أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسل
34 أبيات
|
273 مشاهدة
أَلا لاســقــت كَـفـي عـطـاش العَـواسـل
إِذا أَنــا لَم أَنـهَـض بِـثـأر الأَوائل
وَإِن أَنا لَم أَوقد ليَ الحَرب بِالظبا
فَـلا رَجَّعـت بـاسـمـي حـداة القَـوافـل
تَــفــرّســن فــيّ المُــرضــعــات مَهـابـة
فَــمــا حــدثــتــهـن الظُـنـون بِـبـاطـل
لَمَــحــن عَــلى وَجـهـي حِـمـايـة ضَـيـغـم
وَجُـــرأة مِـــقـــدام وَسَـــطــوة بــاســل
سَــأَقــتـادهـا بِـالهـاشـمـيـيـن ضَـمـرا
يَــدلن فــيـمـلأن الفَـلا بِـالصَـواهـل
إِذا صـيـح يـا للثـار فـي صَهـواتـهـا
زَفـفـن إِلى الهَـيـجـا زَفـيف الأَجادل
تَــخــال نَــعــامـى تَـحـتَ أَسـد ضَـراغـم
وَمـا هِـيَ إِلّا الخـيـل تَـحـتَ البَواسل
أَأغـضـي وَمـا غـابَ المـثـقـف عَـن يَدي
وَذو الفَـقَـرات البـيـض طـوع أَنـاملي
أَيَـذهـب ثـار الهـاشـمـيين في العِدى
وَيُــصــبــح ذاكَ الحَــق أَكــلة بــاطــل
كِــرام بِــأَرض الغــاضــريــة عَــرســوا
فَـطـابَـت بِهُـم أَرجـاء تِـلكَ المَـنـازل
أَقـامـوا بِهـا كَـالمُزن فَاخضر عودَها
وَأعــشــب مِـن أَكـنـافـهـا كُـل مـا حـل
زَهَــت أَرضــهــا مِـن بـشـر كُـل شـمـردل
طَـويـل نـجـاد السَـيـف حـلو الشَـمائل
يَـسـر إِذا قـامَـت عَـلى سـاقها الوَغى
وَجـالَت بِـبـيـض القـضـب لا بِالخَلاخل
يَــكــر بــدرع الصَــبــر حَـتّـى تَـخـاله
بــدرع دلاص وَهــوَ بــادي المــقـاتـل
يــفــرق شَـمـل الجَـيـش تَـفـريـق جـائر
وَيــقــســم بِــالبــتــار قـسـمـة عـادل
كَــأَن لعــزرائيــل قَــد قــالَ سَــيَـفـه
لَكَ السـلم مَـوفـور وَيَـوم الكِفاح لي
حـمـوا بِـالظـبا دين النَبي وَطاعنوا
ثَـبـاتـاً وَخـاضَـت خَـيـلَهُـم بِـالجَـحافل
إِلى أَن أَحـالوا الجَـو نَقعاً وَصَبغوا
بِـمـا اِستحلبته اللدن وَجه الجَنادل
وَقَـد أَنـهـلوا هـندية البيض بِالدما
وَراحَـت جِـيـاع الطَـير مَلأى الحَواصل
وَلمــا دَنَــت آجــالهــم رَحــبـوا بِهـا
كَـــأَن لَهُـــم بِــالمَــوت بــلغــة آمــل
فَـمـاتـوا وَهُـم أَزكـى الأَنـام نَقيبة
وَأَكـرَم مَـن يـبـكـي لَهُ فـي المـحـافل
عَـطـاشـى بِـجنب النَهر وَالماء حَولَهُم
مُــبــاح إِلى الوراد عَـذب المَـنـاهـل
أَبـــا حـــســن إِن الذيــن عَهــدتــهــم
ثـقـال الخُـطـى إِلا لكـسـب الفَـضـايل
أَعـزيـك فـيـهـم يـا لَكَ الخَـيـر إِنَّهُم
مَــشــوا لِورود المَـوت مـشـيـة عـاجـل
أَرادَت بَــنــو سُــفـيـان فـيـهـم مَـذلة
وَذَلِكَ مِــن ابــنــاك صَــعــب التَـنـاول
مَــتــى ذل قَــوم أَنــتَ خَــلفـت فـيـهـم
إبـــاء لَهُ يَـــنــدَق أَنــف المــجــادل
نَـعـمـت بِهـم عَـيـنـا فَـقَد سارَ ذكرهم
كَـمـا قَـد فَـشا مَعروفهم في القَبائل
أَعــادوك يَــوم الطــف حــيّـاً وَجـددوا
لِعـليـاك ذكـراً قَـبـل ذا غَـيـر خـامل
لَإن أَرخـصـوا فـي كَـربـلاء نُـفـوسَهُـم
فَـقَـد أَغـلوا الهَـيجاء غلي المَراجل
فَـلم تَـفـجـع الأَيّـام مِـن قبل يَومهم
بِـــأكـــرم مَـــقـــتــول لألئم قــاتــل
رَعـى اللَه خـدراً كـانَ مِـن خَوف أَهله
يَــمــرُّ عَــلَيــهِ الطَــيــر مَــرة وَاجــل
تَـــزور الوَرى وَاديـــهِ وَهــوَ مُــقــدس
فَــيَــخــلع تَــعــظـيـمـاً لَهُ كُـل نـاعـل
فَــعــادَ كَـأَن البـيـض لَم تـنـض حَـوله
وَلا ركـــزت فـــيــهِ طــوال الذَوابــل
تــفــرق أَهــلوه فَــأصــبــح مَــغــنَـمـاً
تَـنـاهـب مِـنـهُ الثـقل أَيدي الأَراذل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك