ألا نَبِّهْ بحيّ على الفلاح
39 أبيات
|
332 مشاهدة
ألا نَــبِّهــْ بــحــيّ عــلى الفــلاح
نــديــمــك واكــس راحـك كـأس راح
وقــم فـادر عـليـنـا مـن سـنـاهـا
شــمــوســاً قـبـل إسـفـار الصـبـاح
وروِّ بـــنـــارهــا مــنــا قــلوبــاً
بــهــا ظــمـأ مـن المـاء القـراح
فـروضـات البـنـفـسـج قـد حـكـتـها
شــقــائق فــي عــقــود مــن أَقَــاح
وشــهــر الصــوم قـد ولَّى حـمـيـداً
عـلى وفـق اقـتـراحـك واقـتـراحـي
وغــمـد الدَّجْـنِ يـنـضـو سـيـف بـرق
بــه الأنــواء مــثـخـنـة الجـراح
وهــا روض الربــيـع يـجـنّ طـيـبـاً
تــنــمّ عــليــه أنــفــاس الريــاح
فــمــاذا فــي ضــمــيـرك للحُـمَـيّـا
أتــصــحــو أم فــؤادك غــيـر صـاح
أنـا ابـن الكـأس والنـدمان آوي
إلى خـلس اغـتـبـاقـي واصـطـبـاحي
فــمــا نــفـرت بـحـمـد الله عـنـي
ولا شــيـبـي نـهـانـي عـن مـراحـي
فــكــم مــن جــيـش هـمّ رام كـسـري
فــولى مــذ رأى ســكــري ســلاحــي
بــروحــي جــوهــريّ الثـغـر يـأبـى
لقــلبــي أن يـبـيـت مـن الصـحـاح
ســخــى دهــري بــزورتـه اتـفـاقـاً
وقـد تـولِى النـدى أيـدي الشحاح
فــبــات وبــاتـت الإخـوان تُـسْـدي
إِليَّ يَــداً خَــفَــضــت لهـا جـنـاحـي
أعــاطــيــه المــدام بــلا رقـيـب
خَـــــلِيَّ البـــــال مــــن واشٍ ولاح
فــإن رام القــيـام مـشـت رويـداً
بـه النـشـوات مـشـيَ قـطا البطاح
وَرَى قِـــدْحِـــي بـــأقـــداحٍ ثَــنَــتْه
فــفــازت فــي تــصــيــده قِــداحــي
فــيــا لله ظــبــي لا الخُــزَامَــى
مـــراتـــعـــه ولا نَـــوْر الأَقــاح
عــلقـت بـه كـمـا عـلقـت يـمـيـنـي
مـن الغـازي بـن يـوسـف بـالنجاح
من الطود الأَشم من المُلِثِّ الأع
م مـــن الخـــضـــم المـــســتــمــاح
مــليــك ظــلّه الضــافــي عــليـنـا
مــنــاخ ركــائب الإبــل الطِّلــاح
إليـه جـرت بـنـا خـيـل الأمـانـي
وكــانــت قــبــل دائمــة الجـمـاح
إذا احـمـرَّ النـدى واسـودَّ نـقـعاً
جــلاه أغــرّ بــالبــيــض الصـفـاح
فــبــدر فــي ســمــاء مــن عــجــاج
وليـــث فـــي عـــريـــن مــن رمــاح
مــهــابــتــه إلى حــتـف الأعـادي
تــســابــق جَـارِيَ القـدر المُـتَـاح
فــخــلّ مــنــاقــبــاً ســارت لقــوم
فــمــا هــي غــيـر وضـع واصـطـلاح
فــمــا قــدر السـمـوءل فـي وفـاء
ومـن كـعـب بـن مـامـة في السماح
أنـا ابـن البيد تُسْهِمُهُ المَوَامِي
ويـــســـلمــه الغُــدُوُّ إلى الرَّواح
أَنِــخْ بــجــنــاب أبــلج يــوســفــيّ
لديـــه أعـــزّ أنـــديـــة فـــســـاح
فــمــا جــوّ الســمـاح لديـه مـصـح
ولا هــو مــن كـؤوس الحـمـد صـاح
له مـــا شـــاء مــن عِــرْضٍ مــصــون
يـــضـــنّ بـــه ومـــن عَــرَضٍ مــبــاح
فـــيـــا مــن لا يــخــف له وقــار
ولا يــــصــــبـــو إلى خَـــوْدِ رداح
أَدَلْتَ مــــن الحـــوادث لي فـــذلت
وبــدلت ارتــيــاعــي بـارتـيـاحـي
فــمــا أخـشـى وقـد أعـليـت قـدري
وذكــري مـن يـبـالغ فـي اطّـراحـي
فــصــحــت بـأنـعـم لك انـطـقـتـنـي
فـقـمـت بـمـحـكـم الكـلم الفـصـاح
غــنـيـتُ فـمـا أعـرض بـاحـتـيـاجـي
ودهـري ليـس يـطـمـع فـي اجتياحي
فــلم لا أمــلأ الآفــاق طــيـبـاً
بــمــا أتـلو عـليـك مـن امـتـداح
فــيــا بــشــرى لأعــيـاد يـريـنـا
ضــحــاهــا صـبـح وجـهـك وهـو ضـاح
فـدم مـا هـزّ غـصـن البـان عـطـفاً
وغـــنـــت فـــوقـــه ذات الجــنــاح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك