ألا من لمسلوب الفؤاد رهينه

38 أبيات | 154 مشاهدة

ألا مــن لمـسـلوب الفـؤاد رهـيـنـه
مــعـنـى بـمـحـجـوب الوداد ضـنـيـنـه
أخـو شـجـنٍ يـرعـى النـجـوم كـأنـمـا
تــعــلق أعــلى هــدبــه بــجــبــيـنـه
تـــــــجـــــــلده شــــــكّ إذ لام لائمٌ
ولكــن فــرط الوجــد عـقـد يـقـيـنـه
وفــي قـلبـه داءٌ دفـيـن مـن الأسـى
فـلا غـروَ أن يـبـكـي لأجـل دفـيـنه
وظـبـي له فـي أسـرة التـرك نـسـبـة
وفـي الهـنـد مـعنى من مضاء جفونه
مـن الطـالبـي كـتـم الغـرام صبابة
وأحـسـن بـمـكـتـوم الغـرام مـصـونـه
كـتـمـت الهـوى فـي عـشـقـه متفلسفاً
فــأصــبــح عـشـقـي قـائلاً بـكـمـونـه
وعــايــنــت فــي خــدَّيــه خـطّ عـذاره
فـأقـسـمـت فـي صـحـف الجـمال بنونه
يـــحـــن لي قــلبــي فــلله مــن رأى
حـمًـى يـتـبـع الغـاديـن رجـع حنينه
هـو الحـبُّ يـحـلو فـيـه للمرء دمعه
ويــطـربـه فـي الليـل صـوت أنـيـنـه
بــرغــمــيَ طــرف غــاب عـنـه عـزيـزه
فــعــوضــه مــاء البــكـا بـمـهـيـنـه
روى عن معين الدمع طرفيَ فاسمعوا
حـديـث جـوى قـلبـي عـن ابـن مـعينه
وإنــي جــلدٌ فــي مــمــارسـة الهـوى
مـــدلٌّ بـــمــهــديِّ الولاء أمــيــنــه
يـقـوم بـنـصري في الصبابة عون من
أقــام ابــن أيــوبٍ عـمـاداً لديـنـه
مـليـكٌ تـولَّى الفـضـل بـعـد ضـيـاعـه
وهــذَّب هــذا الدهــر بــعـد خـبـونـه
ومـدَّ يـمـيـنـاً يـعذر البحر والحيا
إذا حــلفـا يـوم النـدى بـيـمـيـنـه
أخــو صــدقــاتٍ تـقـدر المـدح قـدره
فـمـا يـشـتري في المدح غير ثمينه
إذا جــلب النــاس الثـنـاء لبـابـه
فــمــا جــلبــوا إلاَّ لبــاب زبـونـه
ومــا ذاك شــحًّاــ بـالثـنـاء وإنَّمـا
ســجــيــة فــيــاض الغــمـام هـتـونـه
شجٍ بالعلى والعلم والبأس والندى
فــلله مــا أحــلى حــديــث شــجـونـه
له مــنـزل تـهـوي المـقـاصـد نـحـوه
هــويَّ حــمــام الأيــك نـحـو وكـونـه
تــدفــق طــوفــان النــدى بـجـنـابـه
فـأمـسـت مـطـايـا الوفد مثل سفينه
إذا طــلب المــلك المــؤيـد مـعـسـرٌ
رأى بــشــره فــي وجــهـه كـضـمـيـنـه
عـجـبـت لبـشر ضامن الوجه إذا غدا
يــطــالبــه عـافـي النـدى بـديـونـه
وأروع يـــهـــتـــزّ الزمـــان لأمــره
ومـا الطـود أرسى جانباً من سكونه
إذا حـاول الفـعـل الجـليـل وجـدته
بــلا قـده فـي المـعـضـلات وسـيـنـه
عزيمة من لا يصعب الجد في العلى
عــليــه كــأنَّ الجــد بــعـض مـجـونـه
كـثـير السرى ما بين مشتجر القنا
فــيـالك ليـثـاً سـائراً فـي عـريـنـه
يـلاقـي العـدى يـوم الوغى متبسِّماً
كــأنَّكــ قــد لاقــيــتــه بــخــديـنـه
وتـلهـيـه فـي الهـيـجـاء رنَّةـ قوسهِ
إذا وتــرٌ ألهــى امــرأً بــرنــيـنـه
ولو شـاء أغـنـاه عـن الجـيـش ذكره
ورُبَّ حـــســـامٍ هـــازم بـــطــنــيــنــه
أيـا مـالكـاً أغـنى عن الغيث جوده
وأغـنـتـه حـومـات الوغـى عن حصونه
بـك ارتـدَّ مـشـكوّ الزمان عن الأذى
وأطـلق أبـنـاء المـنـى مـن سـجـونه
وقـد كـان ذا هـمـزٍ يـحـاذر فانتهى
إلى مــدِّه بــعــد الإبــاء وليــنــه
وكـم لك عـندي من ندًى يفضل الثنا
ويــحــلف أن الشــعـر غـيـر قـريـنـه
إذا قــلت قــد قــابـلتـه بـقـصـيـدةٍ
بــدا غـيـره مـسـتـظـهـراً بـكـمـيـنـه
فــدونــك مــدحـاً مـن قـريـحـة مـادحٍ
يــقــابــل أبـكـار الصِّلـاة بـعـونـه
رأى أنَّكــ البــحـر الذي طـاب ورده
فـجـاءك مـن نـظـم القـريـض بـنـونـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك