لأخـلاق مـن جـلت فـضـائله اللطـف
هـمـام لو أن الدهـر جـاد بـمـثله
لما انحصرت فيه المعارف والعرف
له راحــة فــي لثــمـهـا كـل راحـة
وكــف بــهـا وقـع النـوائب بـنـكـف
فـتـى حـليـت أسـمـاعـنـا بـصـفـاتـه
فـفـي كـل أذن مـن مـحـاسـنـها شنف
تـأرجـت الأرجـاء مـن طـيـب نشرها
وفـي كـل قـطـر فـاج قـطر بها عرف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك