أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُ
33 أبيات
|
282 مشاهدة
أَلا مـا لِذا لا تَـنـتَهـي عَـبَـراتُهُ
وَحَـتّـى مَـتـى لا تَـنـقَـضِـي حَـسَـراتُهُ
أَحَتمٌ عَلَيهِ في الهَوى صُحبَةُ الأَسَى
لَعَـــمـــرُكَ هَــذا مــا تَــوَدُّ عِــداتُهُ
وَيـا صـاحِـبَـي نَـجـوَاهُ ماذا أَهاجَهُ
إِلَى أَن عَـلَت فِـي المُنتَدى زَفَراتُهُ
تَـرَنَّمـَ شـادِي الحَـيِّ يـا سَـعدُ سُحرَةً
فَـأشـجـاهُ مِـن شادِي الحِمَى نَغَماتُهُ
وَشَــبَّبــَ بــالحَــيِّ الحُــلُول وَإِنَّمــا
تَــطِــيــبُ بِـذِكـراهُـم لَدَيـهِ حـيَـاتُهُ
وَفِـي ذلكَ المـغـنَـى حَـبـيـبٌ تَـكَفَّلَت
لِنَـفـسِـي بِـأَشـتـاتِ الجَـمـالِ شِيَاتُهُ
فَــمــا الرَّوضُ إِلا خُــلقُهُ وَحَـدِيـثُهُ
وَلا الحُـسـنُ إِلا مـا جَـلَتهُ صِفَاتُهُ
وَلَم يَـعـدُ جُـنـحَ اللَّيلِ وارِدُ فَرعِهِ
وَلا الوَردَ مـا قَـد أَطلَعَت وَجَناتُهُ
وَلَيـسَ شَـقِـيـقُ البَـدرِ غـيـرَ جَـبِينِهِ
وَلا الدُّرُّ إِلا مــا حَـوَت شَـفَـيـاتُهُ
وَهَـل صِـيـغَ إِلا مِـن لُجَـيـنٍ وَعَـسـجَدٍ
وَمِـــســـكٍ أَذاعَــت عَــرفَهُ رَشَــحــاتُهُ
مِـنَ البِـيـضِ مُـرتَـجُّ الرَّوادِفِ أَهـيَفٌ
لِغِــزلانِ حُــزوَى جـيـدُهُ والتِـفَـاتُهُ
تُــرَنِّحــُ صَهـبـاءُ الشَّبـيـبَـة عِـطـفَـة
فـتـحـكِـي لَنـا بـانِ الحِمى خَطرَاتُهُ
وَيُـذكِـرُنـا وَمـضَ البُـرُوقِ ابـتِسامُهُ
وَتُـبـدِي لَنـا سِـحـرَ الهَـوى لَحَظاتُهُ
سَــعِــدتُ بِهِ والأُنــسُ دانٍ جَــنــاؤُهُ
تُــظَــلِّلُنــا مِــن دَهــرِنــا غَـفَـلاتُهُ
لَيـالِيَ عـاطـانِـي الحَـبـيـبُ مُـرَوَّقاً
مِــنَ الوَصـلِ عَـذبـاً حَـبَّذا رَشَـفـاتُهُ
وَأَيَّاـمَ لَم تَـمـشِ العَـواذِلُ بَـيـنَنا
وَلَم تُـثـنِ مَـن أَهـواهُ عَـنِّيـ وُشاتُهُ
وَكَــم مَــجـلِسٍ لِي فـي خِـلالِ وِصـالِهِ
تَـجِـلُّ عَـن التَـشـبـيـهِ مُـسـتَـحسَناتُهُ
نُـديـرُ سُـلافَ الأُنـسِ آصـالَ يَـومِنا
وأَشــبَهُ شَــيــءٍ بــالأَصــيـلِ غَـداتُهُ
فَيا سَعدُ مَن لِي والوُشاةُ تَعَاقَدُوا
لِحَـــلِّ وِصـــالٍ أُحــكِــمَــت عُــقــدَاتُهُ
هُـمُ أَولَعُـوا بِـالصَّدِّ وَالهَـجرِ قلبَهُ
وَجَـــرَّاهُـــمُ إِصــغــاؤُهُ والتِــفــاتُهُ
فَجِيدُ الهَوى مِن حِليَةِ الوَصلِ عاطِلٌ
وَرَبــعُ التَّلـاقـي أَقـفَـرَت عَـرَصَـاتُهُ
وَأَرضـى بِهَـجـري مَـعشَراً ما أَبَحتَهُم
سَــمَــاعــاً لِقَــولٍ زُخـرِفَـت كَـلِمـاتُهُ
وَأَسـمَـعـتُ كُـلاً مِـنـهُـمُ مـا يَـغِـيظُهُ
وَتُــلهِــبُ نــيـرانَ الأَسـى لَفَـحـاتُهُ
وَلم يُثننِي دَاع المَلامِ عَنِ الهَوى
فَـمـا لِحَـبِـيـبِـي قَـد ثَـنَـتـهُ دُعاتُهُ
سَــلامٌ عَــلَى اللَّذَّاتِ إِن صَــحَّ جِــدُّهُ
وَحُــقَّ لِجِــســمــي أَن تَـطُـولَ شَـكـاتُهُ
وَيــا طِــيـبَ صَـدٍّ لِلحَـبـيـبِ بِهِ رِضـاً
وَإِن غــاظَــنِـي مِـمَّنـ يَـلُومُ شَـمَـاتُهُ
فَــلا يَــتَّهــِمــنِــي بـالسُّلـُوِّ بِـصَـدِّهِ
إِذاً لا رَوَت عَــنِّيـ الوَفـاءَ رُواتُهُ
وَمـا كـانَ عِـشـقِـي ذَلِكَ الحُـسنَ ضَلَّةً
وَمــا أَنــا مَـن تَهـوي بِهِ نَـظَـراتُهُ
وَإِنِّيـ عَـلَى مـا سـاءَنـي مِـن صُدُودِهِ
لَتَـجـمُـلُ فِـي عَـيـنِـي وَتَـحلُو صِفَاتُهُ
وَيُذكِي غَرامِي البرقُ مِن نَحوِ أَرضِهِ
وَيُــطــرِبُــنــي مِــن حَــيِّهـِ نَـسَـمـاتُهُ
وَما أَنا مِن أَلطافِ ذِي العَرشِ آيِسٌ
وَإِنِّيــ لأَرجُــو أَن تَــلِيــنَ قَـنـاتُهُ
عَــليــهِ سَــلامِــي مـا تَـأوَّهَ عـاشِـقٌ
وَمَــا صَــدَّعَــت أَحــشَــاءهُ حَــسَــراتُهُ
وَمــا قــالَ نُـدمَـانِـي مَـقـالَ تَـوَجُّعٍ
أَلا مـا لِذا لا تَـنـتَهِـي عَـبَـراتُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك