أَلا لَيتَ حَظّي مِن حِياطَةِ نَصرِكُم

16 أبيات | 281 مشاهدة

أَلا لَيـتَ حَـظّـي مِـن حِـيـاطَـةِ نَـصـرِكُـم
بِــأَن لَيـسَ لي نَـفـعٌ لَدَيـكُـم وَلا ضُـرُّ
وَســارٍ بِــرَحـلي فـاطِـرُ النـابِ جـاشِـمٌ
ضَـعـيـفُ القُـصَـيـرى لا كَبيرٌ وَلا بِكرُ
مِــنَ الخــورِ حَــبـحـابٌ كَـثـيـرٌ رُغـاؤُهُ
يَـرُشُّ عَـلى الحـاذيـنِ مِـن بَـولِهِ قَـطـرُ
تَـــخَـــلَّفَ خــلفَ الوردِ لَيــسَ بِــلاحِــقٍ
إِذا مـا عَـلا الفَـيـفاءَ قيلَ لَهُ وَبرُ
أَرى أَخَــوَيــنــا مِــن أَبـيـنـا وَأُمِّنـا
إِذا سُـئِلا قـالا إِلى غَـيـرِنا الأَمرُ
بَــلى لَهُــمــا أَمــرٌ وَلَكِــن تَـجَـرجَـمـا
كَما جُرجمَت مِن رَأسِ ذي العَلَق الصَخرُ
أَخــصُّ خُــصــوصــاً عَـبـدَ شَـمـسٍ وَنَـوفَـلا
هُـمـا نَـبَـذانـا مِـثـلَ مـا نُبِذَ الجَمرُ
وَمــــا ذاكَ إِلا سُــــؤدَدٌ خَـــصَّنـــا بِه
إِلَهُ العِـبـادِ وَاِصـطَـفـانـا لَهُ الفَخرُ
هُـمـا أَغـمَـزا لِلقَـومِ فـي أَخَـوَيـهِـمـا
فَـقَـد أَصـبَـحـا مِـنـهُـم أَكُـفُّهـُمـا صِـفرُ
هُما أَشرَكا في المَجدِ مَن لا أَبا لَهُ
مِـــنَ النـــاسِ إِلّا أن يُــرَسَّ لَهُ ذِكــرُ
رِجــالٌ تَــمــالَوا حــاسِــديـنَ وَبـغـضَـةً
لِأَهــلِ العُــلا فَـبَـيـنَهُـم أَبَـداً وِتـرُ
وَليــدٌ أَبــوهُ كــانَ عَــبــداً لِجَــدِّنــا
إِلى عِـلجَـةٍ زَرقـاءَ جـالَ بِهـا السِـحرُ
وَتَـــيـــمٍ وَمَــخــزومٍ وَزهــرَةٍ مِــنــهُــمُ
وَكـانـوا بِـنـا أَولى إِذا بُغيَ النَصرُ
وَزهــرَةٍ كــانــوا أَوليــائي وَنـاصِـري
وَأَنـتُـم إِذا تُـدعَـونَ فـي سَـمعِكُم وَقرُ
فَــقَــد سَــفــهَـت أَخـلاقُهُـم وَعُـقـولُهُـم
وَكـانـوا كَـجَـفـرٍ بِـئسَ مـا صَـنَعَت جَفرُ
فَــوَاللَهِ لا تَــنــفَــكُّ مِــنّــا عَــداوَةٌ
وَلا مِـنـهُـمُ مـا كـانَ مِـن نَسلِنا شَفرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك