ألا مَن مبلغٌ أسداً رسولاً
43 أبيات
|
246 مشاهدة
ألا مَــن مـبـلغٌ أسـداً رسـولاً
مـتـى شـهِـدَ النـدىَ فـما أغيبُ
وعــوفٌ مــنــهُــمُ أربــي فـعـوفٌ
عــيـونُ خُـزَيـمـةٍ وهـم القـلوبُ
أفـرسـانَ الصباح إذا اقشعرّتْ
مـن الفـزعِ السنابك والسبيبُ
وضـاق مَـخـارجُ الأنـفـاسِ حـتّى
تُـفـرَّجَ عـن سـيـوفـكـم الكـروبُ
ويا أيدي الحيا والعامُ جدبٌ
ووجــهُ الأرض مــغــبــرٌّ قَـطـوبُ
مَـجـازرُ تُـفـهَق الجفَناتُ منها
ونــارُ قِــرىً شـرارتُهـا لهـيـبُ
إذا جَـمـدَ الضـيـوفُ تـكـفَّلتهم
لهــا فِــلَذٌ وأســنــمــةٌ تــذوبُ
ويــا أقـمـارَ عـدنـانٍ وجـوهـاً
يـشِـفُّ عـلى وَضـاءتـهـا الشحوبُ
أصـيـخـوا لي فـلي مَعَكم حديثٌ
عــجــيــبٌ يــوم أَنـثـوهُ غـريـبُ
مـتـى أنـصـفـتُـمُ فـالحـقُّ فـيـه
عــليــكــم واضـحٌ لي والوجـوبُ
وإن أعــرضــتُــمُ ورضــيــتـمـوهُ
فــإنّ المـجـدَ مـمـتـعِـضٌ غَـضـوبُ
حــديــثٌ لو تـلَوه عـلى زهـيـرٍ
غـدا مـن مـدحـه هَـرِمـاً يـتـوبُ
بـــأيّ حـــكــومــةٍ وبــأيّ عــدلٍ
أُصـابُ مـن القـريـضِ ولا أُصيبُ
وكـم أعـراضـكـم تـزكـو بمدحي
وتـنـجـحُ والمـنـى فـيكم تخيبُ
تــردُّونَ الغُــصــوبَ بــكــلّ أرضٍ
وتـوجَـدُ فـي بـيـوتـكم الغُصوبُ
وتـحـمـون البـلادَ وفي ذَراكم
حـريـمُ الشِّعـرِ مـنـتـهَـكٌ سـليبُ
وعــنــدكُــمُ لكــلِّ طــريـدِ قـومٍ
جِــوارٌ مــانــعٌ وفِــرىً رحــيــبُ
وأبــكــارٌ وعُــونٌ مــن ثـنـائي
عـجـائفُ عـيـشُهـا فـيـكـم جديبُ
مــحــبَّبــةٌ إذا رُويَــتْ فــإمّــا
طــلتُ مــهــورَهــنَّ فـلا حـبـيـبُ
إذا أحـسـنتُ في قولٍ أُساءُ ال
فــعــالَ كــأنّ إحـسـانـي ذنـوبُ
أجـرُّ المَـطْـلَ عـامـاً بـعد عامٍ
مَــواعــدَ بـرقُهـا أبـداً خـلوبُ
ويــا لَلنَّاــسِ أَســلُبُ كــلَّ حَــيٍّ
كــرائمَهُ ويَــســلُبــنـي شُـبـيـبُ
أمـدُّ غـليـه أرشـيـةَ المـعالي
فـعـيـطِـشُـنـي وراحـتُه القَـليبُ
وأُلبـسُه ثـيـابَ المـدحِ فـخـراً
فـيُـمـسِـكُ لا يُـجـيبُ ولا يُهيبُ
ويـسـمـحُ خـاطـري فـيه ابتداءً
ويــمــنــعُ وهــو بــذَّالٌ وهــوبُ
ولم نَــعـرِفْ غـلامـاً مَـزْيَـدِيّـاً
يـنـاديـه السـمـاحُ فـلا يُجيبُ
ولو نــاديـتُ مـن كَـثَـبٍ عـليّـاً
تــدفَّقــ ذلك الغــيـثُ السَّكـوبُ
ومَــنَّ عـلى عـوائدهِ القُـدَامَـى
مُـضِـيَّ الريـح جـدَّ بـهِ الهُـبوبُ
ولو حــمَّاــدُ يــزقـو لي صـداه
لأُكــرِمَ ذلك الجـسـدُ التـريـبُ
أُصــولُكُــم وأجـدرُ إذ شـهـدتـم
مـقـامَ عـلائهـم أَلا يـغـيبوا
فــمـالك يـا شـبـيـبُ خَـلاك ذمٌّ
تَــجِـفُّ وعـنـدك الضَّرعُ الحـلوبُ
ومـا لخـريـدةٍ خـفِـيـتْ لديـكـم
تـكـادُ عـلى طُـفـولتـهـا تـشيبُ
مــحــلَّلة النـكـاحِ بـلا صَـدَاقٍ
وذلك عـــنـــدكــم إثــمٌ وحُــوبُ
يَـطـيـبُ الشـيءُ مرتخَصاً مباحاً
ومُـرتـخَـصُ المـدائح لا يـطـيبُ
فـأيـن حـيـاءُ وجهِك يوم تُحدَى
بـهـا في وصفك الإبلُ اللُّغوبُ
وأين حياء وجهك في البوادي
إذا غنَّى بها الشادي الطروبُ
وكـيـف تـقـول هـذا وصـفُ مجدِي
فـلا أُجـدِي عـليـه ولا أُثـيـبُ
وكـم نَـشَـزتْ عـلى قـومٍ سـواكم
فلم يعلَقْ بها الرجلُ الطَّلوبُ
وراودنـي مـلوكُ النـاس عـنها
وكــلٌّ بــاذلٌ فــيــهــا خــطـيـبُ
فـلم يُـكـشَـفْ لهـا وجـهٌ مـبـاحٌ
ولم يُــعــرَفْ لهـا ظـهـرٌ رَكـوبُ
فــلا يَــغـرُرْك مـنـهـا مَـسُّ صِـلٍّ
يــليــن وتــحـت هَـدْأتـهِ وُثـوبُ
أخـافُ بـأن يـعـاجِـلَنـي فيطغَآ
فـتُـصـبـحَ بـالذي تُـثـنـي تَعيبُ
وتَــشــرُدَ عــنــكُــمُ مـتـظـلِّمـاتٍ
وتـبـغـون الإيـاب فـلا تـؤوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك