أَلا مِن مُبَلِّغٍ غَيلانَ عَنّي

28 أبيات | 296 مشاهدة

أَلا مِــن مُــبَــلِّغٍ غَــيــلانَ عَـنّـي
وَسَــوفَ إِخــالُ يَـأتـيـهِ الخَـبـيـرُ
وَعُـــروَةَ إِنَّمـــا أُهــدي جَــوابــاً
وَقَــولاً غَــيــرَ قَـولِكُـمـا يَـسـيـرُ
بِـــأَنَّ مُـــحَـــمَّداً عَـــبـــدٌ رَســـولٌ
لِرَبٍّ لا يَــــضِــــلُّ وَلا يَــــجــــورُ
وَجَــدنــاهُ نَــبِــيّــاً مِـثـلَ مـوسـى
فَــكُــلُّ فَــتــىً يُــخــايِـرُهُ مَـخـيـرُ
وَبِــئسَ الأَمــرُ أَمــرُ بَـنـي قَـسِـيٍّ
بِــــوَجٍّ إِذ تُـــقُـــسِّمـــَتِ الأُمـــورُ
أَضــاعــوا أَمــرَهُــم وَلِكُــلِّ قَــومٍ
أَمـــيـــرٌ وَالدَوائِرُ قَـــد تَـــدورُ
فَــجِــئنــا أُســدَ غـابـاتٍ إِلَيـهِـم
جُــنــودُ اللَهِ ضــاحِــيَــةً تَــسـيـرُ
نَــؤُمُّ الجَــمــعَ جَـمـعَ بَـنـي قَـسِـيٍّ
عَــلى حَــنَــقٍ نَــكــادُ لَهُ نَــطـيـرُ
وَأُقـسِـمُ لَو هُـمُ مَـكَـثـوا لَسِـرنـا
إِلَيـهِـم بِـالجُـنـودِ وَلَم يَـغوروا
فَــكُــنّــا أُســدَ لِيَّةــَ ثَــمَّ حَــتّــى
أَبَــحــنــاهــا وَأُسـلِمَـتِ النُـصـورُ
وَيَــومٌ كــانَ قَــبــلُ لدى حُــنَـيـنٍ
فَـــأَقـــلَعَ وَالدِمــاءُ بِهِ تَــمــورُ
مِــنَ الأَيّــامِ لَم تَــسـمَـع كَـيَـومٍ
وَلَم يَـــســـمَـــع بِهِ قَـــومٌ ذُكــورُ
قَـتَـلنـا فـي الغُـبـارِ بَني حُطَيطٍ
عَــلى رايــاتِهــا وَالخَــيــلُ زورُ
وَلَم يَـكُ ذو الخِـمـارِ رَئيـسَ قَومٍ
لَهُــم عَــقــلٌ يُـعـاقِـبُ أَو نَـكـيـرُ
أَقـامَ بِهِـم عَـلى سَـنَـنِ المَـنايا
وَقَـد بـانَـت لِمُـبـصِـرِهـا الأُمـورُ
فَـأَفـلَتَ مَـن نَـجـا مِـنـهُـمُ جَريضاً
وَقُــتِّلــَ مِــنــهُــمُ بَــشَــرٌ كَــثـيـرُ
وَلا يُغني الأُمورَ أَخو التَواني
وَلا الغَــلِقُ الصُــرَيِّرَةُ الحَـصـورُ
أَحــــانَهُــــمُ وَحــــانَ وَمَـــلَّكـــوهُ
أُمـــورَهُـــمُ وَأَفــلَتَــتِ الصُــقــورُ
بَــنــو عَــوفٍ تَـمـيـحُ بِهِـم جِـيـادٌ
أُهـيـنَ لَهـا الفَـصـافِـصُ وَالشَعيرُ
فَـــلَولا قـــارِبٌ وَبَــنــو أَبــيــهِ
تُــقُــسِّمــَتِ المَــزارِعُ وَالقُــصــورُ
وَلَكِـــنَّ الرِيـــاسَـــةَ عُـــمِّمــوهــا
عَــلى يُــمــنٍ أَشـارَ بِهِ المُـشـيـرُ
أَطــاعــوا قــارِبــاً وَلَهُـم جُـدودٌ
وَأَحــــلامٌ إِلى عِــــزٍّ تَــــصـــيـــرُ
فَإِن يُهدَوا إِلى الإِسلامِ يُلفَوا
أُنـوفَ النـاسِ مـا سَـمَـرَ السَـميرُ
وَإِن لَم يُـــســـلِمــوا فَهُــمُ أَذانٌ
بِــحَــربِ اللَهِ لَيــسَ لَهُـم نَـصـيـرُ
كَــمــا حَـكَـمَـت بَـنـي سَـعـدٍ وَجَـرَّت
بِــرَهــطِ بَــنـي غَـزِيَّةـَ عَـنـقَـفـيـرُ
كَــأَنَّ بَــنــي مُـعـاوِيَـةَ بـنِ بَـكـرٍ
إِلى الإِســلامِ ضــائِنَــةٌ تَــخــورُ
فَـقُـلنـا أَسـلِمـوا إِنّـا أَخـوكُـم
وَقَــد بَـرَأَت مِـنَ الإِحَـنِ الصُـدورُ
كَــأَنَّ القَـومَ إِذ جـاءوا إِلَيـنـا
مِـنَ البَـغـضـاءِ بَـعـدَ السِلمِ عورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك