أَلا من للَيلى وهي حَالِفةُ الخِدرِ
61 أبيات
|
207 مشاهدة
أَلا مـــن للَيـــلى وهــي حَــالِفــةُ الخِــدرِ
تــروحُ وتَــغــدو بــالنــمــيـمـةِ أَو تَـسـري
تُـــؤَرِّشُ مـــا بـــيـــنـــي وبـــيـــن مـــعــرِّضٍ
لأَقــطــعــه وهــو النــخــاع مــن الظــهــرِ
دعــى لي أَخــي لا تــتــبــعــيــه مــلامــة
وكــونـي له فـي السـر مـثـلكِ فـي الجـهـرِ
لعـــــلكِ يـــــومــــاً أَنْ يــــســــرَّم قُــــربُه
اذا كــان وِرْدُ المــوتِ أَقــربَ مــن شِــبــرِ
أَأُعــدِلُ قــومــاً فــي التــمــول والغِــنــى
بــقــومٍ رمــونــي بــالخَــصَــاصــةِ والفـقـرِ
طـــويـــتُ فــلم أَنــشــر صــحــيــفــةَ ودهــم
ولو نُــشــروا بــالسـيـفِ مـا نـشِـروا سِـرّي
وَمَـــنْ فـــتـــش الاخـــوانَ أَفـــردَ نـــفــسَه
وعـــاشَ بـــلا بـــيـــت يُـــزارُ ولا قَـــبْــرِ
ســـلى الشـــائمَ المــخــدوعَ أَيُّ مــخــيــلَة
جــنــانــي اذا ظــن الســحــائب بــالقـطـرِ
وأيــهــمــا فــي المــجــد أبــعــد غــايــةٍ
عــشــيــةَ تَــقــريــنــي الأَســنـةُ أَو أَقـري
رقــــدت عــــلى زأر الأُســــودِ ولم أَهــــب
لظــى النـار لمـا أَنْ وطـئتُ عـلى الجـمـرِ
وهـــل أَنـــا اِلاَّ مـــن فـــوارس عَـــسْـــعَــسٍ
اذا اتـجـروا فـي الطـعـن رحـت مع التجرِ
مــيــامــيــنُ حــلوا مــن حــيـاطـةِ جـارهـم
مــحــلَّ جــنـاحِ الصـقـرِ مـن بـيـضـةِ الوكـرِ
اذا كـــاثَـــرتْهُـــم بـــالســوامِ قــبــيــلةٌ
ثـــروهـــا بــأَيــام المــكــارمِ والفــخــرِ
تُـــســـدُّ وتَـــعـــرورى بـــهـــم كــل ثُــلمــة
وثــغــر كــأَنــيــابِ الهــزبــر بــلا ثَـغـرِ
وعـــهـــدي بـــهـــم فــي كــل حــرصٍ ومــارنٍ
يـــلوُّون أعـــطــاف المــثــقــفــة الســمــرِ
اذا لبـسـوا النـعـمـاءَ لم يـنـظـروا لها
وانْ جُهـــدوا حـــل البــلاء مــع الصــبــرِ
فـــويـــلهُـــم لو يـــســـلمـــون مــن الردى
ويــســتــنـفـدون العـيـش مـن عَـتَـب الدهـرِ
أَرى اِبــــلي بــــيــــنَ الفــــراتِ وجــــازرٍ
كـــأَنَّ بـــهــا وخــزَ الرمــاحِ مــن الذعــرِ
دعــت ويــلهــا واســتــصــرخــتْ كــلَّ غـاصـبٍ
عـلى الأَرضِ مـن أَمـلاكـها السودِ والحمرِ
ومـــــا زادهـــــا عـــــورانُ آلِ مـــــقــــلدٍ
عــلى النــظـرِ المـشـفـونِ والكـلمِ النـزرِ
فـذو النـون لم يـفـضُـل عـن المـاءِ نـصرُه
وضـــبَّةـــُ لم تُــصــطــد بــحــرشٍ ولا حَــفــرِ
وليــــس بــــهــــا فــــقــــرٌ الى مـــتـــلومٍ
قـصـيـرُ الخُـطـى والبـاعِ يـغـنى عن الشكرِ
أراكَ بــصــدرِ العَــيــنِ يــا ابــنَ يــزيــد
وأَنـــتَ تـــرانـــي بـــالتـــشـــاوسِ والشَّزْرِ
دواليـــكَ مـــن هـــنـــديـــةٍ انْ ســـللتَهــا
ســللتَ عــليــهــا حَــدَّ اٍخــوتــهــا البُـتـرِ
وأنـــتَ الذي يُـــلحــى عــلى الذنــبِ مــرةً
وانْ يــعــتـذر يُـلحـى مِـراراً عـلى العُـذْرِ
فـــلا دنـــســـتْ أَحـــســابُ قــومٍ ســليــمــةٍ
نَــفَــوكَ كـمـا يُـنـفـى الشَّرارُ عـن الجـمْـرِ
هــم نَــصــلوا مــن لؤمــكــم بــعــد خُـلْطَـةٍ
كــمـا نـصـل النـبـعُ الكـريـمُ مـن القِـشـرِ
وجــبــهــانُ لم يــغــضــب لهــا فَــحَــضَـضْـتُهُ
ولا خــيــرَ فــي جــارٍ يُــحــضُّ عـلى النَّصـرِ
وأُغـــرىَ بـــهـــا أَنـــبـــاطُ دجِـــلةَ عــادةً
تــصــنَّعــ مِــقــلاتُ البــنــيــن مـن الظَّهـرِ
رآهــا تــضــاغــي فــي الجــبـالِ وتـجـتـوي
مــبــاركُهــا بــيــن التــخــمــطِ والقَــســرِ
فـــأَعـــجـــلهـــا مــن طــيّهــا رُكــبــاتُهــا
وقــيــدَهــا فــوقَ المَــعَــاقــمِ بــالعَــقــرِ
وقـــال أَبـــو رمـــحٍ بـــسَـــمْـــعِـــي وَقْـــرَةٌ
فــقــلتُ تــأَمــلْ هــل بــعــيــنــكَ مِـن وَقْـرِ
حَـــمـــاهـــا مـــن الأَعــداءِ ثــم بــدا لَهُ
كــمــا نَــدِمَ الصــاحــي عـلى هـبـةِ السُّكـْرِ
وكـــنـــت كـــأَنـــي اذْ عَـــلِقْـــتُ بــحــبــله
عِــلِقْــتُ بــأَطــرافِ الخــيــالِ الذي يـسـري
له مــن رواء الغــيــث والســيــفِ مــنـظـر
يَـــروق ولكـــن لا يـــجـــود ولا يَـــفـــري
فـــيـــا ليـــتَ لي مـــن كــلِّ جــاءٍ بــلوتُه
ولم أَبــله يـومـاً فـتـىً مـن بـنـي الفِـزرِ
كــريــمُ الغــنــى والفــقــر يــتـبـع لونَه
تَــحــوّلُ لونــي فـي العـبـوسِ وفـي اليـسـرِ
له مـــن يـــديــهِ حــيــنَ يــطــلُب ســاعــداً
هــصــورٌ وان يُــطــلَب فــقــادمــتــا نــســرِ
وكـــم دونَ ســـعـــدٍ مـــن بـــلادٍ بـــليــدةٍ
بـهـا الشـفـق المـحـمـر أدهـى مـن الفـجرِ
وفــــرج غَــــوانٍ طُــــلقــــت فــــهـــي أَيّـــمٌ
لاخـــرى مـــن الركــبــان خــاويــةٍ بــكــرِ
بـهـا العِـيـنُ والظُـلمـانُ تـرضـع بـنـتـهـا
وتــرضــع فــيــهــا نــبــتَهـا حـلب القـطـرِ
كـــأَن أَخـــاهـــا مـــن مــجــاوبــةِ الصــدى
اذا زجـــر الوجـــنــاءَ يــزجــر بــالزجــرِ
وحـــدبٍ كـــأن العــصــم فــي قــذفــاتــهــا
ســفــيــنُ خَــريــقٍ لاطــمــت حَــدَبَ البــحــرِ
أنا ابن الذين استرفدوا المجد والعلا
فــضــنــوا وجــادوا بــالحـيـاةِ وبـالوفـرِ
مــضــى عَــرضُ الدنــيــا ولم يـمـض ذكـرهـم
وليــس عــلى الأيــام أَبــقــى مـن الذكـرِ
يــربُّونَ نــعــمــاهــم ولا يــلحــقــونــهــا
كـمـا تـفـعـلُ الشـمـسُ المـضـيـئة بـالبـدرِ
أَزاحـــوا الرَّبـــابَ مــن اِســارِ جــوارِهــمْ
وكـــلُّ جِـــوارٍ يـــســـتــضــيــمــكَ كــالأَسْــرِ
غــزا الأَضـبـطُ اسـلعـدي صـنـعـاءَ تـرتـمـي
بـــه عُـــقُـــبُ الأيـــامِ شــهــراً الى شَهْــرِ
فــفــكَ رقــابَ اليُــتــمِ مــن أَسْــرِ حــمـيـرٍ
فــتــىً بــأســهُ فــيــهــم كـنـائلِة الغَـمْـرِ
ويــومَ الكــلابِ نــحــن فُــزنــا بِــعُــســرهِ
وفــازت تــمــيــمٌ مـن مـسـاعـيـه بـاليُـسْـرِ
يَـــزيـــدُ بـــنـــي الدَّيــانِ يــركــبُ عُــرفَه
يــزيــدُ بـنـي المـأمـونِ يـا لكَ مـن مَـجْـرِ
ولمّـــا دعـــا الابــطــالُ يــالَ مــقــاعــسٍ
تـــقـــاعــسَ عــنــا مــالكٌ وبــنــو عَــمْــرو
ومـــا فَـــتِـــئَتْ خـــيـــلٌ تـــجُــرُّ رعــالهــا
دوابــرهــم بــيــن اليــمــامــة والقــهْــرِ
ويـــومَ النَّقـــا لم يَـــدرِ بـــســطــامُ أَنَّه
يُــلاقــي غــلامــاً لا يــحــيـد عـن النَّذْرِ
فـــلا عـــاصِـــمٌ عـــنـــه فـــشـــكَّ صِـــمــاخَه
بـــذات جـــدالٍ لا يـــنـــاظـــرُ بـــالسَّبــْرِ
لقــد هــجــرتْ شــيــبــانُ فــي أَرضِ هــاجــرٍ
فــتــى ليــس يَــدري بــالوصـالِ وبـالهَـجْـرِ
ويـــومَ جَـــدُودٍ شَـــدَّ قـــيـــسُ بـــنُ عــاصــمٍ
عــلى ابــن شــريــكٍ شِـدَّةَ الحـازمِ الغـمْـرِ
وأفـــلتَ مـــنـــهـــا الحَــوفَــزانُ بــرجــلهِ
شِــكــال أُمِــرَّ الفــتــك مــنــه عــلى شَــزْرِ
ويـــومَ أَجـــاءَ ابــنُ الضــنــيــمِ أَمــيــرَه
وفـــرَّ عـــبــيــدُ اللهِ مــن شُــرَفِ القَــصْــرِ
غــمــزنــا جــمــوعَ الأزدِ حــتــى تــكــثَّرَتْ
بــبــكــرٍ ومــا هــذا بــيــومــكَ فــي بـكْـرِ
فـــأكـــرهــتْ مــســعــوداً عــلى حِــلْفِ وائلٍ
كـمـا يُـكـره العـظـمُ الكـسـيرُ على الجبْرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك