ألا من لصب بالحجاز غريب
41 أبيات
|
577 مشاهدة
ألا مــن لصــب بــالحــجــاز غــريــب
كــثــيــر مــنـاجـاة الهـمـوم كـئيـب
كــثــيــر رقــاد الليــل إلا تـعـلة
مــيـر عـلى الشـعـر الغـيـور رقـيـب
يـهـيج بالذكرى الحمام على الأسى
ويــــوله بــــالإرزام كــــل رقــــوب
إذا نـسـمـت ريـح من الشرق لم يزل
يـــقـــلب بــالأشــواق فــوق لهــيــب
أنـا الواله المـضني والجسم شاهد
تــحــولي وولوالي لكــم وشــحــوبــي
أحـبـة قـلبـي كـنـت مـن قـبل بينكم
جـهـولاً بـحـقـي فـي الهـوى ونـصيبي
حــنــنـت لكـم شـوقـاً ووجـداً ولوعـة
فـجـاوبـنـي عـنـد الحـنـيـن نـحـيـبي
ولمــا أذاب الشــوق جـامـد أدمـعـي
فـقـلت لروحـي فـي الصـبـابـة ذوبـي
وكـنـت صـليـب العـزم قـبـل فـراقكم
فـأصـبـحـت بـعـد البـيـن غـيـر صليب
فـلو بـعـض أشـواقـي عـسيب بلي بها
لذاب مــذاب الشــمــع ركــن عــسـيـب
أحــبــة قــلبــي إن صــبــري عــنـكـم
غــريــبــاً لعــمــري صــار أي غـريـب
فــلي زفــرات حــطــمـت أصـل أضـلعـي
ولي عــبــرات عــنــدمــت بــهــدوبــي
إذا مـا سـقـت عـيـنـي خدودي أجدبت
وكــل مــكــان جــيــد غــيــر جــديــب
فؤادي خصيب الدار من ماطر الهوى
ومــن مــطــر السـلوان غـيـر خـصـيـب
أو مــع الأطــيــرا طــرت إليــكـمـا
إذا لم يــؤديــنــي نــســيــم هـبـوب
أسـائل عـنـكـم مـقـلة الشـمـس كلما
بــدت مــطــلعــاً أو آذنــت بــغــروب
ولولا تـــعـــلاتــي لمــت صــبــابــة
إليــكــم فـصـرع الحـب غـيـر عـجـيـب
وأعـظـم داء بـالحـبـيـب إذا ابتلى
وأكــثــر لاجــيــه بــبــيــن حــبـيـب
مـن البـيـن فـي قلبي وخدي ومقلتي
نــــدوب مــــن الأشـــواق أي نـــدوب
كـلفـت بـكـم عـصـر الشباب ولم أزل
كـليـفـاً بـكـم حـتـى بـلغـت ووجـوبي
مـلامـي عـلى نـفـسـي غـداة وداعـكم
فــمـا كـاسـب غـيـري عـظـيـم ذنـوبـي
عــسـى عـوض مـمـا لقـيـب مـن الجـوى
مــحــو ذنــوبــي واسـتـتـار عـيـوبـي
وكــم مــن حــبــيــب لو تـعـرف حـبـه
بــقــلبــي أنــسـانـيـه حـب حـبـيـبـي
تـسـليـت عـن ريـح الصـبـاء وعـنـكـم
بــليــلى مــنـي قـلبـي وريـح جـنـوب
تــرشــفــت فـاهـاً والعـيـون نـواظـر
إلي ولم أحــــذر عـــيـــون رقـــيـــب
وكـل امـرئ يـهـوى العلا في طلابه
تــجــشـم فـي الأخـطـار غـيـر هـبـوب
شــغــفــت بــليــلى والشـبـاب رداؤه
قــشــيــب إلى أن صـار غـيـر قـشـيـب
تمنيت أن ألقاها على البعد ساعة
فـــصـــرت قــريــبــاً ثــم أي قــريــب
وكـنـت مجيباً في الدعا قبل مولدي
إلى وصــلهــا فــي اللَه أي مــجـيـب
هـي الخـلة الحـسـناء من غير زينة
ومــن يــتــبــنــاهــا فــغـيـر مـريـب
حـصـان وإن ألقـت جـهـاراً ثـيـابـها
مـــثـــوب مــدانــيــهــا وأي مــثــوب
ومـا ضـم عـطـفـيـهـا الحـسان موفقاً
إلى رحــمــة الرحــمــن غــيـر أريـب
وا هــي إلى فــي البـقـاع نـجـيـبـة
طــليــق مــحــيــاهــا لكــل نــجــيــب
إذا خـوطـبـت كـان الثـواب خـطابها
ومـــا خـــطـــب إلا لكـــل خـــطـــيــب
أنـخـت ركـابـي فـي حـمـاهـا وغـرنـي
غـداة التـقـيـنا في الوداع ركوبي
طـلبـت الرضـى مـنـهـا بـهـا متوسلاً
إلى اللَه أرجــو أن تــحــط ذنـوبـي
وضــمــمــت عــطـفـيـهـا إلي ولم أزل
أجــود بــدمــع فــي الخــدود سـكـوب
وقـــلت إلهـــي إنـــنـــي مـــتـــوســل
بـليـلى عـسـى يـعـفـو ويـغـفـر حوبي
فـقـد ضاق بي الذرع الرحيب لأنني
بــليــت بــذنــب لا يــطــاق رحــيــب
فـأسـألك التـوفـيـق فـيـمـا رضـيـته
حــيــاتـي والغـفـران بـعـد شـحـوبـي
فــأنــت مــلاذي والذي لك أشــتـكـي
وأنــت مــعــاذي عــائذي وحــبــيـبـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك