أَلا لا أَرى شَيئاً أَلَذَّ مِنَ الوَعدِ
28 أبيات
|
709 مشاهدة
أَلا لا أَرى شَـــيـــئاً أَلَذَّ مِــنَ الوَعــدِ
وَمِــن أَمَــلٍ فــيــهِ وَإِن كــانَ لا يُـجـدي
وَمِـن غَـفـلَةِ الواشـي إِذا مـا أَتَـيـتُهـا
وَمِــن نَــظَــري أَبـيـاتَهـا جـالِسـاً وَحـدي
وَمِـن بَـكـيَـةٍ فـي المُـلتَـقـى ثُـمَّ ضَـحـكَـةٍ
وَكِـلتـاهُـمـا أَحـلى مِـنَ المـاءِ بِـالشَهدِ
كَــأَنّــي إِذا مــا أَطـمَـعَـت فـي لِقـائِهـا
عَــلى دَعــوَةِ الداعـي إِلى جَـنَّةـِ الخُـلدِ
أَعُــدُّ بِهــا الســاعــاتِ حَــتّــى كَــأَنَّهــا
أَرى وَجــهَهــا لا بَــل تُــمَــثِّلــُهُ عِـنـدي
وَإِن أَخــلَفَــت خَــفَّ الحَــشــا لِفَــعـالِهـا
نِــــزاعــــاً وَاِقــــشَـــعَـــرَّ لَهـــا جِـــلدي
وَبِـــتُّ كَـــأَنّـــي بِـــالنُـــجـــومِ مُـــعَـــلَّقٌ
أُســائِلُ وُســطـاهـا عَـنِ الكَـوكَـبِ الفَـردِ
وَبَــيــضــاءَ مِــن بــيــضٍ تَـروقُ عُـيـونُهـا
وَأَلوانُهـــا راحَـــت تُـــضِـــلُّ وَلا تَهــدي
رَمـانـي الهَـوى مِـن عَـيـنِهـا فَـأَصـابَـني
فَــأَصــبَـحـتُ مِـن شَـوقٍ إِلَيـهـا عَـلى جَهـدِ
أُصــارِعُ نَـفـسـاً فـي الهَـوى قَـد تَـجَـرَّدَت
لَتَـصـرَعَـنـي حَـتّـى اِرعَـوَيـتُ إِلى الجَـمـدِ
وَمِــن نَــكَــدِ الأَيّــامِ عَــلَّقَــنـي الهَـوى
بِـذاتِ الثَـنـاءِ الغَـمرِ وَالنائِلِ الحَفدِ
أَرانــي لِمــا تَهــوى قَــريـبـاً وَلا أَرى
مُـــقـــارَبَـــةً فـــيــهــا بِهَــزلٍ وَلا جَــدِّ
فَــــلِلَّهِ دَرُّ المــــالِكِـــيَّةـــِ إِذ صَـــبَـــت
إِلى اللَهــوِ أَو كــانَـت تَـدُلُّ عَـلى رُشـدِ
مُــصَــوَّرَةٌ فــيــهــا عَــلى العَـيـنِ فَـلتَـةٌ
وَكَـالشَـمسِ تَمشي في الوِشاحِ وَفي العِقدِ
سَــأَدعــو بِــأَخــلاقـي الكَـرائِمِ قُـربَهـا
وَبِــالوُدِّ إِن كــانَــت تَــدومُ عَــلى الوُدِّ
لَقَــد لامَــنـي المَـولى عَـلَيـهـا وَإِنَّمـا
يَـــلومُ عَـــلى حَــوراءَ تُــبــدِعُ بِــالخَــدِّ
فَـــقُـــلتُ لَهُ بَـــعـــضَ المَــلامَــةِ إِنَّنــي
أَرى القَـصـدَ لَكِـن لا سَـبيلَ إِلى القَصدِ
كَـــــأَنَّ فُـــــؤادي طـــــائِرٌ حـــــانَ وِردُهُ
يَهُــزُّ جَــنــاحَــيــهِ اِنــطِـلاقـاً إِلى وِردِ
وَمِــن حُــبِّهــا أَبــكــي إِلَيــهـا صَـبـابَـةً
وَأَلقـى بِهـا الأَحـزانَ وَفـداً عَـلى وَفـدِ
يَــروحُ بِــعَــيــنــي غَــصَّةــٌ مِــن دُمـوعِهـا
وَتُــصــبِــحُ أَحــشـائي تَـطـيـرُ مِـنَ الوَجـدِ
وَنُـــبِّئـــتُهــا قــالَت جِهــاراً لِأُخــتِهــا
أَلا إِنَّ نَــفــسـي عِـنـدَ مَـن روحُهُ عِـنـدي
فَــوَ اللَهِ مــا أَدري أَغَــيــري تَــطَـلَّعَـت
بِــمــا أَرسَـلَت مِـن ذاكَ أَم حَـرَدَت حَـردي
وَمَـــجـــلِسِ خَــمــسٍ قَــد تَــرَكــتُ لِحُــبِّهــا
وَهُـــنَّ كَـــزَهــرِ الرَوضِ أَو لُؤلُؤِ السَــردِ
يُــســاقِــطــنَ لِلزيـرِ المَـوَكَّلـِ بِـالصِـبـا
حَـديـثـاً كَـوَشيِ البُردِ يَغرينَ في الوَردِ
كَــأَنَّ رَجــائي بَــعــدَمــا اِنــتَــظَــرَت بِهِ
عَــلى عــاقِــلٍ بِــالشَــعـفِ أَو جَـبَـلٍ صَـلدِ
إِذا قَــرُبــتُ شَــطَّتــ وَتَــدنــو إِذا دَنَــت
تَـعـولُ بِـرَيـعـانِ الشَـبـابِ عَـلى الصَـمـدِ
فَــيــا عَــجَــبــاً مِــن سُــعــدى قَــريــبَــةً
وَمِن قُربِها في البُعدِ وَيلي عَلى البُعدِ
فَــيـا سَـقَـمـا فَـقـدُ الحَـبـيـبِ إِذا نَـأى
وَرُؤيَــتُهُ فــي النَـومِ أَودى مِـنَ الفَـقـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك