أَلا نادِيا أَظعانَ لَيلى تُعَرِّجِ
58 أبيات
|
481 مشاهدة
أَلا نــادِيــا أَظــعــانَ لَيــلى تُــعَــرِّجِ
فَــقَــد هِــجــنَ شَــوقــاً لَيـتَهُ لَم يُهَـيَّجِ
أَقــولُ وَأَهــلي بِــالجِــنــابِ وَأَهــلُهــا
بِــنَــجـدَيـنِ لا تَـبـعَـد نَـوى أُمِّ حَـشـرَجِ
وَقَـد يَـنـتَـئي مَـن قَـد يَـطـولُ اِجتِماعُهُ
وَيَــخــلِجُ أَشــطــانَ النَــوى كُــلَّ مَـخـلَجِ
صَــبــا صَــبـوَةَ مِـن ذي بِـحـارٍ فَـجـاوَزَت
إِلى آلِ لَيــلى بَــطــنَ غَــولٍ فَــمَــنـعِـجِ
كِـــنـــانِـــيَّةـــٌ إِلّا أَنَــلهــا فَــإِنَّهــا
عَـلى النَـأي مِـن أَهـلِ الدَلالِ المُوَلِّجِ
وَســيــطَــةُ قَــومٍ صــالِحــيــنَ يَــكُــنُّهــا
مِــنَ الحَــرِّ فـي دارِ النَـوى ظِـلُّ هَـودَجِ
مُـــنَـــعَّمــَةٌ لَم تَــلقَ بُــؤسَ مَــعــيــشَــةٍ
وَلَم تَــغـتَـزِل يَـومـاً عَـلى عـودِ عَـوسَـجِ
هَـضـيـمُ الحَـشـا لا يَـملَأُ الكَفَّ خَصرُها
وَيُــمــلَأُ مِــنــهــا كُــلُّ حِــجــلٍ وَدُمــلَجِ
تَــمــيــحُ بِــمِــسـواكِ الأَراكِ بَـنـانُهـا
رُضــابَ النَــدى عَــن أُقــحُــوانٍ مُــفَــلَّجِ
وَإِن مَــرَّ مَـن تَـخـشـى اِتَّقـَتـهُ بِـمِـعـصَـمٍ
وَسِـــبٍّ بِـــنَـــضـــحِ الزَعــفَــرانِ مُــضَــرَّجِ
وَتَـــرفَـــعُ جِــلبــابــاً بِــعَــبــلٍ مُــوَشَّمٍ
يَــكُــنُّ جَــبــيــنــاً كــانَ غَــيــرَ مُـشَـجَّجِ
تَــخــامَـصُ عَـن بَـردِ الوِشـاحِ إِذا مَـشَـت
تَخامُصَ حافي الخَيلِ في الأَمعَزِ الوَجي
يُـــقِـــرُّ بِــعَــيــنــي أَن أُنَــبَّأــَ أَنَّهــا
وَإِن لَم أَنَــــلهــــا أَيِّمــــٌ لَم تَــــزَوَّجِ
وَلَو تَــطـلُبُ المَـعـروفَ عِـنـدي رَدَدتُهـا
بِــحـاجَـةِ لا القـالي وَلا المُـتَـلَجـلِجِ
وَكُــنــتُ إِذا لاقَــيــتُهــا كــانَ سِـرُّنـا
لَنـا بَـيـنَـنـا مِـثـلَ الشِـواءِ المُلَهوَجِ
وَكــادَت غَـداةَ البَـيـنِ يَـنـطِـقُ طَـرفُهـا
بِـمـا تَـحـتَ مَـكـنـونٍ مِـنَ الصَـدرِ مُـشرَجِ
وَتَــشــكــو بِــعَـيـنٍ مـا أَكَـلَّت رِكـابَهـا
وَقـيـلِ المُـنـادي أَصـبَـحَ القَومُ أَدلِجي
أَلا أَدلَجَــت لَيــلاكَ مِــن غَــيـرِ مُـدلِجٍ
هَــوى نَــفــسَهــا إِذ أَدلَجَــت لَم تُـعَـرِّجِ
بِــلَيــلٍ كَــلَونِ الســاجِ أَســوَدَ مُــظــلِمٍ
قَــليــلِ الوَغــى داجٍ كَــلَونِ اليَـرَنـدَجِ
لَكُـــنـــتُ إِذاً كَـــالمُـــتَّقــي رَأسَ حَــيَّةٍ
بِــحـاجَـتِهـا إِن تُـخـطِـئِ النَـفـسَ تُـعـرِجِ
وَكَــيــفَ تَــلاقـيـهـا وَقَـد حـالَ دونَهـا
بَـنـو الهَـونِ أَو جَـسرٌ وَرَهطُ اِبنِ حُندُجِ
تَـحِـلُّ سَـجـا أَو تَـجـعَـلُ الغَـيـلَ دونَهـا
وَأَهـــلي بِـــأَطــرافِ اللِوى فَــالمُــوَتَّجِ
وَأَشــعَــثَ قَــد قَــدَّ السِــفــارُ قَــمـيـصَهُ
وَجَــرُّ الشِــواءِ بِـالعَـصـا غَـيـرُ مُـنـضَـجِ
دَعَــوتُ فَــلَبّــانــي عَـلى مـا يَـنـوبُـنـي
كَــريــمٌ مِــنَ الفِــتــيــانِ غَــيـرَ مُـزَلَّجِ
فَــتـىً يَـمـلَأُ الشـيـزى وَيُـروي سِـنـانَهُ
وَيَـــضـــرِبُ فــي رَأسِ الكَــمِــيِّ المُــدَجَّجِ
أَبَــلُّ فَــلا يَــرضــى بِــأَدنــى مَـعـيـشَـةٍ
وَلا فــي بُــيــوتِ الحَــيِّ بِــالمُــتَــوَلِّجِ
وَشُــعــثٍ نَــشــاوى مِــن كَـرىً عِـنـدَ ضُـمَّرٍ
أُنِــخــنَ بِــجَــعــجــاعٍ قَــليــلِ المُـعَـرَّجِ
وَقَـــعـــنَ بِهِ مِــن أَوَّلِ اللَيــلِ وَقــعَــةً
لَدى مُــلقَــحٍ مِــن عــودِ مَــرخٍ وَمُــنـتَـجِ
قَــليــلاً كَــحَـسـوِ الطَـيـرِ ثُـمَّ تَـقَـلَّصَـت
بِــنــا كُــلُّ فَـتـلاءِ الذِراعَـيـنِ عَـوهَـجِ
وَداوِيَّةـــٍ قَـــفــرٍ تَــمَــشّــى نِــعــاجُهــا
كَـمَـشـيِ النَـصـارى فـي خِـفـافِ اليَرَندَجِ
قَــطَــعــتُ إِلى مَــعـروفِهـا مُـنـكَـراتِهـا
إِذا خَــــبَّ آلُ الأَمـــعَـــزِ المُـــتَـــوَهِّجِ
وَأَدمــاءَ حُــرجــوجٍ تَــعــالَلتُ مَــوهِـنـاً
بِــسَــوطِــيَ فَــاِرمَــدَّت فَــقُــلتُ لَهـا عَـجِ
إِذا عـيـجَ مِـنـهـا بِـالجَـديـلِ ثَـنَـت لَهُ
جِــرانــاً كَــخــوطِ الخَـيـزُرانِ المُـعَـوَّجِ
وَإِن فَــتَــرَت بَــعــدَ الهِـبـابِ ذَعَـرتُهـا
بِــأَســمَــرَ شَــخــتٍ ذابِــلِ الصَـدرِ مُـدرَجِ
إِذا الظَـبـيُ أَغـضـى فـي الكِـناسِ كَأَنَّهُ
مِـــنَ الحَـــرِّ حِــرجٌ تَــحــتَ لَوحٍ مُــفَــرَّجِ
كَــأَنّــي كَـسَـوتُ الرَحـلَ أَحـقَـبَ نـاشِـطـاً
مِـنَ اللاءِ مـا بَـيـنَ الجِـنـابِ وَيَـأجَـجِ
قُـــــوَيـــــرِحَ أَعــــوامٍ كَــــأَنَّ لِســــانَهُ
إِذا صــاحَ حِــلوٌ زَلَّ عَــن ظَهــرِ مِــنـسَـجِ
خَـفـيـفَ المِـعـى إِلّا عُـصارَةَ ما اِستَقى
مِــنَ البَــقـلِ يَـنـضـوهُ لَدى كُـلِّ مَـشـجَـجِ
أَقَـــبَّ تَـــرى عَهــدَ الفَــلاةِ بِــجِــســمِهِ
كَـعَهـدِ الصَـنـاعِ بِـالجَـديـلِ المُـحَـمـلَجِ
إِذا هُــــوَ وَلّى خِــــلتَ طُــــرَّةَ مَـــتـــنِهِ
مَــريــرَةَ مَــفــتــولٍ مِــنَ القِــدِّ مُـدمَـجِ
تَــرَبَّعــَ مِــن حَــوضٍ قَــنــانــاً وَثـادِقـاً
نِــتـاجَ الثُـرَيّـا حَـمـلُهـا غَـيـرُ مُـخـدَجِ
إِذا رَجَّعـــَ التَـــعـــشـــيــرَ رَدّاً كَــأَنَّهُ
بِـــنـــاجِـــذِهِ مِـــن خَـــلفِ قـــارِحِهِ شَــجِ
بَــعــيـدَ مَـدى التَـطـريـبِ أولى نُهـاقِهِ
سَــحــيــلٌ وَأُخــراهُ خَــفِــيُّ المُــحَــشــرَجِ
خَـلا فَـاِرتَـعـى الوَسـمِـيَّ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
يَــرى بِــسَــفــا البُهــمـى أَخِـلَّةَ مُـلهِـجِ
إِذا خــافَ يَــومــاً أَن يُــفــارِقَ عـانَـةً
أَضَــرَّ بِــمَــلســاءِ العَــجــيــزَةِ سَــمـحَـجِ
أَضَـــرَّ بِـــمِــقــلاةٍ كَــثــيــرٍ لُغــوبُهــا
كَــقَـوسِ السَـراءِ نَهـدَةِ الجَـنـبِ ضَـمـعَـجِ
إِذا كــانَ مِـنـهـا مَـوضِـعَ الرِدفِ زَيَّفـَت
بِــــأَســــمَــــرَ لامٍ لا أَرَحَّ وَلا وَجــــي
مُــفِــجُّ الحَــوامــي عَــن نُـسـورٍ كَـأَنَّهـا
نَــوى القَـسـبِ تَـرَّت عَـن جَـريـمٍ مُـلَجـلَجِ
مَــتــى مــا تَــقَــع أَرســاغُهُ مُــطـمَـئِنَّةً
عَـــلى حَـــجَـــرٍ يَـــرفَــضُّ أَو يَــتَــدَحــرَجِ
كَــأَنَّ مَـكـانَ الجَـحـشِ مِـنـهـا إِذا جَـرَت
مَــــنـــاطُ مِـــجَـــنٍّ أَو مُـــعَـــلَّقُ دُمـــلُجِ
فَــإِن لا يَــروعــاهُ يُــصــيــبـا فُـؤادَهُ
وَيَــحــرَج بِــعَــجــلى شَـطـبَـةٍ كُـلَّ مَـحـرَجِ
بِــمَــفــطــوحَــةِ الأَطـرافِ جَـدبٍ كَـأَنَّمـا
تَــوَقُّدُهــا فــي الصَـخـرِ نـيـرانُ عَـرفَـجِ
مَــتـى مـا يَـسُـف خَـيـشـومُهُ فَـوقَ تَـلعَـةٍ
مَــصــامَــةَ أَعـيـارٍ مِـنَ الصَـيـفِ يَـنـشِـجِ
وَإِن يُــلقِــيــا شَــأواً بِــأَرضٍ هَــوى لَهُ
مُـــفَـــرَّضُ أَطـــرافِ الذِراعَـــيــنِ أَفــلَجِ
يَــظَــلَّ بِــأَعـلا ذي العُـشَـيـرَةِ صـائِمـاً
عَـــلَيـــهِ وُقــوفَ الفــارِسِــيِّ المُــتَــوَّجِ
وَإِن جـاهَـدتَهُ بِـالخَـبـارِ اِنـبَـرى لَهـا
بِــذاوٍ وَإِن يَهــبِــط بِهِ السَهـلُ يَـمـعَـجِ
تَـواصـى بِهـا العِـكـراشُ فـي كُـلِّ مَـشرَبٍ
وَكَــعــبُ بـنُ سَـعـدٍ بِـالجَـديـلِ المُـضَـرَّجِ
بِــزُرقِ النَــواحــي مُــرهَــفــاتٍ كَـأَنَّمـا
تَــوَقُّدُهــا فــي الصُـبـحِ نـيـرانُ عَـرفَـجِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك