أَلا مُخبِرٌ فيما يَقولُ جَلِيَّةً

18 أبيات | 262 مشاهدة

أَلا مُــخــبِــرٌ فــيــمـا يَـقـولُ جَـلِيَّةً
يُــزيـلُ بِهـا الشَـكَّ المُـريـبَ يَـقـيـنُ
أُســـائِلُهُ عَـــن غــائِبٍ كَــيــفَ حــالُهُ
وَمَــن نَــزَلَ الغَــبــراءَ كَـيـفَ يَـكـونُ
وَمـا كُـنـتُ أَخـشـى مِـن زَمـانِـيَ أَنَّني
أَرِقُّ عَــــــــلى ضَـــــــرّائِهِ وَأَليـــــــنُ
إِلى أَن رَمـانـي بِالَّتي لا شَوى لَها
فَــأَعــقَـبَ مِـن بَـعـدِ الرَنـيـنِ أَنـيـنُ
مُـعـيـنـي عَـلى الأَيّـامِ فَـجَّعـنَني بِهِ
فَــمــا لي عَــلى أَحــداثِهِــنَّ مُــعـيـنُ
غَـلَبـنَ عَـلى عِـلقـي النَـفـيـسِ فَحُزنَه
وَفـــارَقَـــنـــي عِـــلقٌ عَــلَيَّ ثَــمــيــنُ
سَـمَـحـتُ بِهِ إِذ لَم أَجِـد عَـنـهُ مَدفَعاً
وَإِنّـــي عَـــلى عُـــذري بِهِ لَضَـــنــيــنُ
وَإِنَّ أَحَــقَّ المُــجــهِــشــيــنَ لِعَــبــرَةٍ
وَوَجــدٍ قَــريــنٌ بــانَ عَــنــهُ قَــريــنُ
وَمـا تَـنـفَـعُ المَـرءَ الشِـمالُ وَحيدَةً
إِذا فــارَقَــتـهـا بِـالمَـنـونِ يَـمـيـنُ
تَــجَــرَّمَ عــامٌ لَم أَنَــل مِـنـكَ نَـظـرَةً
وَحـــانَ وَلَم يُـــقــدَر لِقــاؤُكَ حــيــنُ
وَكَــيــفَ وَقَــد قَـطَّعـنَ مِـنـكَ عَـلائِقـي
وَسَــدَّت شَــعــوبٌ بَــيــنَــنــا وَمَــنــونُ
أَضَــبَّ جَــديـدُ الأَرضِ دونَـكَ وَاِلتَـقَـت
عَــليــكَ رِجــامٌ كَــالغَــيــاطِــلِ جــونُ
تُــجـاوِرُ فـيـهـا هـامِـديـنَ تَـعَـطَّلـوا
وَمِن قَبلُ دانوا في الزَمانِ وَدينوا
مُـقـيـمـيـنَ مِـنـهـا فـي بُـطونِ ضَرائِحٍ
حَــوامِــلُ لا يَــبــدو لَهُــنَّ جَــنــيــنُ
أَمــرٌ بِــقَــبــرٍ قَــد طَــواكَ صَــعـيـدُهُ
فَــأَبــلَسُ حَــتّــى مــا أَكــادُ أُبــيــنُ
وَتَــنــفَــضُّ بِـالوَجـدِ الأَليـمِ أَضـالِعٌ
وَتَــرفَــضَّ بِــالدَمــعِ الغَــزيـرِ شُـؤونُ
فَــإِلّا يَــكُــن عَـقـرٌ فَـقَـد عُـقِـرَت لَهُ
خُـــدودٌ بِـــأَســرابِ الدُمــوعِ عُــيــونُ
وَلا عَـجَـبٌ أَن تُـمـطِـرَ العَـيـنُ فَـوقَهُ
فَــإِنَّ سَــوادَ العَــيــنِ فــيــهِ دَفـيـنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك