ألا مَرْحباً باقتبال الربيعِ
21 أبيات
|
296 مشاهدة
ألا مَرْحباً باقتبال الربيعِ
وأهـــلاً وســـهْـــلاً بـــآذارهِ
لقد أعلن الطيرُ فيه الغنا
ورقــت جــلابــيــب اســحــارهِ
ووشّى به الزهر خُضْرَ البطاح
وبــاح النــســيــم بـأسـرارهِ
فــلا وشــي مـن بـعـد بـزازه
ولا عــطـر مـن بـعـد عـطّـارهِ
ولا بــعــد جِــلَّق مــن مَـرْبَـع
يــغــص الفــضــاء بــأزهــارهِ
أجـدَّت لنـا مـألفـاً للنـعـيم
نــهــضـنـا لتـجـديـد أوطـاره
ولا بــعـد مـولايَ مـن قـادمٍ
حــكــاه الربــيــع بـأطـوارهِ
فـمـن خـلقـه نـسـمات البكور
ســـرت بـــمـــكـــاســر نــوّارهِ
ومـن لفـظـهِ حَـبَـراتُ الريـاضِ
مـرتـهـا السـواري بـأمـطارهِ
ومــن خـطـه زهـره المـجـتـلى
يـــرف بـــحــافــات أنــهــارهِ
ألا مـرحـبـاً بـقدوم الهمام
أخـي الجـود سَـبّـاقِ مـضـمارهِ
شـريـف له في ذرى المكرمات
مــقــامٌ تــســامـى بـأخـطـارهِ
وكـم للسـرى عـنـدنـا مـن يدٍ
حــبــتــنـا بـتـحـديـد آثـارهِ
أبــانــت له مـصـر عـن مـوردٍ
بـهـا طـائر الصـيـت مـعطارهِ
وسـوف تـرى شـأوَهُ فـي الفلا
يــفــوقُ السِــمــاك بـأقـدارهِ
أمـولاي إِن اقـتبال الزمان
يــحــثُّ لنــا شَــدو أطــيــاره
وداعـيـك مـن بـينها بالثنا
لمــولاي يــشــدو بــأشـعـارهِ
فـهـاك بـهـا نـبـعـة للقـريض
نــمــتــهــا لواقِــحُ أفـكـارهِ
تـخـيـرتـها من بديع الكلام
بــعُــون النــظــام وأبـكـارهِ
تــدل بــجــدة هــذا الزمــان
وتــزهـو بـتـنـمـيـق أخـبـارهِ
فـدم فـيـه مـولاي ذا غـبـطةٍ
بــــه وتــــهــــنَّ بـــأنـــوارهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك