ألاَ ما لَهذي السما لاَ تَمُورُ
60 أبيات
|
371 مشاهدة
ألاَ مـا لَهـذي السما لاَ تَمُورُ
ومــا للجـبـال تُـرى لاَ تَـسـيـر
فـهـذا لكـم عـاد يـومُ الحـسين
فـمـاذا القصور وماذا الفتور
فـمـدوا الذراع وحِدُّوا القِرَاع
فـيـوم النـواصـب مـنـكـم عـسير
وولُّوا ابــنَ دمــنــة أعْــمــالَه
تَـبُـورُ كـمـا المـكـر منه يَبُورُ
فـقـتـلا بـقـتـلٍ وثَـكْـلاً بِـثَـكْل
ذَرُوه تــجَــزُّ عــليــه الشــعــور
لتــمــسـى رحـا الحـرب طـحَّاـنـة
مُـــرَكَّبـــُهـــا وعـــليـــه تـــدور
فـلا تـضـعـفـوا إنّ مـسـتـنـصـرا
وليّ الإله وليٌّ نَــــــصِـــــيـــــر
أتُــظْــلِمُ مِــنْ رأيــنــا شــيـعـة
وفـيـنـا سِـرَاجُ الإله المـنـيرُ
وتَـــحْـــدُثُ فــي حَــدِّنــا نــبــوةٌ
ولله فــيــنــا حُــســام شَهِــيــر
ســتــغــضــب فــي عَــمَهٍ عــصــبــةٌ
فـتـلقـى دِمَـاء الأعـادي تـفور
ويــلقــاُهــمُ مــن سـطـاه ثُـبُـورٌ
وشـيـكـا ويُـلْقـى عـليـهـم ثبير
وتُــسْــمَــعُ فــي دارهــم صَــيْـحَـةٌ
تَـنُـوب عـن الصُّور إذْ لَيْـسَ صُورُ
ويُــدركــهـم مَـدُّ بـحـر الجـيـوش
فــلا عــاصـم مـنـه حِـصْـنٌ وسـور
لقـد كـان يـومُ الحـسين المُنَى
فَــتُـفـدَى نـفـوسٌ وتُـشْـفَـى صُـدور
وتَهْـمـي عـليـهـم سـماءُ الصِّفاح
وسُــمــرُ الرمــاح فَهَـلاّ مـجِـيـر
فـللسـيـف فـي فَـلْقِ عَـظْـم طَـنِينٌ
وللرمـح فـي فَـتْـقِ جِـسْـمِ صَـرِيـر
وللدم إذ ســـال مـــنــهــم دَوىٌّ
وللروح إذْ فَـازَ عـنـهـم خَـرِيـر
وللهــام مـن وقـع ضـرب شـهـيـق
وللقــلب مــن حــر كــرب زفـيـر
فـأرْواحُهُـم فـي عـذاب السـعـير
بـمـا كَـسَـبـوا ولبـئس المَـصِـير
وأَجـسَـادُهـم فـي الفـلا طُـعْـمَـةٌ
تــقـاسـمـهـا وَحْـشُهـا والطُـيُـور
فـقـل لبـنـي البَغْي لا تَعْجَلوا
فــقـد آن للأرض مـنـكـم طـهـور
وقـــل للطـــغــاة بــإدبــاركــم
تَهُـبَّ الصَّبـَا بـعـد ذا والدَّبُور
حــيــاتــكــم بــعـد هـذا مـمـات
وظـــلكـــم بـــعـــد هــذا حَــرُور
ورائركـــم بـــعــد هــذا الردى
بــبـغـيـكـم والجـحـيـم المـزور
لقــد نــفـر الديـنُ عـن بـقـعـة
سَـكَـنْـتـمُ فـللسـعـد مـنها نفور
إلى الله وابــن نــبـي الهـدى
إمـاِم الزمـان تَـصِـيـرُ الأُمـور
إليـكـم بـنـي المـصـطـفـى خدمة
تَـوَخَّى بـهـا الفَـوْزَ عـبـدٌ شكور
فــكــم للظُــبــا فــيـهـمُ مـلعـبٌ
وكَمْ في الوَغَا من شَبَاها هَرِير
ولمــا تــخـوضـوا بـحـار الردى
وفـي شَـعْبِة تنْجِدُوا أَو تَغُورُوا
وقــبــر بــن صـادق آل الرسـول
يُــمَــسُّ بــســوء وأنْــتُــم حُـضُـور
أَتُهْـــتَـــك حُــرمَــة آل النــبــي
وفـي الأرض مـنـكـم صَـبـي صَغِير
وللشــمــس مـا كـورت والنـجـوم
تـضـيـء وتـحـت الثـرى لا تَغُورُ
وللأرض ليــســت بــهــا رجــفــة
ومـا بـالهـا لا تـفور البحورُ
ومـا للدمـا لا تحاكِى الدموع
فـتـجـري لتـبـتـل منها النحور
أنـبـقـى القـلوبُ لنـا لا تُـشَقُّ
جَـوَىَ ولو أن القـلوب الصـخـور
ليــوم بــبــغــداد مــا مــثــله
عَــبُــوس يَـراه امـرؤٌ قـمـطـربـر
وقـــد قـــام دجَّاـــلهُـــا أَعْــوَر
يَـحُـفُّ بـه مـن بـنـي الزُّورِ عُور
فــلا حَــدَبٌ مــنـه لا يَـنْـسـلون
ولا بـقـعـة ليـس فـيـهـا نـفِير
يـــرومـــون آل نـــبِـــي الهُــدى
لِيـرْدَى الصـغيرُ ويَفْنَى الكبيرُ
لتــنــهــب أنْــفُــس أَحْــيــائهــم
وتُــنــبــش للمـيـتـيـن القـبـور
ومــنْ نَــجْـل صـادق آل العـبـاء
يَـنـالُ الذي لَمْ يَـنـلْه الكفور
فـــمـــوســـى يـــشــق له قَــبــرُه
ولَمَّاــ أتَــى حَــشــرهُ والنُـشُـورُ
وَيُــسْـعَـرَ بـالنـار مـنـهُ حَـرِيـمٌ
حــرام عــلى زائريـه السـعـيـر
وتــقــتــل شــيــعـة آل الرسـول
عُــتــوا وتُهْــتَـك مـنـهـم سـتـور
فــوا حــســرتـا لنـفـوس تـسـيـل
ويــا غــمــتــا لرؤوس تــطــيــر
ومــا نـقـمـوا مـنـهـم غـيـر أنَّ
وصــى النــبــي عــليـهـم أمـيـر
كـمـا العـذر فـي غدرهم بغضُهم
لمـن فـرض الحُـبَّ فـيـه الغـدير
فـيـا أمـة عـاثَ فـيـها الشقاء
فــوجْهُ نَهــارِ هُــداهــا قَــتِـيـرُ
وشـاِفـعُهـا خَـصْـمُهـا في المعاد
لهـا الوَيْـلُ من رَبِّها والثُبُور
قـتـلتـم حُـسَـيْـنا لِمُلْك العراق
وقــلتـم أتَـاكـم له يَـسْـتَـثِـيـر
فـمـا ذنـب مـوسى الذي قد مَحَتْ
مــعــالِمَه فــي ثــراه الدهــور
ومـــا وجـــه فــعــلكــم ذا بــه
لقــد غَــرّكُــم بـالإله الغـرور
أيـا شـيـعـة الحق طاب الممات
فـيـا قـوم قـوموا سراعا نَثُور
فـإمـا حـيـاة لنـا فـي القصاص
وإمـا إلى حـيـث صـاروا نـصـير
أ آل المـــســـيـــب مـــا زلتــمُ
عـشـيـرَ الولاء فـنـعـم العشير
و يـا آل عـوفٍ غـيـوثَ المُـحـول
ليــوثــا إذا كـاع لَيْـثٌ هَـصُـور
أ آل النُّهـَى والنـدى والطعان
وحـزب الطـلى حـيـن حر الهجير
أصـبـرا عـلى الخـسـف لا هـمَكم
دنـىٌّ ولا البـاع مـنـكـمْ قَـصِير
وإن ابــن مــوســى لِمِــنْ حُـبِّكـم
أنــيــسٌ نـهـارا وليـلا سـمـيـر
وليـــس له غـــيـــره مَـــتْــجَــرا
فــأرجــو تــجــارتــه لا تـبـور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك