ألا ما لقلبٍ بأيدي الغُواةِ
76 أبيات
|
149 مشاهدة
ألا مـا لقـلبٍ بـأيـدي الغُواةِ
يُــعــلَّل فــي الحــبّ بــالبـاطـلِ
يـــرنّ اِشـــتـــكـــاءً إلى نــازلٍ
وإمّــا اِشــتــيــاقـاً إلى راحـلِ
ويُــضــحِـي قـتـيـلَ بـدور الخـدو
رِ وَجْـــداً ومـــا مــن دمٍ ســائلِ
وَكـيـفَ اِنـتـفـاعـي بـأنّـي كتمت
بــنــطــق الغــرامِ عـن العـاذلِ
ولي ألسُــــنٌ شــــاهــــداتٌ بــــه
مــن الدّمــع والجـسـدِ النّـاحِـلِ
ولولا الهــوى قــاهــرٌ للرّجــا
لِ مـا لِيـم في النّاسِ من عاقلِ
وزَوْرٍ أتــانــي وكــلُّ العــيــون
مــن النّــومِ فــي شُــغُــلٍ شـاغِـلِ
وكــم بــيــنــنــا حــائلٌ هــائلٌ
وأوْهَـــمَ أنْ ليـــس مـــن جـــائلِ
ولولا لذاذةُ ذاك الغُــــــــــرو
رِ مـا كـان في الطّيف من طائلِ
ومــا ضــرّ أنْ فــاتــنــي آجــلاً
وقـد مـسّـنـي النّفعُ في العاجلِ
ولا نُكْرَ في الحقّ إنْ لم أنله
إذا جــاء نــفــعِــيَ مــن بـاطِـلِ
أقــــول لركـــبٍ عـــلى أيـــنُـــقٍ
سِــراعٍ كــذئبِ الغـضـا العـاسـلِ
وقــد أكــل السّــيــرُ أوصـالَهـا
وأيْــنُ السُّرى خــيــر مــا آكــلِ
فــمــا شــئتَ مــن تـامـكٍ نـاحـلٍ
ومـــا شـــئتَ مــن ضــيّــقٍ حــائلِ
أَلا فـاِعـدِلوا بي بتلك المنى
إلى عَــقْــوَةِ الأوحــدِ العــادلِ
دعــوا قـائلاً غـيـرَ مـا فـاعـلٍ
وعـوجـوا عـلى القـائل الفاعلِ
إلى صــــائلٍ لم تَــــطُـــفْ مـــرّةً
عــليــه صِــقــالاً يــدا صــاقِــلِ
فـتـىً يُعمِلُ السّيفَ يوم الهياج
ويَــــتَّركُ الجُـــبـــنَ للنّـــابـــلِ
ومـا كـان يـومـاً وقد مسّه الل
لغـــوبُ مـــن الجِــدِّ بــالهــازِلِ
فــــــــــللّه دَرُّكَ مــــــــــن زائدٍ
عــــطـــاءً عـــلى أمـــلِ الآمـــلِ
ومـن مُـلحِـقٍ بـالجـبـان الشّـجـا
ع فـضـلاً وذا الجـود بـالباخلِ
ويــوم يُـسـقّـي الرّدى حـاضـريـه
بــــــلا وارشٍ وبـــــلا واغـــــلِ
شــهـدتَ فـكـنـتَ مـكـانَ العَـفـار
وللرّمــح فــي مــوضــعِ العـامـلِ
وإنّــي لأعــشــق مـنـك الكـمـال
فـــلم أر قـــبــلك مــن كــامــلِ
وآســــى عـــلى زمـــنٍ مـــرّ بِـــي
ومـــا لِيَ مـــثــلك مــن كــافــلِ
لدى مــعـشـرٍ أَنَـا مـا بـيـنـهـمْ
بـــلا مـــنـــزلٍ مـــنــهــمُ آهــلِ
فـــدُرُّ قـــريــضــي بــلا نــاظــمٍ
وغــــرُّ مـــقـــالي بـــلا قـــائلِ
وحَـليُ كـلامـي ومـا اِسـتَـأصلوه
مَـدَى الدّهـر مـنـهـم عـلى عاطلِ
ولولا مــكــانــك كـان المـلوك
بـــلا عـــضـــدٍ وبـــلا كـــاهـــلِ
ولا دافـــعٍ شـــرَّ مــا حــاذروه
ولا نــــاهــــضٍ لهــــم حـــامـــلِ
وكــم ذا أعــدتَ لهــمْ مُــلكَهــمْ
وقــد صــار فــي كُـفّـةِ الحـابـلِ
فــأضــحــى عــلى ثــابــتٍ راســخٍ
وقـــد كـــان فــي هــائرٍ مــائلِ
وقـد جـرّبـوا مـنـك مـا جـرّبـوه
غَـداةَ المـنـى فـي يـد البـاسلِ
وخـالوك جـهـلاً كـمـن يـعـهـدون
وَكَـم غُـرّ ذو الحـزمِ بـالجـاهـلِ
ولمّــا طــلعــتَ ولم يــشــعــروا
فــأيــقَـظَهـمْ مـن كـرى الغـافـلِ
أطـاعَ لك الصّـعـبُ بـعد الجِماح
وبــان لنــا الحــقّ مــن بـاطـلِ
وإنّ خُــــــراســـــانَ زَلْزَلتَهـــــا
ومــــــا لَكَ مـــــن رُكُـــــنٍ زائلِ
وســاروا إليـك كـأُسْـدِ الصَّريـم
فــطــاروا مـع النَّعـَمِ الجـافـلِ
وأضــحــى كــثـيـرهُـمُ كـالقـليـل
ونــاصــرهْــم مــنــك كــالخــاذلِ
وأســمَــعـتَـنـا أنّـةَ المُـعْـوِلات
عــلى القـوم أو رنّـةَ الثّـاكـلِ
وأشـبـعـتَ مـنـهـمْ سِغابَ السُّيوف
وروّيــتَ مــنــهــمْ صَـدَى الذّابـلِ
ولمّــا رأوا صَهَــوات الجــيــاد
عَـــليـــهــنّ كــلُّ فــتــىً بــاســلِ
رمــتْ كــلَّ ســيــفٍ ورمــحٍ بــهــا
عـلى الرّغـمِ مـنـها يدُ الحامِلِ
فــلم تَــرَ غــيــرَ قــتــيـلٍ هـوى
تَـــدَوَّسُهُ الخـــيـــلُ أو قـــاتــلِ
وولَّوا وفـارسـهـمْ فـي المـمـات
بـــحـــدِّ ســـيـــوفــك كــالرّاجــلِ
وظــنّــوا نــكــولَك لمّــا دعــوك
وحــاشــاك مــن خُــلُقِ النّــاكــلِ
وليــس الشّــجـاعـةُ هـتـكَ الوري
د طــعـنـاً ولا ضـربـةَ القـابـلِ
ولكــنَّهــا بــاِمــتِــطـاء الصّـوا
ب والحـزم فـي الموقفِ الهائلِ
فــلا تَـلُمِ النَّاـسَ فـي شـوقـهـمْ
إِلى غـيـثـك المـسـبِـلِ الهـاطـلِ
ولِمْ لا يَــحِــنّ إلى المـخـصـبـا
ت مَـن كـان فـي البـلد الماحِلِ
فـإن كـنـتَ قـد غـبـتَ عـن بـابلٍ
فــذكــرُك مــا غــاب عــن بـابِـلِ
ومــثــلُ مــثـولك بـيـن الرّجـال
ثــنـاؤك فـي المـجـلس الحـافـلِ
ومــا زلتَ تــمــطـلنـا بـاللّقـا
ءِ للحــزم عــامــاً إلى قــابــلِ
ومَــن كــان إرجــاؤه بــاللّقــا
ءِ مــصــلحــةً ليــس بــالمــاطــلِ
فـقـولِي لقـومِـيَ إنّـي اِعـتـصـمت
بـــعـــرِّيــسَــةِ الأســدِ الصّــائلِ
فــلا مُــفــزِعٌ أبــداً مُــفــزِعــي
ولا هـــــائلٌ أبـــــداً هــــائلي
ولا مـــثـــل عــزّي بــه لاِمــرئٍ
ولا لِكُــــلَيْــــبِ بــــنــــي وائلِ
وكــيــف أخــاف وأنـتَ الخَـفـيـر
لداري ورحـــــلِيَ مـــــن غــــائِلِ
أَلا فـاِحـبُـنِـي بـدوام الصّـفاء
فـــحـــســـبِـــيَ ذلك مـــن نـــائلِ
وَقَـد حُـزتَ مـنّـي جـمـيع القبول
وأرجــــوك أنّــــك لي قـــابـــلي
وإنّــي لأرضــى بــأنْ كــنـتَ بِـي
عــليــمــاً وكــلُّ الورى جـاهـلي
وَمــا أنْ أُبــالي جــفــاءً لهــمْ
إذا كـــنـــت وحــدَك لي واصــلي
ولمّـــا جـــلعـــتـــك لِي مَــوْئِلاً
دعــانـي الورى خـيـرَ مـا وائلِ
فــأســنــدتُ ظــهــري إلى يَـذْبُـلٍ
وألقــيــتُ ثِــقْــلي عــلى بــازِلِ
وإنّـــي مـــقــيــمٌ وإن أجــدبــتْ
بــلادي عَــلى الرّجــل الفـاضـلِ
ولســتُ بـغـيـر الطّـوالِ الخُـطـا
إلى الفخر في النّاس بالحافلِ
ولا مِــن حـيـاض الأذى والصَّدى
يُــزعــزعــنــي قــطُّ بــالنّــاهــلِ
وَليــسَ الفــتــى للّذي سـار عـن
ه مــن دَنَــسِ العِـرْضِ بـالغـاسـلِ
فـخـذهـا ومِـن بـعـدهـا مـثـلَهـا
فــكــمْ ذا تُــنــبّه مــن غــافــلِ
مــقــالاً يــبــرّح بــالقـائليـن
وقــد جــاء عـفـواً مـن القـائلِ
ولَم أكُ قــبــل اِمـتـداحـي عـلا
ك إلّا كــــبُــــرْدٍ بـــلا رافـــلِ
فـــهـــبْ لِيَ مــا فــات مــن زلّةٍ
فــمــا زلتَ تــصــفــح عـن واهـلِ
وفـي الشّـعر إمّا خمولُ النّبيه
وإمّـــا التَّنـــابُـــلُ للخـــامــلِ
ومـــا كـــلُّ مَـــن قـــرعــتْ كــفُّهُ
لأبـــوابـــه فــيــه بــالدّاخــلِ
فـلا زال نـجـمُـك نـجـمُ السّـعـو
دِ غــيــرَ الخــفــيِّ ولا الآفــلِ
وبُــقّــيــتَ مــشـتـمـلاً بـالثَّواء
بــغــيــر رحــيــلٍ مــع الرّاحــلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك