أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ

16 أبيات | 1304 مشاهدة

أَلا لِلَّهِ أَنـــتَ مَـــتــى تَــتــوبُ
وَقَــد صَـبَـغَـت ذَوائِبَـكَ الخُـطـوبُ
كَـــأَنَّكـــَ لَســتَ تَــعــلَمُ أَيُّ حَــثٍّ
يَـحُـثُّ بِـكَ الشُـروقُ وَلا الغُروبُ
أَلَســتَ تَــراكَ كُــلَّ صَــبـاحِ يَـومٍ
تُــقــابِــلُ وَجــهَ نـائِبَـةٌ تَـنـوبُ
لَعَــمــرُكَ مــا تَهُـبُّ الريـحُ إِلّا
نَــعــاكَ مُــصَـرِّحـاً ذاكَ الهُـبـوبُ
إِلا لِلَّهِ أَنـــتَ فَـــتــىً وَكَهــلاً
تَــلوحُ عَــلى مَــفـارِقِهِ الذُنـوبُ
هُــوَ المَـوتُ الَّذي لا بُـدَّ مِـنـهُ
فَـلا تَـلعَـب بِـكَ الأَمَلُ الكَذوبُ
وَكَـيـفَ تُـريـدُ أَن تُـدعـى حَكيماً
وَأَنــتَ لِكُــلِّ مــا تَهــوى رَكــوبُ
وَما تَعمى العُيونُ عَنِ الخَطايا
وَلَكِــن إِنَّمــا تَــعــمـى القُـلوبُ
وَتُــصـبِـحُ صـاحِـكـاً ظَهـراً لِبَـطـنٍ
وَتَـذكُـر مـا اِجـتَرَمتَ فَلا تَذوبُ
أَلَم تَـرَ إِنَّمـا الدُنـيـا حُـطـامٌ
تَـوَقَّدُ بَـيـنَـنـا فـيـهـا الحُروبُ
إِذا نــافَـسـتَ فـيـهِ كَـسـاكَ ذُلّاً
وَمَــسَّكــَ فــي مُــطـالِبِهِ اللُغـوبُ
أَراكَ تَــغـيـبُ ثُـمَّ تَـأوبُ يَـومـاً
وَيــوشِــكُ أَن تَـغـيـبَ وَلا تَـأوبُ
أَتَـطـلُبُ صـاحِـبـاً لا عَـيـبَ فـيهِ
وَأَيُّ النـــاسِ لَيـــسَ لَهُ عُــيــوبُ
رَأَيــتُ النــاسَ صـالِحُهُـم قَـليـلٌ
وَهُـــم وَاللَهُ مَـــحــمــودٌ ضُــروبُ
وَلَســتُ مُــسَـمِّيـاً بَـشَـراً وَهـوبـاً
وَلَكِــــنَّ الإِلَهَ هُــــوَ الوَهــــوبُ
فَــحــاشَ لِرَبِّنــا عَــن كُــلِّ نَـقـصٍ
وَحــاشَ لِسـائِليـهِ أَن يَـخـيـبـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك