البيت العربي

أَلا ما لِعَينِكِ أَم ما لَها


عدد ابيات القصيدة:31


أَلا ما لِعَينِكِ أَم ما لَها
أَلا مــا لِعَــيـنِـكِ أَم مـا لَهـا
لَقَــد أَخـضَـلَ الدَمـعُ سِـربـالَهـا
أَبَعدَ اِبنِ عَمروٍ مِن آلِ الشَريدِ
حَـــلَّت بِهِ الأَرضُ أَثـــقـــالَهـــا
فَــــآلَيـــتُ آســـى عَـــلى هـــالِكٍ
وَأَســـأَلُ بـــاكِـــيَـــةً مــا لَهــا
لَعَــمــرُ أَبــيــكَ لَنِـعـمَ الفَـتـى
تَـــحُـــشُّ بِهِ الحَــربُ أَجــذالَهــا
حَـديـدُ السِـنـانِ ذَليـقُ اللِسـانِ
يُــجــازي المَــقـارِضَ أَمـثـالَهـا
هَــمَــمـتُ بِـنَـفـسِـيَ كُـلَّ الهُـمـومِ
فَـــأَولى لِنَـــفــسِــيَ أَولى لَهــا
سَـــأَحـــمِــلُ نَــفــســي عَــلى آلَةٍ
فَــإِمّــا عَــلَيــهــا وَإِمّــا لَهــا
فَـإِن تَـصبِرِ النَفسُ تُلقَ السُرورَ
وَإِن تَـجـزَعِ النَـفـسُ أَشـقـى لَها
نُهـيـنُ النُـفـوسَ وَهَـونُ النُـفوسِ
يَــومَ الكَــريــهَــةِ أَبــقـى لَهـا
وَنَــعــلَمُ أَنَّ مَــنــايـا الرِجـالِ
بـــالِغَـــةٌ حَــيــثُ يُــحــلى لَهــا
لِتَــجـرِ المَـنِـيَّةـُ بَـعـدَ الفَـتـى
المُــغــادَرِ بِـالمَـحـوِ أَذلالَهـا
وَرَجــراجَــةٍ فَــوقَهــا بــيــضُهــا
عَــلَيـهـا المُـضـاعَـفُ أَمـثـالَهـا
كَـكِـرفِـئَةِ الغَـيـثِ ذاتِ الصَـبيرِ
تَــرمــي السَــحـابَ وَيُـرمـى لَهـا
وَخَــيــلٍ تَــكَــدَّسُ بِــالدارِعــيــنَ
نــازَلتَ بِــالسَــيــفِ أَبــطـالَهـا
وَقــافِــيَــةٍ مِــثـلِ حَـدِّ السِـنـانِ
تَــبــقــى وَيَــذهَــبُ مَــن قـالَهـا
تَـــقُـــدُّ الذُؤابَــةَ مِــن يَــذبُــلٍ
أَبَـــت أَن تُـــفــارِقَ أَوعــالَهــا
نَــطَـقـتَ اِبـنَ عَـمـروٍ فَـسَهَّلـتَهـا
وَلَم يَــنـطِـقِ النـاسُ أَمـثـالَهـا
فَــــــإِن تَـــــكُ مُـــــرَّةُ أَودَت بِهِ
فَــقَــد كـانَ يُـكـثِـرُ تَـقـتـالَهـا
فَــخَــرَّ الشَــوامِــخُ مِــن قَــتــلِهِ
وَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَهــــــــــــا
وَزالَ الكَـــواكِـــبُ مِــن فَــقــدِهِ
وَجُـــلِّلَتِ الشَـــمـــسُ أَجـــلالَهــا
وَداهِــــيَــــةٍ جَــــرَّهــــا جــــارِمٌ
تُــبــيــنُ الحَــواضِـنُ أَحـمـالَهـا
كَـفـاهـا اِبـنُ عَمروٍ وَلَم يَستَعِن
وَلَو كــانَ غَــيــرُكَ أَدنــى لَهــا
وَلَيـــــــسَ بِـــــــأَولى وَلَكِــــــنَّهُ
سَـيَـكـفـي العَـشـيـرَةَ مـا غالَها
بِـــمُـــعـــتَـــرَكٍ ضَـــيِّقـــٍ بَــيــنَهُ
تَـــجُـــرُّ المَــنِــيَّةــُ أَذيــالَهــا
تُـــطـــاعِـــنُهـــا فَــإِذا أَدبَــرَت
بَـــلَلتَ مِـــنَ الدَمِّ أَكــفــالَهــا
وَبــيــضٍ مَـنَـعـتَ غَـداةَ الصُـيـاحِ
تَــــكـــشِـــفُ لِلرَوعِ أَذيـــالَهـــا
وَمُــعــمَــلَةٍ سُــقــتَهــا قــاعِــداً
فَــأَعـلَمـتَ بِـالسَـيـفِ أَغـفـالَهـا
وَنــاجِــيَــةٍ كَــأَتــانِ الثَــمـيـلِ
غـــادَرتَ بِـــالخِـــلِّ أَوصـــالَهــا
إِلى مَـــــلِكٍ لا إِلى ســـــوقَــــةٍ
وَذَلِكَ مـــا كـــان أُكـــلاً لَهـــا
وَتَــمــنَــحُ خَــيــلَكَ أَرضَ العِــدى
وَتَــنــبُــذُ بِــالغَـزوِ أَطـفـالَهـا
وَنَــوحٍ بَــعَــثـتَ كَـمِـثـلِ الإِراخِ
آنَـــسَـــتِ العــيــنُ أَشــبــالَهــا

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت، ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم، فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية، لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها، وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.
تصنيفات قصيدة أَلا ما لِعَينِكِ أَم ما لَها