ألا ليس شيبك بالمُتَّزَعْ
108 أبيات
|
236 مشاهدة
ألا ليــس شــيــبــك بــالمُــتَّزَعْ
فــهــل أنــت عــن غـيـه مـرتَـدِعْ
وهـل أنـت تـارك شـكوى الزمان
إذاً لسـت تـشـكـو إلى مـسـتـمـعْ
عـتـبـتَ عـلى المـقـرض المقتضي
ومــا ظَـلمَ المُـسـلفُ المـرتـجـع
بــــلى إن مــــن ظـــلمـــه لومَهُ
ومـا ألأم المـعـطـي المـنـتزِع
وطـول البـقـاء حـبـيـب الفـتـى
ولكـــن بـــأي مَـــقـــيــتٍ شُــفِــع
نــحــب البـقـاء وفـيـه الغَـنـا
ء والعــيــش مــتَّصــلٌ مــنــقـطـع
إذا المـــرء طـــالت بــه مــدةٌ
عــلا الشـيـب مـفـرقـه أو صـلع
فــمــحــبــوبــه مــع مــكــروهــه
إذا مـا اجـتنى منه أرياً لُسِع
وشــيــخــوخــة المــرء أمــنــيَّةٌ
مـتـى مـا تـنـاهـى إليـهـا هَلِع
ألا فـــعـــزاءك عـــمـــا مــضــى
فـــليـــس يــؤوب إلى مــن جــزِع
ولا تــعــذلِ الدهــر فـي غـدره
بـــإخـــوانــه فــعــليــه طُــبِــع
ألا وازدرع مـــاجـــداً مــدحــة
فـــإنـــك حـــاصـــد مــا تــزدرع
ولا تـعـدونَّ ابـن عـبـد العـزي
ز والحـكـم حـكـمـك إن لم يَـرِع
ولم لا يــــــريـــــع لزرَّاعـــــه
كــــريـــمٌ أُثـــيـــرَ ومـــدحٌ زُرِع
ألا فَــامْــرِ أخــلاف مــعـروفـه
فــإنــك إن تــمــرهــا تــرتـضـع
يـــكـــنَّى بـــليـــلى عــلى أنــه
يــنــوب عــن الفـلق المـنـصـدع
وإن كــان كــالليــل فــي ظــله
وفــي وســعــه كــل شــيــء وســع
فـتـى ضـاف بـغداذَ يقري اللهى
فــــكـــل بـــرَيِّقـــِهِ مـــرتَـــبِـــع
ولم يـــر ضـــيــفٌ قــرى قــبــله
مـضـيـفـاً ولا كـان فـيـمـا سُمع
فــــتــــى لا تــــزال لســــؤَّاله
عــطــايــا عــلى سـائل تـقـتـرع
تــــنــــادت قــــرائن أمــــواله
ألا للتــفــرق مــا نــجــتــمــع
جــــواد غــــدا كــــل ذي خــــلة
بــمــا ضــر ثــروتــه مــنــتـفـع
جـــلا عـــرضــه وجــلا ســيــفــه
جـمـيـعـاً فـمـا فـيـهما من طبِع
فـــهـــذا لزيـــنـــتـــه آمـــنــاً
وذاك لبــــــذلتـــــه إن فَـــــزِع
يــلاقــي القــوافــيَ فـي درعـه
ويـــلقـــى الحــروب ولم يــدَّرِع
ومـا يـعـرف الدرع إلا النـدى
أو الصــبـر فـي كـل يـوم مَـصِـع
إذا قــيــل عــافـيـه عـافٍ أُنِـي
ل قــلت لهــم بــل جــنـاب ربـع
إذا امــتــيــح جَــمَّ لمــمـتـاحِهِ
ويــأبــى صــفــاه إذا مـا قُـرِع
قـريـب النـوال بـعـيـد المـنـا
ل يــقــرب فــي شــرفٍ مــرتــفــع
كــمــثــل الســحـاب نـأى شـخـصُهُ
ولم يــنــأ مــنـه صـبـيـبٌ هَـمِـع
ولا عــيــب فــيــه ســوى نــائل
يــلاقــي الســؤال بــخــدٍّ ضَــرِع
عــلى أنــه قـد كـفـى السـائلي
ن فـــاتَّرَعـــوا وهــو لا يــتَّرِع
أعــفَّ العُــفــاةَ فــقـد أصـبـحـت
عــطـايـاه تـنـتـجـع المـنـتـجِـع
فــــســــائله شــــامــــخٌ بــــاذخٌ
ونـــائله خـــاشـــع مـــنــقــمــع
تــــولت ســــمـــاحـــتـــه أمـــره
وفـيـهـا خـلال الخـليـع الورِع
فــخــانــتــه واقــتـطـعـت مـاله
ألا حـبـذا الخـائن المـقـتـطع
ولكــــنــــهـــا وفـــرت عـــرضـــه
وصــانــتــه عــن كـل قـيـل قَـذِع
ولم تـضـطـلع بـاخـتـزان الثرا
ء لكــنــهــا بــالعـلا تـضـطـلع
أطــاع الســمــاحــة فــي مــاله
فـــأي الثـــنــاء له لم يــطــع
فـلا يـعـجـب النـاس مـن مـقـول
غـــدا فـــي مــدائحــه يــنــزرع
وحــسـب الكـريـم إذا مـا حـبـا
وحــســب اللئيـم إذا مـا شـبـع
يـرى المـال يعطى كمثل القذا
أمـــيـــط وليـــس كـــأنــفٍ جُــدِع
مــتــى يــنــخــدع لك عـن مـاله
فـليـس عـن المـجـد بـالمـنـخدع
يـمـيـت الريـاء ويـحـيي الندى
فـيـعـطـي ويـخـفـي الذي يـصطنع
عـلى أنـه المـسـك يـأبـى نـثـا
ه إلا انـتـشـاراً وإن لم يَـمِع
يــــســـر العـــطـــايـــا وآلاؤه
يَـــريـــنَ إذاعــة مــا لم يُــذِع
ومـن فـعـل الخـيـر مـسـتـخـفـياً
أشـاعـت مـسـاعـيـه مـا لم يُـشِع
أبــا ليـلة البـدر خـذهـا إلي
ك تــصــدق فــيــك ولا تــخـتـرع
مــهــذبــة مــثــل مــمــدوحــهــا
مـن الخـلع اللائي لا تُـخـتلَع
هــي الدهــر تــاج عــلى ربـهـا
وقــرطــان فــي أُذُنَــيْ مـسـتـمـع
يــقــول الوعــاة إذا أنــشــدت
أألصــخــرُ يــقــتـلع المـقـتـلع
أتـــيـــت نـــوالك مـــن بــابــه
ولســتُ الخــدوع ولســتَ الخَــدِع
ومـا سـاءنـي فـوت مـا فـاتـنـي
وإن كــان كـالعـضـو مـنـي نُـزِع
لأنـــي عـــلى ثـــقـــة أنـــنـــي
مــتــى رمـت رفـدك لم يـمـتـنـع
ســبــقــت بــأشــيـاء أسـديـتَهـا
وأنــت المــخـيـلة لا تـنـقـشـع
ومــــدت وســـائل أُعـــدمـــتُهـــا
وأنــت الوســيــلة لا تـنـقـطـع
فــمـا فـاتـنـي فـكـأن لم يـفـت
ومــا ضــاع لي فـكـأن لم يـضـع
وأقـــســـم بــالله أن لم أهــب
نــصــيــبــيَ مــنـك وأن لم أبـع
ولكـــنـــنـــي فـــي يـــدَي عـــلة
وأرجـــو بـــيــمــنــك أن تــتَّزع
وإن يــــك لي ســـبـــب قـــاطـــع
فـمـا أمـلي فـيـك بـالمـنـقـطـع
ومـن يـعـتـرض مـثـلكـم لا يـقف
ومـن يـقـتـحـم مـثـلكـم لا يكع
وكــم مـن مـسـيـءٍ أتـى سـابـقـاً
ويــا رب مــحــســن قــوم تَــبِــع
ومـن حـاربـتـه الليالي اشتكى
ومــن سـالمـتـه الليـالي فُـجـع
ومــســبــعــة الدهــر مـشـحـونـة
ومــن حــل بــيــن ســبــاع سُـبِـع
فــلا تــحــرمــنِّيــ عــلى عـلتـي
فــأحــظــى بــحــظَّيـْ لهـيـفٍ وَجِـع
جــرى الشـعـراء لكـي يـبـدعـوا
فـلم يـجـدوا غـيـر مـا تـصـطنع
وحــــاولتَ إبــــداعَ أكـــرومـــةٍ
عــلى أوَّليــكَ فــلم تــســتــطــع
فــأصــبــحــتــم قــد تـكـافـأتـمُ
ولا بــدع حــاولتــمُ مــمــتـنـع
فــلا تـطـلبـوا بـعـدهـا بـدعـةً
وكــونــوا كــســائر مـن يـتـبـع
أقــول وقــد أرهــنــوك الأمــي
ر لا بــالذمـيـم ولا بـالجَـدِع
ولا بـــالهِـــدان ولا بــالددا
ن كــلّا ولا بـالجـبـان الهـلع
ولا بــالقــليــل ولا بــالذلي
ل كـلّا ولا بـالبـخـيـل الجـشع
وفـــى للأمـــيـــر أنـــاسٌ غــدا
رهــيــنــتــهــم كـل مـرعـىً مَـرِع
وفـــي للأمـــيـــر أنـــاس غــدا
رهــيــنــتــهــم كــل طــود فــرع
فـــأنـــى يــخــيــس أنــاس غــدت
رهــيــنــتــهــم كــل خـيـر جـمـع
وفـــى حـــاجــبٌ راهــنــاً قــوسَه
وراقـب فـيـهـا الحـديـث الشنِع
وقــومــك أحــنــى عـلى رهـنـهـم
ومـا البـدر مـن عـود نبع فُرِع
وآل أبـــــى دُلَفٍ مـــــعـــــشـــــرٌ
يــرون المــكــارم ديــنـاً شـرع
إذا أُبـدِئَ الطـول مـنـهـم أُعـي
دَ أو أُوتِـر العـرف فـيـهم شفع
تـرى فـي ذراهـم غـنى المجتدي
وعـــز الذليـــل وأمــنَ الفــزع
وفــيــهــم مــذاقــان للذائقــي
ن حــــلوٌ لذيـــذٌ ومـــرٌّ بـــشِـــع
بـنـوا في الجبال جبال العلا
فــتـلك الجـبـال لهـا تـخـتـشـع
ومـا امـتـنـعـوا مـن عـدوٍّ بـها
ولكـــنـــهــا بــهــمُ تــمــتــنــع
ســـمـــت بـــجـــدودهـــم رتـــبــةٌ
جــدودُ المــلوك لهــا تــصـطـرع
هــم المـبـدعـون بـديـع العـلا
إذا كــان غــيــرهــم المــتَّبــِع
ومـا الديـن إلا مـع التـابعي
ن لكــنــمـا المـجـدُ للمـبـتـدع
يــضــيــق عـلى مـادحـي غـيـرهـم
مـــقـــالٌ لمــدّاحــهــم يــتــســع
هــم يــبــســطـون لسـان العـيـي
ي مــجـداً يُـصَـنِّعـُ غـيـر الصَـنِـع
وهــم يــقــطـعـون لسـان البـلي
غ جــوداً يــقـنِّعـ غـيـر القـنِـع
يـــفـــوِّهُ مـــدّاحـــهـــم أنـــهــم
يــمــدونــهــم مــن إنــاء تــرِع
ويـــســـكــت مــدّاحــهــم أنــهــم
يــجــودونــهـم مـن نـجـاء هـمِـع
فـكـم بـسـطـوا مـن لسـان امـرئ
فــأســرف فـي الطـول حـتـى ذُرِع
وكــم قـطـعـوا مـن لسـان امـرئ
وإن كــان لم يَــدمَ لمــا قـطـع
هـم غـضـبـوا للعـلا فـاشـتـروا
مــدائح بــيــعـت فـلم تـسـتـبـع
سـمـوا فـاشـتـروهـا بـأحـسابهم
ولم يــشــتــروهــا لوهــي رقِــع
وكــم راقــع حــســبــاً واهــيــاً
بــمــدح وإن كــان لا يــرتـقـع
ولم يُـعـلِهـم جـودهـم بـل علوا
فــجــاءوا بــكــل نــوال مــنــع
عـلوا فـسـقـوا كـل مـن تـحـتهم
فـكـم مـن غـليـل بـهـم قـد نقع
كـسـقـف السـمـاء أغـاث العـبـا
د شـــكـــراً لرافــعــه إذ رفــع
وحــق العــلو عــلى المــعـتـلي
حــنــوٌّ وعــطــف عــلى المــتـضـع
كـــأنـــكــم يــا بــنــي قــاســم
كــواكــب مــن قــمــرٍ تــنــقــلع
هــو البــدر أدّاكــم أنــجــمــاً
تـــواضَـــعُ فــي فــلَكٍ يــرتــفــع
كـــســـاكـــم أبـــو دلف خــيــمَه
فـــكـــلٌّ بـــســـكَّتــِهِ مــنــطــبــع
وكــنــتــم أنـاسـاً لكـم شـيـمـة
قد استشعر اليأس منها الطمع
وفـي النـاس مـمـا خـصـصـتـم به
تــفــاريـق لكـن مـتـى تـجـتـمـع
ومــا بــات عــانـيـكـم كـانـعـاً
ولا هَـــمُّ جـــارِكــمُ مــكــتــنِــع
وقـــدمـــاً وددتــم وعــوديــتــمُ
وهــيــهــات مـن ضُـرَّ مـمـن نُـفـع
فــــليــــس يـــعـــافُـــكُـــمُ ذائقٌ
وليــس يُــســيــغــكــمُ مــبــتــلع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك