أَلا مبلغ عني بشير بن جمعة

33 أبيات | 157 مشاهدة

أَلا مــبــلغ عــنــي بــشــيــر بـن جـمـعـة
نـــصـــيـــحـــة مــن لا زال لله يــنــصــح
عــليــك بــطــرق المــفــلحـيـن وسـعـيـهـم
لعـــلك فـــي داريـــك بـــالفــوز تــفــلح
دع الشـغـل مـن دنـيـاك فـي شـغـل غيرها
فــــشـــغـــلك بـــالأَخـــرى أَجـــلّ وأَربـــح
إِذا رمــت فـي الدنـيـا صـلاحـاً مـعـجـلا
فـــجـــمــعــك للأَخــرى الصــلاح فــأَصــلح
أَقُـــرَّة عـــيــنــي أَنــنــي بــاك مــشــفــق
وعــن ســر قــلبــي مــذودي فــيـك يـفـصـح
فـصـاحـب بـنـات الدَهـر بـالعـلم والتُقى
وَدع عــنـكَ مـا تـدنـي الأَمـانـي وتُـنـزح
فـمـا يا لهوينا يدرك المرء ما ارتضى
فـــداء الهـــويـــنـــا لهــو داء مــبــرِّح
ومــا العـلم مـدروكـاً بـحـتـى ولا عـسـى
وعـــلّ ومـــهــمــا ســوف أُمــســي وأَصــبــح
فــــللطــــالب العــــلم الشـــريـــف أَدلة
تـــدل عـــليــه وهــي كــالشــمــس تــوضــح
فــبــغــض لجــمــع المــال فــوق مــعـاشـه
وحــب لشــرح الكــتــب مــن حــيــث تـشـرح
وهــجــران طــيــب النــوم والليـل أَليـل
ووصــل الضــحــى بـالليـل تـقـرا وتـصـلح
فـلا يـبـلغ العـليـا ولا يـدرك المـنـى
فــتــى جــنــبــه فــوق المــطــارح يـطـرح
بــــلا مــــن له هــــمّ يـــســـوس وهـــمـــة
بــتــطــلابــه هــام الســمـاكـيـن تـنـطـح
عـلى الشـمـس تـقـرا والدجـى فـي سـراجه
إِذا جــنــحــت ظــلمــاء للســرج تــجــنــح
فــتــمــنــحـه الآثـار مـا فـي بـطـونـهـا
ومــن صــدره يــعــطــي الفــضـول ويـمـنـح
ويــصــطــنــع الاخــوان فــي اللَه إنـهـا
لاغـــلاق أَبـــواب المـــســـائل تــفــتــح
وإِن خُــــلُوَّ البــــال فــــي كــــل خــــلوة
مــع الأخـوة الأَبـرار مـن حـيـث يـنـتـح
وفــي اللَه كــن للعــلم بـالجـد طـالبـاً
فــإِن المــجــد الطــالب الشــيـء مـنـجـح
ولا تــهــلك الدُنــيــا بـكـدحـك فـانـيـا
فــإِنــك فــإن فــان والَّذي أَنــتَ تــكــدح
أَخــاف إِذا مــا غــص بــالقــوم مــحــفــل
وســـوئلت عـــن جُـــل المـــســائل تــكــلح
يـــكـــلفــك الشــيــخ المــؤيــد جــمــعــة
تـــحـــمـــل أَمـــرٍ مــا له عــنــك مــنــزح
أَتــرضــى بــأَن العـلم والحـلم والتـقـى
وجــم النــدى مــن بــعــد جــمـعـة يـصـرح
وأَنــتَ ابــنــه والغــيــث يــعـقـب بـعـده
عـلى الروض نـبـت الزهـر والغُـدر تـطفح
كــفــى بــبــنـي مـدّاد فـي الدَهـر عـبـرة
لمـــن عـــقــله كــالطــود أَو هــو أَرجــح
فــمــن مـزج الديـن الحـنـيـفـي بـالهـوى
غــدا عــبــرة الداريــن والعــرض كــســح
عــليــك بــجــاه الوالديــن تـطـيـعـيـنـي
فــحــاشــا لشــرواك امــرؤ فــي يــطــفــح
فــخــذ فــي طـلاب العـلم جـهـدي واتـكـل
عــلى مــن عــليــه الاتــكــال المــنـجـح
نــصــحــتــك يــا بــرد الفــؤاد فــإِنـنـي
لأجــدر مــن فــي طــاعــة اللَه يــنــصــح
تـــظـــن بــي الأَقــوام خــيــراً وإِنــنــي
أَشـــرّ بـــنـــي حـــوا لديـــنـــي وأَقــبــح
عــلى البــاقــيــات الصــالحـات مـجـانـب
وللمـــهـــلكــات الاســمــحــيــات أَجــنــح
مـضـى عُـمـري لا العـلم عـلمـاً ولا نـهى
أَروح مـــــراح الســـــائمـــــات وأَســـــرح
إِذا لم يكن لي العفو في العلم سابقاً
مــن اللَه عــن ذنــبــي فــحــمـدي مـقـبـح
فـــيـــا رب عـــفـــواً للمـــلوح وابـــنــه
وإِن لم يـــكـــن عــفــواً فــبــش المــلوح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك