أَلا ماءَ إِلّا فَوقَ نَصلٍ يُجَرَّدُ
48 أبيات
|
272 مشاهدة
أَلا مــاءَ إِلّا فَــوقَ نَــصــلٍ يُــجَــرَّدُ
وَلا ظِـــلَّ إِلّا تَـــحــتَ رُمــحٍ يُــسَــدَّدُ
وَلا غَــيــمَ إِلّا قَـسـطَـلٌ ثـارَ أَقـتَـمٌ
وَلا بَــرقَ إِلّا أَشــقَــرٌ جــالَ تَـجـرَدُ
وَلا سَــيــرَ إِلّا فَــوقَ ظَهـرِ تَـنـوفَـةٍ
يُـراعُ سَـرابُ القـاعِ فـيـهـا فَـيُـرعَدُ
وَخَــرقٍ سَـحـيـقٍ يَـمـلَأُ الصَـدرَ وَحـشَـةً
بِــرَجـعِ صَهـيـلِ الطِـرفِ فـيـهِ وَيـوقِـدُ
طِـلابـاً لِأَمـرٍ يَـركَـعُ الرُمـحُ عِـنـدَهُ
طَـويـلاً وَيَهـوي المَـشـرَفِـيُّ فَـيَـسـجُـدُ
وَحَـومـاً عَـلى مـاءٍ تَدانى بِهِ المُنى
وَيَـنـأى بِهِ المَـسـرى فَـيَـدنو وَيَبعُدُ
طَــوَيــتُ بِهِ تَــحــتَ الضُــلوعِ سَـريـرَةً
سَـيُـفـصِـحُ عَـنـهـا السَـيـفُ وَهـوَ مُجَرَّدُ
وَقَــد فَــلَّهُ طــولُ الجِــلادِ كَــأَنَّمــا
يُــضــاحِـكُ مِـنـهُ مَـفـرِقَ الفَـرقِ أَدرَدُ
وَطــولُ اِعـتِـنـاقِ المَـجـدِ كُـلِّ ثَـنِـيَّةٍ
تُــمَــدُّ إِلى لَمــسِ السَـمـاءِ بِهـا يَـدُ
عَــلَيــهــا وِشــاحٌ لِلعَـقـيـقَـةِ مُـذهَـبٌ
يَـــجـــولُ وَبُــردٌ لِلغَــمــامَــةِ أَربَــدُ
وَأَخـــضَـــرَ عَــجّــاجٍ تُــدَرِّجُهُ الصَــبــا
فَـتُـتـهِـمُ فـيـهِ العَـيـنُ طَوراً وَتُنجِدُ
كَـأَنَّ فُـؤاداً بَـيـنَ جَـنـبَـيـهِ راجِـفـاً
يَــقــومُ بِهِ نَــأيُ الحَـبـيـبِ وَيَـقـعُـدُ
سَـــأَركَـــبُ مِـــنـــهُ ظَهــرَ أَدهَــمَ رَيِّضٍ
مَــروعٍ بِــسَـوطِ الريـحِ يَـرتَـدُّ يُـزبِـدُ
وَأَمــضـي فَـإِمّـا بَـيـتُ نَـفـسٍ كَـريـمَـةٍ
يُهَـــدُّ وَإِمّـــا بَـــيـــتُ عِـــزٍّ يُـــشَــيَّدُ
وَإِن غُــضَّ يَــومــاً دونَهُ طَــرفُ حـاسِـدٍ
فَــإِنَّهــُمــا شَــمــسٌ تُــنــيــرُ وَأَرمَــدُ
فَـلا يَـغـتَـرِر بِـالحِـلمِ قَـومٌ فَـرُبَّما
تَــصَـدَّعَ عَـن سَـقـطٍ مِـنَ النـارِ جَـلمَـدُ
وَلا يَـكـفُـروا نُـعمى الغَمامِ فَرُبَّما
تَــدَلَّت عَــلَيــهِــم صَــعــقَــةٌ تَــتَــوَقَّدُ
فَــقَــصــرُ أَنـاةِ الحِـلمِ عَـضَّةـُ سَـطـوَةٍ
تُــقــيـمُ صَـغـا تِـلكَ القَـنـا وَتُـسَـوِّدُ
وَإِن عَـصَـفَـت يَـومـاً بِهِـم ريـحُ زَجـرَةٍ
وَلَفَّهـــُمُ خَـــطــبٌ تَــقَــعــقَــعَ مُــرعِــدُ
فَـــإِنَّ لِإِبـــراهِـــمَ فَـــيـــأَةَ رَأفَـــةٍ
تَـعـودُ بِـعَـطـفِ الحِـلمِ وَالعَودُ أَحمَدُ
وَمـا اِبـنُ عِـصـامٍ غَـيـرَ هَـضـبَةِ عِصمَةٍ
تُــجــيــرُ وَسُــقــيــا رَحــمَـةٍ تَـتَـجَـدَّدُ
يَــســيــرُ بِهِ فــي الحَــقِّ رَأيٌ مُـسَـدَّدٌ
عَــلى مَــنـهَـجِ التَـقـوى وَعَـزمٌ مُـؤَيَّدُ
فَـمـا تُـرعِـدُ الأَسـيـافُ إِلّا مَهـابَـةً
لِمُـؤتَـمِـرٍ فـي اللَهِ يَـنـهـى وَيَـنـهَـدُ
وَلا تُــكـسَـفُ الأَقـمـارُ إِلّا حَـسـادَةً
لِمُـضـطَـلِعٍ بِـالمَـجـدِ يَـسـعـى فَـيَـسـعَدُ
وَيُـذكـي وَراءَ اللَيـلِ عَـيـنـاً حَديدَةً
يَـنـامُ بِهـا الديـنُ اِحتِراساً وَيَسهَدُ
وَيَـــــحـــــلَمُ لاعَــــن ذِلَّةٍ وَلَرُبَّمــــا
سَـــطـــا أَسَــدٌ مِــنــهُ وَأَطــرَقَ أَســوَدُ
أَمــا وَسِـراطٍ بَـيـنَ عَـيـنَـيـهِ لِلهُـدى
لَقَـد شـادَ أَركـانَ الهُـدى مِـنـهُ سَيِّدُ
وَأَلَّفَ أَشــــتــــاتَ الفَـــضـــائِلِ أَروَعٌ
وَقـــامَ بِـــأَعــبــاءِ المَــكــارِمِ أَيِّدُ
وَدارَ بِهِ فــي مُـقـلَةِ المَـجـدِ نـاظِـرٌ
وَأَشــرَقَ فــي حَـليِ المَـسـاعـي مُـقَـلَّدُ
وَسـارَ مَـسـيـرَ النَـجـمِ هَـديـاً وَرِفعَةً
فَــــغـــارَ بِهِ رَأيٌ وَأَنـــجَـــدَ ســـودَدُ
فَــطـابَـقَ مِـنـهُ مَـنـظَـراً راقَ مَـخـبَـرٌ
وَظــاهَــرَ فــيـهِ مَـولِداً طـابَ مَـحـتِـدُ
وَحَـــســـبُــكَ مِــن لَفــظٍ وَخَــطٍّ قِــلادَةٌ
تُـــفَـــصِّلــُ لِلعَــليــا وَوَشــيٌ مُــعَــمَّدُ
فَــلِلَّهِ طِــرسٌ كُــلَّمــا اِســوَدَّ أَسـطُـراً
تَــأَلَّق لَفــظــاً فَهــوَ أَبــيَــضُ أَســوَدُ
وَنَـدبٌ لَبـيـبٌ يَـمـشُـقُ الطَـعـنَ كاتِباً
وَيَـكـفـيـهِ أُنـبـوبٌ مِـن الرُمـحِ أَملَدُ
يُـــسَـــوِّدُ أَطـــرافَ اليَـــراعِ وَإِنَّمــا
يُــحَــمِّرُ سُــمــرَ الخَــطِّ حــيــنَ يُـسَـوِّدُ
تَـبَـرَّعَ لَم يَـلجَـأ إِلى الوَعـدِ صَـمتُهُ
وَعــاقَــبَ لَم يُـقـعِـدهُ ضَـعـفٌ فَـيـوعِـدُ
لَهُ شـيـمَـةٌ تَـنـدى فَـتَشفي مِنَ الصَدى
وَتَــنـقَـعُ أَحـشـاءَ الهَـجـيـرِ فَـيَـبـرُدُ
تَــمُــدُّ عَــلَيــكَ الظِــلَّ سَـرحَـةُ أَبـطَـحٍ
بِهــا وَيُــغــنـيـكَ الحَـمـامُ المُـغَـرِّدُ
فَــمِــن نـورِ رَأيٍ لَو تَـراءى لِنـاظِـرٍ
لَلاحَ بِهِ تَـــحـــتَ الدُجُــنَّةــِ فَــرقَــدُ
وَمِــن حُــرِّ نُــبـلٍ قَـد أَفـاضَـتـهُ هِـمَّةٌ
فَــســاحَ بِهِ فــي سَـفـحِ ثَهـلانَ مَـورِدُ
وَقَـولٍ لَهُ فـي مَـعـقَـدِ الحِـلمِ حِـكـمَةٌ
يُـحَـلُّ بِهـا فـي اللَهِ طَـوراً وَيَـعـقُـدُ
وَحُـــكـــمٍ لَهُ دونَ الدِيــانَــةِ سَــورَةٌ
تُـقـيـمُ عَـلى جَـمـرِ العِـقـابِ وَتَـقـعُدُ
وَما السَيفُ لَولا الخَوفُ إِلّا حَديدَةٌ
وَلا الرُمـــحُ إِلّا خـــوطَــةٌ تَــتَــأَوَّدُ
فَـيـا عـارِضـاً يَطوي السُرى طَيَّ رَهبَةٍ
فَـيَـسـتَـلُّ سَـيـفَ البَـرقِ طَـوراً وَيُغمَدُ
وَيَـسـحَـبُ أَذيـالَ الرَبابِ عَلى الرُبى
فَــيَــلقَــطُ مِــن دُرِّ النَـدى مـايُـبَـدَّدُ
تَــحَـمَّلـ إِلى قـاضـي القُـضـاةِ تَـحِـيَّةً
تَــبــيــتُ بِــمَــلقــى رَحــلِهِ تَــتَــرَدَّدُ
تَـضـوعُ كَـمـا فـاحَـت مَعَ الفَجرِ رَوضَةٌ
وَطـابَ بِـريـحِ المَـنـدَلِ الرَطـبِ مَوقِدُ
وَتُهــوي إِلى لَثــمِ البِــسـاطِ وَإِنَّمـا
تُـصَـلّي إِلى رُكـنِ المَـعـالي فَـتَـسـجُدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك