أَلا هَل أَطَلَّ الأَميرُ الأَجَلُّ
42 أبيات
|
357 مشاهدة
أَلا هَــل أَطَــلَّ الأَمــيـرُ الأَجَـلُّ
أَمِ الشَــمــسُ حُـلَّت بِـرَأسِ الحَـمَـل
فَــمــا شِــئتَ مِــن زَهــرَةٍ نَــضــرَةٍ
تَــرَدّى القَــضـيـبُ بِهـا وَاِشـتَـمَـل
وَهَــــزَّت مَــــعــــاطِـــفَهُ وَاِلتَـــوى
بِـمَـسـرى النَـسيمِ اِلتِواءُ الجِذَل
سُــــروراً بِهِ عَــــن فَـــتـــى دَولَةٍ
تُــبــاهـي بِـعَـليـاهُ خَـيـرَ الدُوَل
أتــــانــــا الزَمـــانُ بِهِ آخِـــراً
تَهَــــشَّ إِلَيـــهِ اللَيـــالي الأُوَل
مَــليــكٌ تَــبَــسَّمــَ ثَــغــرُ المُـنـى
بِــمَــرآهُ وَاِمــتَــدَّ خَــطـوُ الأَمَـل
يَـــشُـــدُّ اللِثــامَ عَــلى صَــفــحَــةٍ
تَـرى البَـدرَ مِـنـهـا بِـمَرقى زُحَل
فَـــلَم أَدرِ وَالحُـــســنُ صِــنــوٌ لَهُ
أَأَبــدَأُ بِــالمَــدحِ أَم بِــالغَــزَل
وَهــا هُــوَ وَالحِــلمُ فــي طَــبــعِهِ
هِــزبَــرٌ إِذا مــاحَــمــى أَو حَـمَـل
يُـــضـــيــفُ إِلى طَــعــنَــةٍ رَشــقَــةً
هُــــنـــاكَ وَلِلمُـــزنِ وَبـــلٌ وَطَـــل
وَيَــكــفــي فَــيَــكــفَــلُ فـي حـالَةٍ
فَـيَـبـنـي المـعـالي كَفى أَو كَفَل
وَيَــــلزَمُهُ النَـــصـــرُ حُـــبّـــاً لَهُ
فَـــإِن ســـارَ ســارَ وَإِن حَــلَّ حَــل
فَــمــا يَـطـرُقُ الطَـيـفُ غـابـاً لَهُ
وَلَو كــانَ أَغــفــى بِهِ أَو غَــفَــل
يَـــديـــنُ بِــضِــدَّيــهِ دونَ الهُــدى
يَـــصُـــدُّ العِــدى وَيَــسُــدُّ الخَــلَل
وَيُـدمـي الشِـفـارَ وَيَـحـني القَنا
وَيَـحـمـي الذِمـارَ وَيَـرعـى الهَمَل
وَيَــمــلَأُ رُعــبــاً صُــدورَ العِــدى
فَــيُــرعِــفُ بَــأســاً أُنـوفَ الأَسَـل
مُــمِــرُّ حِــبــالِ القَــنـا وَالقُـوى
إِذا مـا فَـشا في الحُماةِ الفَشَل
كَــفــيــلٌ بِــإِدراكِ مــا يَـبـتَـغـي
قَــفــا إِثــرَ طــاغِــيَــةٍ أَو قَـفَـل
إِذا قـــالَ أَجـــمَـــلَ فـــي قَــولِهِ
وَأَحـــسَـــنَ مِــن قَــولِهِ مــافَــعَــل
أَلَم تَـــرَ مـــاكـــانَ مِـــن بَــأسِهِ
يَــفــوزُ بِهِ يَــومَ حــارَ البَــطَــل
وَخـــارَ الأَبِـــيُّ وَخَـــرَّ الكَـــمِــيُّ
وَجَــــدَّ الجِــــلادُ وَقَـــلَّ الجَـــدَل
وَرامَ النَـــصـــارى بِهــا نُــصــرَةً
فَـلَم يُـنـجِـدِ الرومَ رَومُ الحِـيَـل
وَصَــدَّ اِبــنَ فَــرّاسَ عَــن نَــصـرِهـا
تَــلَظّــي حِــرابٍ دَوامــي المُــقَــل
فَما اِلتَمَسوا الغَوثَ إِلّا اِلتَوى
وَلا اِسـتَـنجَدوا الوَعدَ إِلّا مَطَل
وَلا أَمَّ يُــقــبِــلُ حَــتّـى اِنـثَـنـى
حِــذاراً وَلا غـامَ حَـتّـى اِضـمَـحَـل
فَـــلَم يَـــدرِ مــاعَــلِقَــت خَــيــلُهُ
أَشَـكـوى الوَجـى أَو شَـكاةَ الوَجَل
بَــلى خــافَ مِــن جَـورِ سَـيـفٍ عَـدا
مَــــضــــاءً بِـــكَـــفِّ إِمـــامٍ عَـــدَل
وَأَولى بِهِ لَو تَــــــــــــــــدَلّى بِهِ
غُــــــــــــروراً وَأَولى بِهِ لَو أَدَل
فَــمــا حــادَ عَــنــكَ بِــقَـلبٍ غَـزا
وَلَكِـــن بِـــقَــلبٍ وَهــى عَــن وَهَــل
لَكَ اللَهُ مِـــــــــن سَـــــــــيِّدٍ أَيِّدٍ
تَــحَــلّى الزَمــانُ بِهِ عَــن عَــطَــل
أَبـى المَـجـدُ أَن يَـرتَـضـي قِـنـيَةً
نَــفــيــسَ الحُـلى وَشَـريـفَ الحُـلَل
فَــقِــنــيَــتُهُ لِلقَــنــا وَالظُــبــى
وَقُــبِّ الخُــيــولِ وَبــيــضِ الخَــوَل
وَلَمّـا سَـقـى الغَـربَ فـيـمـا سَـقى
وَحَـــلَّ بِهِ الغَـــربُ مِـــمّـــا أَقَــل
أَتـى الشَـرقُ يَهـفـو جَناحُ السُرى
بِهِ وَتَهُـــــبُّ رِيـــــاحُ العَــــجَــــل
فَــسَــكَّنــَ مِــن خَــفــقِ قَــلبٍ نَــزا
وَهَـــوَّنَ مِـــن مَـــسِّ خَـــطـــبٍ نَـــزَل
وَأَطـــمَـــعَ فــي حَــســمِ داءٍ دَهــى
وَإِقــــشــــاعِ عــــارِضِ هَـــمٍّ أَطَـــل
فَـقُـل لَاِبـنِ رُذمـيرَ مَهلاً يَسيراً
يُــقــيـمُ صَـفـاكَ الأَمـيـرُ الأَجَـل
يُــحَــرِّقُــكَ مِــنــهُ سَــنــا شُــعــلَةٍ
هُــنــاكَ وَيُــغــرِقُــكَ طَــوراً وَشَــل
فَــمِــل عَــن طَــريــقِ شِهــابٍ سَــرى
فَــــأَهـــوى وَوادي أَتِـــيٍّ حَـــمَـــل
وَحِــد رَهــبَــةً عَــن عُــبــابٍ طَـمـى
وَلُذ رَغــبَــةً بِــصَــيــاصــي جَــبَــل
وَإِلّا فَــــثَــــمَّ جَــــوادٌ يَــــعُــــبُّ
وَنَــــصــــلٌ يَهُــــبُّ إِذا سُـــلَّ صَـــل
وَكُـــلُّ حَـــيـــاةٍ إِلى مُـــنـــتَهـــى
أَجَــــل وَلِكُــــلِّ حِــــمــــامٍ أَجَــــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك