أَلا لَيتَ أَذيالَ الغُيوثِ السَواجِمِ
51 أبيات
|
311 مشاهدة
أَلا لَيـتَ أَذيـالَ الغُـيـوثِ السَواجِمِ
تُــجَـرُّ عَـلى تِـلكَ الرُبـى وَالمَـعـالِمِ
وَلَولاكَ مـا اِسـتَـسـقَيتُ مُزناً لِمَنزِلٍ
فَــأَحــمِــلَ فــيــهِ مِــنَّةــً لِلغَــمــائِمِ
وَيــارُبَّ أَرضٍ قَــد قَــطَــعـتُ تَـشُـقُّ بـي
جُـيـوبَ المَلا أَيدي المَطَيِّ الرَواسِمِ
وَلَيــلٍ طَــويــلِ البــاعِ قَـصَّرتُ طَـولَهُ
إِلَيـكَ وَقَـد أَلقـى يَـداً في المَخارِمِ
وَعـيـسٍ خَـطَـت عَـرضَ الفَـلا بِـرِحـالِنا
تُـزَعـزَعُ فـي الأَعـناقِ رُقشَ التَمائِمِ
إِذا فـاحَ رَيَـعـانُ النَـسـيـمِ رَأَيتَها
إِلى الجـانِـبِ الغَربي عوجَ الخَياشِمِ
يَــســيــرُ بِهـا مُـسـتَـنـجِـدٌ بِـعِـصـابَـةٍ
أَنـــامِـــلُهــا مَــلوِيَّةــٌ بِــالقَــوائِمِ
تُباري نُجومَ اللَيلِ بِالبيضِ وَالقَنا
وَضَــوءَ بُـدورٍ هـامُهـا فـي العَـمـائِمِ
حَـقـيـقٌ بِـأَن لا يَهـتِـكَ الدَهرُ ثَوبَهُ
عَـنِ العـارِ كَـأسٌ مِـن عَجاجِ المَلاحِمِ
فَـأَيـنَ مِـنَ الدَهـرِ اِسـتِـماعُ ظُلامَتي
إِذا نُــظِــرَت أَيّــامُهُ فــي المَـظـالِمِ
فَهَـل نـافِعي أَن يَنصُرَ المَجدُ عَزمَتي
عَـلى هَـذِهِ العَـليـاءِ وَالمالُ ظالِمي
أَنـا الأَسَـدُ المـاضـي عَلى كُلَّ فَعلَةٍ
تُـمَـشّـي شِـفـارَ البـيضِ فَوقَ الجَماجِمِ
وَفـي مِـثلِها أَرضَيتُ عَن عَزمِيَ المُنى
وَصـافَـحـتُ أَطـرافَ القَـنـا وَالصَوارِمِ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهــرَ يَــخــفِـضُ أَهـلَهُ
إِذا سَـكَـنَـت فـيـهِـم نُـفـوسُ الضَراغِمِ
وَمـا العَـيـشُ إِلّا فَـرحَةٌ إِن هَجَرتَها
سَـطَـوتَ عَـلى الدُنـيـا بِـسَـطـوَةِ حازِمِ
سَـأَصـبِـرُ حَـتّـى يَـعـلَمَ الصَـبـرُ أَنَّنـي
مَــلَكـتُ بِهِ دَفـعَ الخُـطـوبِ الهَـواجِـمِ
وَآخُــذُ ثــاري مِــن زَمــانٍ تَــعَــرَّضَــت
مَــغــارِمُهُ بَـيـنـي وَبَـيـنَ المَـغـانِـمِ
وَمـا نـامَ إِغـضـاءً عَنِ الدَهرِ صارِمي
وَلَكِــنَّنــي أُبــقــي عَـلى غَـيـرِ راحِـمِ
وَإِن أَنـا أَهـلَكتُ الزَمانَ فَما الَّذي
يُــصَــدَّعُ عَـزمـي فـي صُـدورِ العَـظـائِمِ
وَرَكــبٍ سَــروا وَاللَيــلُ مُـلقٍ جِـرانَهُ
عَــلى كُــلِّ مُــغـبَـرِّ المَـطـالِعِ قـاتِـمِ
حَـدوا عَـزَمـاتٍ ضـاعَـتِ الأَرضُ بَـينَها
فَــصـارَ سُـراهُـم فـي صُـدورِ العَـزائِمِ
تُـريـهِـم نُـجـومُ اللَيـلِ ما يَبتَغونَهُ
عَـلى عـاتِـقِ الشِـعرى وَهامِ النَعائِمِ
وَغَـطّـى عَـلى الأَرضِ الدُجـى فَـكَـأَنَّنا
نُــفَــتِّشـُ عَـن أَعـلامِهـا بِـالمَـنـاسِـمِ
وَفِـتـيَـةِ صِـدقٍ مِن قُرَيشٍ إِذا اِنتَدوا
أَرَوكَ عَــطــاءَ المــالِ ضَــربَــةَ لازِمِ
إِذا طَـرَدوا فـي مَعرَكِ المَجدِ قَصَّفوا
رِمـاحَ العَـطـايـا في صُدورِ المَكارِمِ
وَإِن سَــحَــبــوا خِـرصـانَهُـم لِكَـريـهَـةٍ
تَــصَــدَّعَ صَـدرُ الأَرضِ عَـن قَـلبِ واجِـمِ
وَتَــثـبُـتُ فـي عَـليـا مَـعَـدٍّ غُـصـونُهُـم
ثَــبــاتَ بَـنـانٍ فـي قُـلوبِ البَـراجِـمِ
أَيَــســمَـحُ لي هَـذا الزَمـانُ بِـصـاحِـبٍ
طَـويـلِ نِـجـادِ السَـيـفِ مِـن آلِ هـاشِمِ
إِذا أَنــا شَــيَّعــتُ الحُــســامَ بِـكَـفِّهِ
مَـضـى عَـزمَ مَـشـبـوحِ الذَراعِ ضُـبـارِمِ
وَإِن ضـافَهُ الهَـمُّ النَـزيـعُ رَمى بِها
نَـزائِعَ لا يُـعـلَفـنَ غَـيـرَ الشَـكـائِمِ
وَلَســتُ بِــمُــســتَــصـفٍ سِـوى كُـلِّ خـائِضٍ
إِلى كُــلِّ بَــحــرٍ بِـالقَـنـا مُـتَـلاطِـمِ
أَنــامِــلُهُ فــي الحَــربِ عَــشـرُ أَسِـنَّةٍ
وَلَكِــنَّهــا فـي الجـودِ عَـشـرُ غَـمـائِمِ
طَــمــوحٍ إِذا غَــضَّ الشُــجـاعُ لِحـاظَهُ
وَأَطــرَقَ عَـن بَـرقِ الظُـبـى كُـلُّ شـائِمِ
أَعــاذِلَ مـا سَـمـعـي لِلَومِـكِ مَـرتَـعـاً
إِذاً كـانَ مَـصـروفـاً إِلى غَـيـرِ لائِمِ
أَبُــثُّكــَ عَــن لَيــلٍ تَــعَــسَّفــتُ مَـتـنَهُ
كَــأَنّــي أَمـشـي فـي مُـتـونِ الأَراقِـمِ
يُــخَــيَّلــُ لي أَنَّ النُــجــومَ ضَــمــائِرٌ
تَــقَـلقَـلُ فـيـهِ خِـشـيَـةً مِـن عَـزائِمـي
لَقـيـتُ ظَـلامَ اللَيـلِ في لَونِ مَفرَقي
وَفـارَقـتُهُ وَالصُـبـحُ فـي لَونِ صـارِمي
أَجــوّبُ آجــامَ المَــنــايــا وَأُسـدُهـا
تُــرَوِّعُـنـي مِـن بَـيـنِهـا بِـالهَـمـاهِـمِ
وَبَـيـنـي وَبَـيـنَ القَـومِ مِن آلِ يَعرُبٍ
ضَـغـائِنُ تَـثـنـيـنـي زَهـيـدَ المَـطاعِمِ
إِذا ما جَنوا مِن مالِهِم ثَمَرَ العُلى
جَـنَـيـتُ المَـعالي مِن غُضونِ اللَهاذِمِ
أَغَــرَّ بَــنــي فِهــرٍ وَعــيــدُ مَــجـاشِـعٍ
وَأَيُّ وَعــيــدٍ بَــعــدَ وَقــعِ الصَــوارِمِ
أَيـوعِـدُنـا مَـن عَـطَّلـَ البيضَ وَالقَنا
وَأَقـسَـمَ لا يَـنـجـو بِـغَـيـرِ الهَزائِمِ
عَــشـيَّةـَ خُـضـنـا بِـالضَـوامِـرِ لَيـلَهُـم
وَفــي كُــلِّ جَـفـنٍ مِـنـهُـمُ طَـيـفُ حـالِمِ
نُـريـهِـم صُـدورَ السُـمـرِ بَينَ نُحورِهِم
فَـمـا اِستَيقَظوا إِلّا بِقَرعِ الحَلاقِمِ
كَـأَنَّ الكَـرى يَـقـتَـصُّ مِـن طولِ نومِهِم
فَــيُـسـهِـرُ مِـنـهُ بِـالقَـنـا كُـلَّ نـائِمِ
وَكُـــلُّ غُـــلامٍ خــالَطَ البَــأسُ قَــلبَهُ
يُــقَــطَّعــُ أَقـرانَ الأُمـورِ الغَـواشِـمِ
وَنَــحــنُ دَلَفــنــا لِلأَراقِــمِ فِــتـيَـةً
يُـضـيفونَ أَطرافَ القَنا في الحِيازِمِ
تَــطَــلَّعُ مِـن خَـلفِ العَـجـاجِ كَـأَنَّمـا
تُـطـالِعُهُـم مِـنـهـا عُـيـونُ القَـشـاعِمِ
إِذا اِسـتَـجَـرَ الضَـربُ الدَراكُ تَمَطَّقَت
إِلى الطَعنِ أَفواهُ النُسورِ الحَوائِمِ
وَوَلّوا عَـلى الخَـيـلِ العِـتاقِ كَأَنَّهُم
تَــزاحُــمُ غَـيـمِ العـارِضِ المُـتَـراكِـمِ
تَـفـيـضُ عُـيـونُ الطَـعـنِ بِـالدَمِ مِنهُم
وَيُـغـلِبُهـا فَـيـضُ العُـيـونِ السَـواجِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك